”نوبل إنرجي“ تطالب إسرائيل بمستحقاتها وتلوح بالتحكيم الدولي

”نوبل إنرجي“ تطالب إسرائيل بمستحقاتها وتلوح بالتحكيم الدولي

كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية أن مسؤولين من شركة (نوبل إنرجي) الأمريكية إحدى الشركات الرئيسية التي تحتكر غالبية اكتشافات الغاز الإسرائيلية في الأعوام الخمسة عشر الأخيرة، هددوا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو باللجوء للتحكيم الدولي في حال لم تتم المصادقة على خطة التسوية الحكومية التي تمنح الشركات العاملة في هذا المجال امتيازات كبيرة وتحدد طبيعة علاقتها والتزاماتها تجاه إسرائيل.

ولفت تقرير لصحيفة (معاريف) الإسرائيلية، الجمعة، إلى أن إثنين من مسؤولي الشركة قاما بزيارة إسرائيل خصيصا قادمين من ولاية تكساس الأمريكية والتقيا نتنياهو وأبلغاه أنهما يتابعان المماطلة المستمرة في المصادقة على خطة التسوية الحكومية، وأن الشركة في النهاية قد تضطر للجوء للتحكيم الدولي حفاظا على حقوقها في حقول الغاز المكتشفة.

وأشار التقرير إلى أن الشركة الأمريكية ستطالب بمستحقاتها المالية عن العقود المبرمة منذ سنوات مع الحكومة الإسرائيلية، وبخاصة فيما يتعلق بحقل (ليفياتان)، وأنها قد تطالب بقرابة 15 مليار دولار وسوف تتوقف عن عمليات إستخراج الغاز وبالتالي سيظل في مكمنه ولن تحصل عليه إسرائيل.

وذهب مراقبون إسرائيليون إلى أن الفشل في إدارة ملف الغاز الطبيعي في إسرائيل، يفوق بكثير الفشل في إدارة الملف النووي الإيراني ويشكل كابوسا يؤرق العديد من المعنيين بهذا الشأن.

وشهد الإثنين الماضي، اجتماعا حضره رؤساء الأحزاب الإئتلافية مع نتنياهو، وهو الاجتماع الذي أعقب الأنباء عن اكتشاف شركة (إيني) الإيطالية واحدا من أكبر إحتياطيات الغاز الطبيعي في البحر المتوسط والعالم قبالة السواحل المصرية.

وخلال الاجتماع الذي شابه التوتر الشديد، ظهرت خلافات حادة بين وزير المالية موشي كحلون (كولانو) وبين أرييه درعي (شاس) وزير الإقتصاد من جانب وخلافات أخرى بين نتنياهو وبين كحلون من جانب آخر فضلا عن التراشق الذي لم يسلم منه جميع المجتمعين.

ويطالب درعي بارسال التسوية الحكومية إلى الكنيست، بينما فشل كحلون في حشد أعضاء كتلته (حزب كولانو) لتأييد تلك الخطة، ما يعني أنهم قد يصوتون ضدها.

وأبلغ كحلون نتنياهو أن ملف الغاز الطبيعي قد يتسبب له في تفكيك الكتلة التي يرأسها، ما يعني تفكيك الإئتلاف الحكومي برمته.

وأعرب درعي عن غضبه الشديد بسبب استشعاره أن نتنياهو يخشى الضغط على كحلون خاصة بعد الأنباء عن مقابلات سرية أجراها مع رئيس كتلة ”هناك مستقبل“ المعارضة يائير لابيد.

وتعتبر خطة التسوية الحكومة الإسرائيلية بمثابة صيغة جديدة لاستغلال ثروات الغاز الطبيعي المكتشف في إسرائيل، تضمن تطوير الحقول البحرية والبحث عن اكتشافات جديدة من خلال جذب كبار المستثمرين والشركات العملاقة، فضلا عن حل الخلافات بشأن مدى استفادة الاقتصاد الإسرائيلي من تلك الاكتشافات في ظل الدعوات التي تعارض تخصيص قرابة نصف الكميات المكتشفة للتصدير على حساب الأجيال المقبلة.

وتتضمن تلك التسوية تفصيل إمكانية استغلال الغاز الطبيعي لتحقيق مكاسب جيواستراتيجية فضلا عن الأرباح المالية من خلال دخول أسواق آسيا وأوروبا عبر شركات أجنبية أو تصديره لدول مجاورة منها الأردن ومصر والسلطة الفلسطينية، فضلا عن أساس تسعير الغاز في ظل المتغيرات الدولية والعديد من القضايا التنظيمية في إدارة اكتشافات الغاز الطبيعي على الوجه الأمثل إضافة إلى الضريبة التي ينبغي أن تحصلها الحكومة من الشركات الأجنبية والمحلية العاملة في هذا المجال.

وتريد حكومة نتنياهو حشد أغلبية كبيرة للتصويت لصالح تلك التسوية قبل طرحها للتصويت أمام الكنيست، لكن محاولات إقناع الأحزاب المعارضة وبخاصة حزب ”إسرائيل بيتنا“ الذي يترأسه أفيجدور ليبرمان باءت بالفشل فضلا عن شروط وضعتها كتلة ”هناك مستقبل“ التي يترأسها يائير لابيد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com