6 أغسطس

المعارضة: التدخل الروسي يطيل أمد الأزمة السورية

المعارضة: التدخل الروسي يطيل أمد ال...

مراقبون يرون أن مآلات الأوضاع في سوريا ستتأثر بالتدخل العسكري الروسي المباشر، طالما أن لا مؤشرات على حسم الصراع عسكرياً من جهة، وفي ظل غياب أي أفق حقيقي لحل سياسي من جهة أخرى.

يرى كثير من قادة المعارضة السورية أن التدخل العسكري الروسي المباشر ، سيطيل أمد الأزمة في بلادهم، مستبعدين إمكانية حسم الصراع عسكرياً، بينما لا يلوح في الأفق أي أمل لتسوية تنهي الحرب الأهلية المستمرة منذ نحو 5 سنوات.

ولم يتأخر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إعطاء الأوامر لقواته الجوية بشن غارات في سوريا، إذا ما أن وافق البرلمان الاتحادي الروسي (الدوما) على طلبه بالقيام بعمليات عسكرية في خارج روسيا، حتى بدأ الطيران الحربي الروسي بالفعل بقصف مناطق في ريفي حمص وإدلب، في اليوم ذاته.

واستهدف الطيران الروسي مواقع ونقاط غير تابعة لتنظيم الدولة ”داعش“، بل مواقع لفصائل من الجيش السوري الحر، مثل كتيبة ”العزة“ وأخرى إسلامية، لا تتبع القاعدة، حسبما أفاد ناشطون سوريون محليون، وأكده الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

وقال أحمد عوض عضو الائتلاف السوري المعارض، اليوم الخميس، لشبكة إرم الإخبارية، إن ”هذه الضربات الجوية تشكل عدواناً على الثوار السوريين وعلى سوريا، وعلى الائتلاف والدول العربية والإسلامية المساندة للشعب السوري، أن تعتبر التدخل الروسي العسكري عدوانا صريحاً، يستحق الإدانة، وأن تسعى لوقفه وتشكيل رأي عام ضده. والروس لا يقولون الحقيقة، لأن معظم ضحايا قصف طائراتهم الحربية، كان من المدنيين، وقام ناشطون وكوار طبية بتوثيقها، حيث جرى تصوير كافة المواقع التي استهدفها القصف، وهي تتبع فصائل الثوار، مثل كتيبة العزة وغيرها“.

وأضاف أن في سوريا لا توجد حكومة شرعية، يحق لها طلب تدخل عسكري روسي، لأن النظام فقد شرعيته منذ أن قام بقتل المحتجين السلميين، ولا يحق له تبرير الاعتداء الروسي على الشعب السوري، لكن من سخرية القدر، أن تستهدف الطائرات الأميركية مناطق ”داعش“ في ريف حلب، بعد أن قصف الروس مناطق في ريفي حمص وإدلب، والأسد قابع في ظلمة قصره يتفرج، دون أن يستهدفه أحد“.

أما المعارض السوري عبد العزيز تمو، فاعتبر أن الروس ورثوا الأمريكيين المنسحبين من الشرق الاوسط، والإدارة الأمريكية لا تشغل نفسها بمن سيحل محلها، طالما قررت الانسحاب من هذه المنطقة، لكن كلتا الدولتين، جرد القضية السورية من بعدها الإنساني، وحولها الى مجرد ورقة على طاولة المقايضات.

وقال تمو إن ”بوتين نجح من خلال زيادة تواجده العسكري في سوريا في تحويل الأنظار عن تدخله العسكري أوكرانيا، وبات التركيز منصباً على القواعد العسكرية التي يبنيها الروس على الساحل السوري، وعلى ”سوريا المفيدة“، لكن أياً كانت المكاسب التي يحققها بوتين، فإنها لن تنسيه دروس التجربة الأفغانية، عندما خرج أسلافه السوفييت مهزومين، كما أن الجيوش البديلة، التي لجأ اليها نظام الأسد بعد انهزام وتفكك جيشه، لم تنفعه، حيث لم ينفعه استقدم الحرس الثوري الايراني، وميليشيات حزب الله اللبناني وفيالق الشيعة العراقيين والافغان، إذ أن كل هؤلاء لم يتمكنوا من تعديل موازين القوى لصالح النظام السوري“.

وأضاف أن ”كل الهجمات الروسية لن تثني فصائل المعارضة عن تصميمها، وبالتالي لن يكون مصير الاستعانة بالجيش الروسي مختلفاً، فالشعب السوري الذي انتفض على أكثر من خمسة وأربعين عاماً من الاستبداد والإذلال اليومي، سيظل يقاتل نظام عائلة الأسد إلى أن يسقطه، حتى لو جاءت روسيا كلها إلى الساحل السوري“.