هل يعرقل مجلس صيانة الدستور الاتفاق النووي الإيراني؟

هل يعرقل مجلس صيانة الدستور الاتفاق النووي الإيراني؟

المصدر: من طهران ـ احمد الساعدي

يعول التيار المتشدد في البرلمان الرافض للاتفاق النووي، على قرار مجلس صيانة الدستور لمنع تمرير هذا الاتفاق الذي يعتبره المعارضون يشكل خطراً على الملف النووي الإيراني.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، نجاة الله إبراهيميان في تصريح لموقع هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، الثلاثاء، إن ”مجلس صيانة الدستور لم يتسلم حتى الآن قرار البرلمان بشأن الاتفاق النووي“، مضيفاً أنه ”في حال تسم القرار فسيكون القرار النهائي بخصوصه يوم غد الأربعاء أو الخميس“.

بدوره، انتقد رجل الدين الإيراني المتشدد خطيب جمعة مدينة مشهد شمال شرقي إيران وعضو مجلس خبراء القيادة، أحمد علم الهدى، تصويت البرلمان على الاتفاق النووي، معتبراً أنه ”قرار متسرع وتصويت خاطئ لم يتم دراسته بشكل جيد“

ورفض علم الهدى المقرب من المرشد الأعلى علي خامنئي ”إعلان موقفه من الاتفاق النووي، مضيفاً ”لا يمكن إعلان موافقتي أو معارضتي للاتفاق النووي بل يحتاج لدراسة معمقة“.

ويتكون مجلس صيانة الدستور من 12 عضواً بحيث أن 6 أعضاء من هؤلاء الاثني عشر عضواً هم من الفقهاء والمرجعيات الدينية في المذهب الجعفري ويتم تعيينهم مباشرة من قبل المرشد علي خامنئي.

ويتولى الإشراف علی الانتخابات، والموافقة على المرشحين لرئاسة الجمهورية ومجلس الخبراء والبرلمان، وضمان التوافق بين التشريعات التي يقرها البرلمان مع الدستور.

وصادق البرلمان الإيراني الثلاثاء على الاتفاق النووي بتأييد 161 صوتا ومعارضة 59 وامتناع 13 عن التصويت، حسبما أوردت وسائل الإعلام الرسمية.

كما تنتظر إيران موقف المرشد الأعلى علي خامنئي (أعلى سلطة في البلاد) موقفه من تصويت البرلمان على الاتفاق النووي، ومع أن خامنئي له الكلمة الأخيرة في الملفات الكبرى، إلا أنه أراد إفساح المجال أمام مجلس الشورى لإبداء رأيه.

وأشار القرار البرلماني إلى أنه على الحكومة أن تتخذ الاجراءات اللازمة لمواجهة عدم التزام الآخرين وتوقف تعاونها الطوعي معهم، وأن ترصد بدقة عدم التزام الأطراف الأخرى بالإلغاء المؤثر للعقوبات أو إعادة فرضها.

ورأى البرلمان بحسب ما نشره الموقع الرسمي له أنه في حال عدم الالتزام برفع العقوبات على الحكومة تسريع العمل في البرنامج النووي الإيراني، وأنه يجب عندها إيصال حجم تخصيب اليورانيوم إلى ١٩٠ ألف سو (SWU) خلال عامين.

ولفت القرار إلى أن أي تحرك قائم على الضغط والتهديد بحجة تطبيق الاتفاق النووي يستوجب إعادة النظر في تعاون إيران، موضحاً أن هذه الحالات خاصة ومفصلة، ويحددها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وأشار القرار إلى أنه على وزير الخارجية تقديم تقرير كل 3 أشهر حول تنفيذ الاتفاق للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية. كما رأى أن على لجنة الأمن القومي أن تقدم هي بدورها تقريراً حوله كل 6 أشهر في الجلسة العلنية للبرلمان.

ولفت قرار مجلس الشورى إلى أن حجم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرتبط باتخاذ الإجراءات اللازمة، مشيراً إلى أنه على منظمة الطاقة الذرية تقديم خطة عمل لمدة ١٥ عاماً حول التخصيب والأبحاث خلال شهرين من إقرار القرار.

كما رأى القرار أن إعادة تصميم مفاعل آراك للماء الثقيل رهن بعقد قطعي وواضح ومطمئن.

ويأتي التصويت في مجلس الشورى الإيراني بعد فشل الكونغرس الأميركي الذي يهيمن عليه الجمهوريون المعارضون للاتفاق في التصويت ضده.

وبموافقة مجلس الشورى الإيراني على الاتفاق يصبح متاحا للتطبيق من قبل جميع الأطراف، إيران والولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com