أفغانستان.. طالبان تصمد في قندوز وتسيطر على منطقة جديدة

أفغانستان.. طالبان تصمد في قندوز وتسيطر على منطقة جديدة

كابول- تبدي حركة طالبان مقاومة في مواجهة القوات الأفغانية في مدينة قندوز، اليوم الجمعة، بعد يوم من استعادة القوات الحكومية السيطرة على معظم أنحاء المدينة الشمالية، فيما سيطر المتشددون على منطقة جديدة في إقليم بدخشان.

وقال سكان قندوز -وهي مدينة استراتيجية يعيش فيها 300 ألف شخص وسقطت في أيدي طالبان إثر هجوم خاطف الإثنين الماضي- إن ”معظم مقاتلي الحركة هربوا، لكن بعضهم ما زالوا يتحصنون في منازل المدنيين ويقاتلون الجيش“.

وقال بيان صادر عن مكتب الرئيس الأفغاني، أشرف غني، اليوم الجمعة، إن ”طالبان متهمة بارتكاب عمليات قتل واغتصاب وتعذيب ونهب وإحراق مبان حكومية أثناء سيطرتها على المدينة لمدة ثلاثة أيام“.

وأضاف البيان ”أفغانستان ملتزمة بمحاكمة مرتكبي هذه الجرائم لذا شكلت لجنة مدنية لتقييم الخسائر التي وقعت نتيجة وجود طالبان.“

وقال متحدث باسم وزارة الصحة إن ”60 شخصاً على الأقل قتلوا في الاشتباكات حتى اليوم الجمعة“، مضيفاً أن مستشفيات قندوز عالجت نحو 466 مصاباً.

من جانبه، قال أحمد ساهيل ويعمل منتجاً في قناة تلفزيونية أفغانية محلية في مدينة قندوز إن ”أناساً كثيرين ما زالوا يخشون الخروج من منازلهم“.

وأضاف اليوم الجمعة ”غادر مقاتلو طالبان الذين يعرفون قندوز المدينة بالفعل، لكن مقاتلين أجانب كثيرين لم يتمكنوا من الفرار ويختبئون في منازل الناس ببعض المناطق في وسط المدينة وما زالوا يقاومون“.

ووصف حمد لله دانيشي القائم بأعمال حاكم إقليم قندوز العاصمة بأنها هادئة وقال إنه لا يوجد ”قتال كبير“، لكنه أقر بأنه لم يتم طرد المقاتلين بالكامل من قندوز.

وتابع ”لا يزال هناك بعض عناصر طالبان في منازل ومبان مدنية.. إنهم يستخدمون المدنيين كدروع بشرية.“

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن قلقها يتزايد بشأن سلامة المواطنين داخل المدينة ونقص الإمدادات الطبية والعاملين في المجال الطبي.

وقال بيتر اسميث اوي وهو طبيب تابع للصليب الأحمر يعمل في المدينة ”لدينا نقص شديد في العاملين بالمستشفيات… لا يمكن للطاقم الطبي في المدينة الوصول إلى المستشفيات بسبب استمرار القتال.“

وأضاف الصليب الأحمر أنه يملك إمدادات طبية طارئة يمكن نقلها جواً بمجرد تحسن الوضع الأمني في مطار قندوز.

وفي إشارة للصعوبات التي تواجهها القوات الحكومية في سعيها لاحتواء تهديد المتشددين المتنامي، حققت طالبان مكاسب على الأرض في أنحاء أخرى في البلاد وإن كان على نطاق أصغر من استيلائها على قندوز لفترة وجيزة.

وقال ناويد فوروتان، وهو متحدث باسم حاكم إقليم بدخشان شمال شرق أفغانستان، إن ”طالبان سيطرت على منطقة واردوج في الإقليم، في وقت متأخر أمس الخميس بعد قتال عنيف“.

وأضاف فوروتان ”لم تحصل قواتنا على تعزيزات في الوقت المناسب. كانت أعداد مقاتلي طالبان كبيرة لذا تراجعت قواتنا“.

وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان إن ”مقاتلي الحركة قتلوا 50 جندياً وسيطروا على 28 نقطة تفتيش في منطقة بإقليم بدخشان يدور حولها قتال منذ أعوام“.

وتحتل هذه المنطقة موقعاً استراتيجياً على طريق سريع يؤدي إلى الحدود مع طاجيكستان، ولها حدود أيضا مع الصين وباكستان.

وبدأ الهجوم عندما هاجم مقاتلو طالبان نقاط تفتيش في عدة قرى فتغلبوا على التعزيزات وأحكموا سيطرتهم بعد الظهر وفقا لما جاء في تقرير حكومي. وأضاف التقرير أن مقر الشرطة في واردوج سقط في أيدي المتشددين في حوالي الساعة السادسة مساء. وقتل إثنان على الأقل من أفراد الشرطة في المعركة فيما أفادت أنباء بفقد ثلاثة آخرين.

وفي مدينة جلال آباد شرق أفغانستان، قال الجيش الأمريكي إن طائرة نقل عسكرية أمريكية تحطمت في مطار بعد منتصف الليل بوقت قليل، ما أدى إلى مقتل 11 شخصاً كانوا على متنها.

وقالت طالبان إنها أسقطت الطائرة، لكن الجيش الأمريكي -الذي ما زال ينشر بضع آلاف من قواته في أفغانستان بعد انتهاء المهمة القتالية لحلف شمال الأطلسي- ذكر أنه لم ترد تقارير عن نيران معادية، ووصف التحطم بأنه ”حادث“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com