طريقة تعيين الحكومة المؤقتة تثير جدلاً بتركيا

طريقة تعيين الحكومة المؤقتة تثير جدلاً بتركيا

المصدر: إرم- إسطنبول

ما إن أعلن رئيس الوزراء التركي المكلف، أحمد داوود أوغلو، أمس الجمعة، أسماء وزراء الحكومة الانتخابية المؤقتة، التي شكلها، حتى ظهر إلى العلن نقاش في الأوساط السياسية التركية، حول طريقة تعيين الوزراء، وكيفية اختيارهم.

وأوضح الباحث السياسي، أوصمان موتان أوغلو، في حديث لشبكة ”إرم“ الإخبارية، اليوم السبت، ”اختار رئيس الوزراء، أحمد داود أوغلو، أعضاء البرلمان فرداً فرداً، ولم يتم عرض مناصب الوزارات للحكومة الموقتة على الأحزاب الممثلة في البرلمان، أي أنه اختار بنفسه الأشخاص الذين رآهم مناسبين، وعرض عليهم الوزارات“.

وأضاف موتان أن ”الدستور التركي يسمح لرئيس الحزب الأول في البرلمان، بتشكيل حكومة الانتخابات المؤقتة، وهي حكومة تصريف أعمال لفترة محددة، لكن رؤساء الأحزاب الأخرى، كانوا يطالبون بأن يختاروا هم الوزراء، من خلال كتلهم الانتخابية، وأرجعوا ذلك إلى أن حزب العدالة والتنمية، يخاف من ضياع ولو جزء من سيطرته، من خلال وزراء سيتولون مناصبهم لمدة زمنية محددة جداً، حتى موعد الانتخابات المبكرة في 1 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل“.

وينص الدستور التركي، على أن الحكومة الانتخابية ”يجب أن تتشكل من وزراء، يجري انتقاؤهم من الأحزاب، حسب نسب أعداد مقاعدهم في البرلمان“.

وهو أمر فسرته أحزاب المعارضة بأن ”الوزراء يجب تعيينهم من خلال الكتل البرلمانية للأحزاب، بينما رآه رئيس الوزراء المكلف من خلال أشخاص اختارهم بنفسه، وعرض عليهم الحقائب الوزارية“.

وليس هناك خلاف في الأوساط السياسية التركية، حول أن الكتلة البرلمانية، هي جهة رسمية، وتمثل شخصية اعتبارية، تعمل وفق النظام الداخلي للبرلمان، وتتحمل مسؤوليتها تجاه اللجان الحزبية، لكن الخلاف حول ما إذا كان تعيين الوزراء يجب أن يتم عن طريقها، أم أن رئيس الوزراء المكلف له الحق في انتقائهم. وستثير هذه النقطة خلافات قانونية ودستورية لدى الساسة والمشرعين الأتراك.

وتلزم السياسات الحزبية الصادرة عن الكتل البرلمانية، جميع أعضائها، بمن فيهم الأقلية التي تعترض على القرار، وتعاقب الديمقراطية البرلمانية الأعضاء الذين يخالفون القرار الصادر عن الكتلة.

وكان حزبا ”الحركة القومية“ و“الشعب الجمهوري“، رفضا المشاركة في الحكومة الانتخابية المؤقتة، فيما قبل حزب الشعوب الديمقراطي المشاركة فيها.

وأحال حزب الحركة القومية، يلدريم طوغرول توركش، إلى اللجنة التأديبية، مع طلب فصله من الحزب، عقب موافقته على تولي منصب نائب رئيس الوزراء في الحكومة الانتخابية المؤقتة.

يذكر أن توركش هو أحد أعضاء حزب الحركة القومية، وعضو في البرلمان التركي، ونجل الزعيم الراحل ألب أرسلان توركش، أحد مؤسسي حزب الحركة القومية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة