أوغلو يؤكد إطلاق سراح العمال الأتراك المختطفين بالعراق‎

أوغلو يؤكد إطلاق سراح العمال الأتراك المختطفين بالعراق‎

المصدر: أنقرة - مهند الحميدي

أنقرة – أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو على حسابه بموقع تويتر اليوم الأربعاء أن 16 عاملا تركيا مخطوفين في العراق أطلق سراحهم وهم الآن لدى مسؤولي السفارة التركية.

وذكر الرئيس التنفيذي لشركة نورول القابضة التي يعمل بها العمال الأتراك أن من المتوقع عودة العمال إلى تركيا اليوم الأربعاء أو غدا الخميس.

وكان مسلحون قد خطفوا العمال في الثاني من سبتمبر أيلول من استاد كانوا يعملون في بنائه.

ScreenShot004

وكانت ميليشيا عراقية تطلق على نفسها اسم ”فرق الموت“ أعلنت عبر تسجيل مصور، يوم 27 أيلول/سبتمبر الجاري، أنها سوف تطلق سراح العمال الأتراك المختطفين، بعد أن استجابت الحكومة التركية لمطالبهم في فتح طريق آمن لقريتي الفوعا وكفريا الشيعيتَين شمال سورية.

 وأظهرت لقطات الفيديو العمال الأتراك وهم بصحة جيدة، وتحدث باسمهم شخص مؤكداً أنهم تلقوا معاملة حسنة، وسيتم إطلاق سراحهم من قبل الخاطفين.

 وقال الخاطفون ”بعد استجابة الحكومة التركية وتوجيهها الأوامر لجيش الفتح الذي يحاصر قريتي الفوعا وكفريا في سوريا، قررنا الإفراج عن العمال الأتراك المحتجزين لدينا“.

 وقال أحد العمال المختطفين، في التسجيل ”نشكر الله عز وجل أنه جعل جيش الفتح في سوريا يقبل بفتح طريق آمن لنقل 10 آلاف من النساء والشيوخ بالخروج من قريتي الفوعا وكفريا، وأن الإخوة أبلغونا بأنهم سوف يطلقون سراحنا بعد الاستجابة لمطالبهم، سيتم إطلاق سراحنا وهم يعتبروننا محتجزين ولسنا أسرى، وتعاملوا معنا بشكل إنساني، وعلى أردوغان احترام شعبي العراق وسوريا“.

 وأعلنت السُّلطات العراقية في محافظة البصرة، جنوب العراق، يوم 16 سبتمبر/أيلول 2015، إطلاق سراح اثنين من المختطفين، من ‏أصل 18 تم اختطافهم مطلع الشهر الجاري، كانوا يعملون ضمن شركة ‏تركية لإنشاء ملعب رياضي شرق العاصمة بغداد.

 وكان عدد من المراجع الدينية الشيعية، في العراق؛ وعلى رأسهم علي السيستاني، ومقتدى الصدر، وجهوا دعوات للخاطفين بإطلاق سراح الأبرياء.

 وتعود أزمة العمال الأتراك في العراق لتطفو على السطح بعد تكرار سيناريو الاختطاف من قبل فصائل مسلحة لتصبح ظاهرة تستحق تسليط الضوء عليها، مع ازدياد حالة الشكوى من سوء المعاملة وتعرض حياتهم للخطر.

 وتشتكي الشركات التركية، والعمال الأتراك الذين يعملون في الأراضي العراقية، من تعرضهم لتهديدات، وسوء معاملة، من قبل مختلف الفصائل المسلحة؛ فالمتشددين يتهمونهم بالعمالة للغرب، والفصائل الشيعية تتهمهم بدعم الإرهاب، في الوقت الذي لا يخفِ فيه الأكراد استياءهم من الحرب التي أعلنتها أنقرة على حزب العمال الكردستاني (بي كي كي).

 وتنتشر الشركات التركية في مدنٍ عراقية عدّة، ويعمل معظمها في قطاعات الطاقة والإنشاءات المقاولات والاتصالات.

 ولا تعتبر حادثة الاختطاف الأولى من نوعها؛ إذ سبق أن أقدم تنظيم ”الدولة الإسلامية“ المتشدد (داعش) على اختطاف 49 موظفاً تركياً عاملاً في القنصلية التركية في الموصل، بعد سيطرتهم على المدينة الشمالية، يوم 11 حزيران/يونيو 2014، إلى أن تم إطلاق سراحهم دون تعرضهم للأذى بعد أكثر من ثلاثة شهور.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com