نتنياهو يطرح سيناريو ”الحزب الجمهوري“ لبقاء اليمين في السلطة

نتنياهو يطرح سيناريو ”الحزب الجمهوري“ لبقاء اليمين في السلطة

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

تتحدث تقارير إسرائيلية عن مبادرة تقدم بها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لرؤساء الأحزاب الائتلافية، لتوحيد تلك الأحزاب في كتلة واحدة كبرى، وخوض الانتخابات العامة القادمة، بقائمة واحدة يمينية، بحيث تصبح المنافسة في الانتخابات الإسرائيلية بين حزبين كبيرين (يسار ويمين)، على غرار الانتخابات الأمريكية، والحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وأضافت التقارير أن نتنياهو يسعى أيضا لأن تضم تلك الكتلة الموسعة جميع الأحزاب المنتمية للمعسكر القومي، فضلا عن حزب (كولانو) الوسطي، برئاسة وزير المالية موشي كحلون، واصفة هذه المبادرة بـ“سيناريو الحزب الجمهوري“، ومشيرة إلى أن تلك هي الوسيلة الوحيدة لبقاء تيار اليمين على رأس السلطة.

وحددت التقارير بعض الأحزاب اليمينية التي أبدت موافقتها على تلك الخطوة، وقالت إن حزب ”البيت اليهودي“ اليميني برئاسة وزير التعليم نفتالي بينيت، سيكون أول الأحزاب المنضمة لتلك الكتلة الموسعة، ولكنها أشارت إلى موافقة مبدئية لرئيس حزب ”كولانو“ الوسطي للانضمام لخطوة من هذا النوع، واستبعاد نتنياهو لفكرة ضم حزب ”إسرائيل بيتنا“ برئاسة أفيجدور ليبرمان، والذي فضل الانضمام إلى تيار المعارضة.

وطبقا لتقرير نشرته صحيفة (هأرتس) الإسرائيلية، تأتي هذه المبادرة في أعقاب الأزمات التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية، منذ فشل نتنياهو في توسيع ائتلافه وضم بعض أحزاب المعارضة إليها، وهو الأمر الذي ينعكس بالسلب على العديد من القضايا الداخلية، فضلا عن إنزعاجه الشديد في أعقاب الدعوات لتوقيفه خلال زيارته إلى لندن، والصورة التي نسجت له على الرغم من استقباله هناك بشكل رسمي.

ويشير التقرير إلى أن الحالة النفسية المتردية لنتنياهو في أعقاب تركيز وسائل الإعلام، ولا سيما اليسارية، على الإخفاقات التي منيت بها حكومته، ومن ذلك في ملف تسوية الغاز الطبيعي، والخلافات الحادة داخل الائتلاف، وخضوعه في الغالب لمطالب رؤساء الأحزاب الائتلافية منعا لخروجهم وانهيار حكومته، دفعته لمعاقبة وسائل الإعلام تلك، حيث رفض الإدلاء بتصريحات أو الظهور فيها بمناسبة رأس السنة العبرية، مبررا ذلك بجدول الأعمال المضغوط، ولكن الحقيقة هي أنه فعل ذلك بعد أن اتهمها بطمس معالم ما يعتبرها إنجازات لحكومته.

وفضلا عن ذلك، أفاد التقرير أن نتنياهو قرر قبل خمسة أسابيع مقاطعة الرئيس الإسرائيلي ريؤوفين ريفلين، وقال إن الصلة بينهما انقطعت تماما في أعقاب الانتقادات التي وجهها الأخير ضد سياسات الحكومة، وبخاصة فيما يتعلق بحربه ضد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشأن الملف الإيراني، وهو ما أكده ريفلين أمس الأول، حين صرح في حوار مع إذاعة جيش الاحتلال بأن الصلة بينه وبين نتنياهو انقطعت منذ أسابيع.

ويشير التقرير إلى أن ”بينيت“ بصدد العودة مجددا إلى الشراكة الطبيعية مع نتنياهو، ولكن نتنياهو يعتقد أن المواطنين المؤيدين لحزب الليكود، يرغبون في رؤية حزب (كولانو) أيضا داخل كتلة كبيرة موحدة، تضمن على الأقل 40 مقعدا في أي انتخابات قادمة، إضافة إلى حزب أو حزبين آخرين، على رأسهما ”البيت اليهودي“ بدون ضم التيار المتطرف الذي يمثله الاتحاد القومي (تيكوما) برئاسة وزير الزراعة الحالي أوري أريئيل.

وبحسب مصادر، أجرى نتنياهو حوارا مع رئيسي حزبي (شاس ويهدوت هاتوراة) الحريديين، وأن الوزير أرييه درعي رئيس الحزب الأول، فضلا عن يعقوب ليتسمان، رئيس الحزب الثاني، أبديا ترحيبهما بالمبادرة، ولكنهما لن يرغبا في الانخراط داخل كتلة علمانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com