داعش يفجر خلافا حادا بين واشنطن وموسكو وباريس

داعش يفجر خلافا حادا بين واشنطن وموسكو وباريس

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

فجرت ”الحرب على داعش“ خلافا حادا بين موسكو وواشنطن وباريس، إذ يسعى كل طرف إلى فرض رؤيته في كيفية هزيمة هذا التنظيم المتشدد.

وفي حين قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، خلال قمة لمكافحة الإرهاب نظمها في نيويورك، الثلاثاء، إن هزيمة التنظيم تتطلب قائدا جديدا في سوريا، سارعت موسكو إلى انتقاد القمة بعد رفضها المشاركة فيه وإعلانها عن جلسة مماثلة الأربعاء، بينما اتهمت فرنسا روسيا التي ”تتحدث كثيرا عن مكافحة داعش دون أن تترجم الأقوال إلى أفعال“، حسب باريس.

واجتمع الرئيس الأميركي مع قادة وزعماء أكثر من 100 دولة في الأمم المتحدة الثلاثاء لتوسيع الحملة بقيادة بلاده ضد تنظيم داعش على رغم خطة روسيا المقابلة.

ودعيت روسيا إلى المشاركة في هذه القمة التي عقدت قبل يوم على استضافة موسكو اجتماعاً خاصاً لمجلس الأمن حول الملف نفسه، في حدثين يبرزان الخلافات الحادة في النهج الذي يتبعه البلدان.

وقال أوباما، خلال القمة إنه بدأت تتشكل حركة دولية موحدة للقضاء على داعش.

وأوضح أوباما أنه يجب أيضا منع داعش من تجنيد الآخرين أي هزيمتها إيديولوجيا، والأخيرة لا تكون بالسلاح بل بالفكر.

وشدد على أنه على أنه يجب مواجهة الفقر الذي استغله تنظيم داعش، موضحا أنه يسهل تجنيد الفقراء الذين يتعرضون للقمع من جانب دولهم.

وانتقدت روسيا تنظيم الولايات المتحدة لقمة لمكافحة الارهاب، وقالت إن ذلك ”لا يحترم“ الأمم المتحدة وامينها العام.

ونقلت وكالات الانباء الروسية عن السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين قوله ”هذه المبادرة تقوض بشكل كبير جهود الامم المتحدة في هذا الاتجاه“.

واضاف ان ”الامم المتحدة لديها استراتيجيتها الخاصة لمكافحة الارهاب، ويمكن القيام بكل شيء بسهولة في اطار الامم المتحدة، ولكن الاميركيين لن يكونوا اميركيين إذا لم يسعوا إلى إظهار زعامتهم“.

وفي كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة هي الأولى له منذ عقد، دعا بوتين الى تشكيل ائتلاف واسع بدعم من الامم المتحدة لقتال تنظيم الدولة الاسلامية.

وجاءت القمة الأمريكية بعد يوم على جدال اوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بخصوص الأزمة في سورية في خطابيهما في الأمم المتحدة، علماً أن الرئيس الأميركي أكد استعداده للعمل مع روسيا وإيران لإنهاء النزاع المستمر منذ أربع سنوات.

في غضون ذلك، انتقد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الثلاثاء ”اولئك الذين يتكلمون كثيرا لكنهم لم يرسلوا طائرة واحدة ”لمحاربة متشددي تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، داعيا موسكو الى محاربة التنظيم الإرهابي ”بشكل ملموس“ وليس ”إعلاميا“.

وقال فابيوس في مؤتمر صحافي عقده في نيويورك ”ينبغي رؤية من يفعل ماذا. إن المجتمع الدولي يضرب داعش. فرنسا تضرب داعش. الروس لا قطعا في الوقت الحاضر. ان كنا ضد الارهابيين فليس امرا غير طبيعي ضرب الارهابيين“.

وشدد الوزير الفرنسي ايضا على القول ”من حيث الجوهر ما هو مهم في محاربة داعش ليس الضربة الاعلامية بل الضربة الحقيقية. والمعادلة بسيطة للغاية: ان الذين هم ضد داعش هم اولئك الذين يضربون داعش“.

وتشارك فرنسا في تحالف مناهض للتنظيم الإرهابي بقيادة الولايات المتحدة في العراق وسوريا.

وقامت باريس بأول ضربة في سوريا الأحد عشية افتتاح الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.

ومن المنتظر أن يستضيف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء اجتماعاً لمجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب، يتوقع أن يذكي الجدل حول الطريق قدماً في سوريا.

ووزعت روسيا مسودة بيان على أعضاء المجلس الـ 15، تأمل بإقراره في الاجتماع، لكن الولايات المتحدة رفضت العبارات التي تربط مكافحة الإرهاب بـ ”الدول المتضررة“.

وصرح مسؤول في الخارجية الأميركية أن البيان ”قد يُفهم على أنه مصادقة على مقاربة ربما تؤدي إلى انتكاسة في جهود التوصل الى حل سياسي تفاوضي في سورية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com