الوجود الإيراني الروسي في سوريا يؤرق إسرائيل – إرم نيوز‬‎

الوجود الإيراني الروسي في سوريا يؤرق إسرائيل

الوجود الإيراني الروسي في سوريا يؤرق إسرائيل

المصدر: إرم – ربيع يحيى

كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن إجرائها تنسياقاً حثيثاً مع موسكو، بشأن العمليات التي تعتزم القوات الروسية القيام بها في سوريا، منعاً لحدوث مواجهات بين الطرفين، معربة عن انزعاجها الشديد من الأنباء التي تثار حول تعزيز إيران لقواتها في سوريا، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديداً لها.

وزعم مصدر أمني إسرائيلي كبير، الخميس، أن موسكو وطهران تبذلان حالياً جهوداً كبيرة لإنقاذ نظام بشار الأسد في دمشق، وأن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، وجّه بعد تنسيق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بإرسال مئات الجنود الإيرانيين إلى سوريا للإنضمام إلى مليشيات ”حزب الله“، التي تقاتل ضد المعارضة السورية وتنظيم ”داعش“.

قلق من التواجد الإيراني

وعبر المصدر عن قلقه من التواجد الإيراني المتزايد في سوريا، مضيفاً أن أعداد الجنود الإيرانيين الذين وصلوا إلى سوريا مؤخراً تقدر بالمئات، مضيفاً أنهم يتواجدون حاليا في مدينة ”الزبداني“ جنوب غرب سوريا، على مقربة من الحدود اللبنانية.

ولفت المصدر إلى أن القوة الإيرانية الوحيدة التي قاتلت في سوريا حتى الفترة الأخيرة كانت تضم مقاتلين من ميليشيا ”البسيج“ شبه العسكرية، ولكن التطورات الأخيرة والأزمة التي يواجهها بشار الأسد، فضلاً عن التنسيق الإيراني – الروسي، دفع طهران إلى إرسال مئات الجنود إلى سوريا.

وقال المصدر، بحسب ما أورده موقع (واللا) الإسرائيلي مساء الخميس، إن المعلومات تؤكد أن المقاتلين الأكراد لديهم قرابة 30 أسيراً من القوات المقاتلة إلى جوار الأسد، وأن من بينهم مقاتلين إيرانيين.

تنسيق إسرائيلي – روسي

وأشار المصدر إلى أن لدى موسكو، في المقابل، مصلحة للتواجد في ميناء ”طرطوس“، وربما تقوم المقاتلات الروسية بشن هجمات متفرقة ضد أهداف في سوريا، نافياً أن تكون إسرائيل أمام خطر جراء هذه الهجمات.

ونقل الموقع عن المصدر الأمني الذي لم يكشف هويته، أن الجانب الروسي أصبح لاعباً أساسياً في الحرب السورية، وأن الجيش الروسي بصدد إنشاء ميناء جوي عسكري على الأراضي السورية، مشيراً إلى أن إسرائيل تجري اتصالات مستمرة مع الجانب الروسي، وأن هناك قنوات سرية للتواصل والتنسيق، رافضاً وصف التطورات بـ“الحرب الباردة بين موسكو وتل أبيب“.

وكان المنسق السياسي الأمني بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد، قد أكد بالأمس أن ثمة إتصالات روسية ـ إسرائيلية لتجنب المواجهة بين الطرفين في سوريا، مؤكداً أن المقاتلات الإسرائيلية لن تقصف أهدافاً يعتقد أنها تضم جنود روس.

وأشار جلعاد إلى أن موسكو أبلغت تل أبيب بعزمها التدخل في سوريا على نحو أوسع، ولكنه نفى علم إسرائيل بطبيعة هذا التدخل، وإذا ما كان سيقيد المهام الجوية التي تنفذها مقاتلات إسرائيلية من آن إلى آخر.

مخاوف إسرائيلية

وأعرب خبراء إسرائيليون، في وقت سابق، عن خشيتهم من طبيعة التدخل الروسي في سوريا، وقدروا أنه قد يحمل تداعيات على حرية تحليق المقاتلات الإسرائيلية، وخاصة إذا كان الروس بصدد نصب نظم دفاعية متطورة لحماية المواقع الاستراتيجية التي تتواجد بها القوات والأسلحة الروسية، ومن بينها مقاتلات متطورة.

ويؤكد الخبراء أن التدخل الروسي لصالح نظام الأسد يشكل مصدر إزعاج للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، خاصة وأنه قد يقوّض الغارات الجوية التي تشنها مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي من آن إلى آخر، ضد قوافل تحمل السلاح الإيراني إلى ”حزب الله“ في لبنان، والتي تستهدف منع تزود المنظمة اللبنانية بنظم صاروخية حديثة، قادرة على عرقلة مهام سلاح الجو الإسرائيلي.

وتخشى المؤسسة العسكريبة الإسرائيلية من أن نشر المقاتلات الروسية المتقدمة وإقامة قاعدة جديدة في سوريا، ستجبر إسرائيل على مواجهة قيود جديدة، كما أن العلاقات الإسرائيلية الروسية ربما تتضرر وبخاصة وأن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ستكون مضطرة للعمل على معرفة ما الذي يدور هناك، وهو ما يعني تفسير بعض الأنشطة كأعمال معادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com