مظاهرات في السليمانية معقل طالباني تطالب برحيل بارزاني

مظاهرات في السليمانية معقل طالباني تطالب برحيل بارزاني

السليمانية ـ تواصلت في مدن محافظة السليمانية، بإقليم كردستان، المظاهرات التي تطالب بحل أزمة الرئاسة في الإقليم، وتحتج على الأزمة الاقتصادية.

وأعلنت مصادر طبية في السليمانية سقوط ثلاثة قتلى وإصابة عدد من المتظاهرين إثر اشتباكات مع قوات الأمن.

وهاجم محتجون عدة مقار للحزب السياسي الرئيسي في إقليم كردستان في شمال العراق السبت في يوم ثالث من القلاقل العنيفة التي تهدد بزعزعة استقرار الإقليم الذي يخوض حربا مع متشددي داعش.

وألقى المتظاهرون الحجارة على مكاتب الحزب الديمقراطي الكردستاني في محافظة السليمانية، معقل الزعيم جلال طالباني، في أخطر اضطرابات أهلية تشهدها المنطقة المتمتعة بالحكم الذاتي منذ عدة سنوات.

وبدأت المظاهرات في الأول من أكتوبر تشرين الأول تعبيرا عن السخط الشعبي المتزايد في الإقليم الذي يعاني أزمة اقتصادية حادة.

ونزل المدرسون وغيرهم من موظفي القطاع العام إلى الشوارع وأضربوا عن العمل مطالبين حكومة كردستان بدفع رواتبهم التي تأخر صرفها ثلاثة أشهر.

واتخذ غضب المحتجين منحى حزبيا يوم الجمعة عندما اتجه محتجون يلقون بالحجارة نحو مكتب للحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، في مدينة قلعة دزة فوقع اشتباك قتل فيه متظاهر واحد على الأقل.

واليوم السبت أغلق شبان طريقا رئيسيا في بلدة سعيد صادق ورشقوا مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني بالحجارة، طبقا لرواية فاروق عبد الكريم عضو الحزب الذي كان موجودا في المقر وقت الهجوم.

وأظهرت لقطات من سعيد صادق بثتها قناة إن.آر.تي التلفزيونية الكردية قوات مكافحة الشغب ترد المتظاهرين الذين استخدم بعضهم النبال في الهجوم.

وأغلقت المتاجر أبوابها وشوهد إطار سيارة يحترق في الشارع.

ونظمت احتجاجات أيضا في بلدات بنجوين وقلعة دزة وكلار حيث رشق المحتجون مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني بالحجارة.

وفي السليمانية هاجم المحتجون مكتب شبكة رووداو الإعلامية الكردية التي تعتبر مقربة من الحزب الديمقراطي الكردستاني.

ويهيمن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني المنافس للحزب الديمقراطي الكردستاني على محافظة السليمانية التي تشهد الاحتجاجات وهو ما يشير إلى الصراع التقليدي بين الحزبين في الإقليم المكون من ثلاث محافظات.

ويدور جدل في الأقليم حول شروط مد رئاسة مسعود بارزاني التي انقضت في 20 أغسطس/ آب.

وشددت إجراءات الأمن حول مقار حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في محافظتي اربيل ودهوك خشية تعرضها لهجمات انتقامية من جانب مؤيدي الحزب الديمقراطي الكردستاني.

ووفقا للمعلومات، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني، اقترح على الأحزاب الأربعة الأخرى في الإقليم، أن يتم اختيار الرئيس من قبل الشعب، وأن تحال بعض صلاحياته إلى رئاسة الوزراء ووزارة البيشمركة، وأن يستمر الرئيس في حمل صفة قائد القوات المسلحة، إلا أن الأحزاب الأربعة رفضت الاقتراح، وانفض الاجتماع دون التوصل إلى اتفاق.

وفي الوقت الذي يطالب فيه الحزب الديمقراطي الكردستاني، بانتخاب رئيس الإقليم من قبل الشعب، والحفاظ على صلاحياته، يطالب الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة غوران، بانتخاب الرئيس من قبل البرلمان، والحدّ من صلاحياته.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com