الحكومة التركية تتخوف من توسع الاحتجاجات إثر تفجيرات أنقرة

الحكومة التركية تتخوف من توسع الاحتجاجات إثر تفجيرات أنقرة

المصدر: أنقرة- مهند الحميدي

تتخوف الحكومة التركية من اتساع حدة الاحتجاجات الشعبية المناهضة للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وحكومة حزب العدالة والتنمية، إثر تفجيرَي العاصمة أنقرة، أمس السبت، اللذين راح ضحيتهما العشرات من المدنيين.

وشهدت إسطنبول كبرى المدن التركية خروج مظاهرات ضخمة مناهضة للحكومة، نظمها الآلاف من المواطنين، رافعين شعارات تُحمِّل الحكومة مسؤولية انعدام الأمن، وارتفاع حدة العنف، في محاولة لاقتحام ميدان ”تقسيم“ الشهير، الذي شهد احتجاجات شعبية كادت تطيح بالحكومة خلال صيف 2013.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم المزدوج، الذي استهدف تجمعاً للسلام، دعت إليه المعارضة الموالية للأكراد، قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية المبكرة، المقرر إجراؤها في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر القادم.

ورفع متظاهرو إسطنبول لافتات كُتِب عليها ”نعرف القتلة“ و“أردوغان قاتل“ و“السلام سينتصر“ وسط انتشار كثيف لقوات مكافحة الشغب، والشرطة.

كما خرجت مظاهرات مماثلة في دياربكر، مركز ثقل الأكراد السياسي، وبلدات شرقية أخرى؛ كأورفا، وباطمان، ووان، بالإضافة إلى مظاهرة كبيرة في إزمير، معقل العلمانيين، وأبرز المدن الداعمة لحزب الشعب الجمهوري، أكبر الأحزاب المعارِضة، غرب البلاد.

وحاولت بعض التيارات المعارِضة استثمار التفجيرات في تأجيج الاحتجاجات المعادية للحكومة، وتحويلها إلى طابع جماهيري يحتل الساحات العامة.

وتراهن المعارضة التركية، على الكم الكبير من الأعداء والخصوم الذين خلقهم أردوغان؛ داخلياً، وخارجياً، إذ تُعدّ تركيا اليوم على خلاف مع غالبية جيرانها وأصدقائها القدامى، بسبب ما وصفه محللون بـ ”مزاجية أردوغان ومعاركه التي لا تنتهي“.

وتأمل قِوى المعارضة تجديد الروح التي شهدتها احتجاجات منتصف حزيران/يونيو 2013، التي انطلقت من ساحة ”تقسيم“ لتمتد إلى مدن وبلدات منها العاصمة التركية أنقرة، وأنطاكيا، وإزمير، ولكن أردوغان هاجم الاحتجاجات بشدة -أنذاك- ووصفها ”بالأعمال التخريبية“.

ورغم أنه يُحتسب لحزب العدالة والتنمية الحاكم، النهضة الاقتصادية والانتعاش الخدمي والمعيشي الذي شهدته مناطق نائية من تركيا، بعد أن كانت مهملة لعقودٍ خلت؛ ومنها مدن وبلدات وقرى واقعة جنوب شرق البلاد، كديار بكر وأورفا وعنتاب وماردين، إلا أن القلاقل والاضطرابات الداخلية وارتفاع حدة العنف، المدعومة بتربّص أعداء خارجيين؛ كلها عوامل تجعل مستقبل المشهد السياسي التركي في طريقه إلى تغيير قد لا يُرضي أردوغان وأنصاره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com