تقارير: تدخل بوتين في سوريا رهان محفوف بالمخاطر

تقارير: تدخل بوتين في سوريا رهان محفوف بالمخاطر

لندن – تصدر شروع روسيا في شن ضربات عسكرية في سوريا اهتمامات وسائل الإعلام في معظم أنحاء العالم، وسط تأكيدات بأن ذلك سيؤدي لتحول في الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد، وأن الولايات المتحدة وروسيا لم تعودا على هامش هذا النزاع وإنما في قلبه.

وذكرت تقارير إعلامية أن دعم روسيا العسكري للقوات الحكومية في سوريا يعني أن دمشق لن تنهزم أمام تنظيم داعش والجماعات الأخرى المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ونقلت تقارير عن خبراء في الشأن الروسي أن تدخل روسيا عسكريا في سوريا تعترض عليه أغلبية الشعب الروسي، وأنه سيجلب لموسكو المزيد من المشاكل، وسيوسع دائرة أعداء روسيا في الداخل والخارج.

ولكن ذلك لا يعني، بحسب صحيفة الاندبندنت البريطانية، أن الرئيس بشار الأسد سيبقى في السلطة، بل إن الجيش السوري سيبقى عكس الجيش العراقي الذي تبدد عام 2003 عندما سقط نظام الرئيس صدام حسين، ومعه الدولة العراقية.

وتوضح الصحيفة أن الغارات الجوية الروسية سيكون لها مفعول ضد داعش على الميدان لأنها تعمل بالتنسيق مع قوات برية، عكس الغارات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق وسوريا.

فالغارات التي تقودها أمريكا لم تمنع التنظيم من السيطرة على الرمادي في العراق، ولا على مدينة تدمر في سوريا.

وفي هذا الإطار، تصف ديلي تلغراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه يتميز بالصرامة في اتخاذ القرار، رغم جميع ما يعاب عليه في جوانب أخرى من شخصيته ومواقفه.

فهو لم يتردد في نشر قواته في سوريا وفي شن غارات جوية من أجل الوصول إلى أهدافه الاستراتيجية، ومنها ضمان بقاء الرئيس السوري، بشار الأسد، في السلطة.

ولكن الصحيفة ترى أن قرارات بوتين ستجلب له المزيد من المتاعب، لأن الولايات المتحدة سوف تجدد العقوبات مع الاتحاد الأوروبي على موسكو، وهذا سيفاقم الوضع الاقتصادي في البلاد.

وسيعيد هذا التدخل، حسب الخبراء، إلى الأذهان التدخل الروسي في أفغانستان وما ترتب عنه من خسائر في الأرواح والمال، كما أن مواجهة المتشددين الإسلاميين ليست مثل النزاع في أوكرانيا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة