الأكراد يتسللون للحكومة في أسوأ سيناريو يواجه أردوغان – إرم نيوز‬‎

الأكراد يتسللون للحكومة في أسوأ سيناريو يواجه أردوغان

الأكراد يتسللون للحكومة في أسوأ سيناريو يواجه أردوغان

أنقرة – دعا رئيس الحكومة التركية المكلف احمد داود اوغلو الأربعاء ثلاثة نواب من حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للاكراد للانضمام إلى حكومة تصريف اعمال تقود البلاد حتى انتخابات الاول من تشرين الثاني/نوفمبر.

وفي حال موافقة الأكراد، ستكون المرة الأولى في تاريخ تركيا التي يشارك فيها سياسيون من حزب مؤيد للأكراد في الحكومة.

في غضون ذلك، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء الناخبين إلى اختيار ”الاستقرار“ عبر التصويت لحزبه ”العدالة والتنمية“ في الانتخابات المبكرة.

وقال أردوغان إن ”انتخابات الأول من تشرين الثاني/نوفمبر بمثابة اقتراع يختار خلاله الناخبون بين الاستقرار وعدم الاستقرار“، معتبرا أنها ”حاسمة من أجل مستقبل البلاد“.

ونفى أردوغان أي نية للتفرد بالحكم، بحسب ما تتهمه المعارضة خصوصاً بعدما رفض الطلب من ”حزب الشعب الجمهوري“ تشكيل حكومة ائتلافية في أعقاب فشل رئيس ”حزب العدالة والتنمية“ أحمد داود أوغلو في ذلك.

واتهم ”حزب الشعب الجمهوري“ أردوغان بمحاولة تدبير ”انقلاب مدني“ نظراً لسعيه تنظيم انتخابات مبكرة بعد فشل مشاورات داود أوغلو.

أما أردوغان فأكد قائلاً: أرفض كل الاتهامات التي تلاحقني شخصياً، تنظيم الانتخابات وتشكيل حكومة انتقالية ضرورة دستورية.

وتابع: ”صلاحيات الرئيس يحددها الدستور وأنا أبقى في إطار هذه الامتيازات“.

ويرى مراقبون أن أردوغان، الذي تولى رئاسة الوزراء ثلاث فترات قبل ان يصبح رئيسا، بدا بالفعل عاقد العزم على أن يصوت الناخب التركي له في انتخابات جديدة.

والشهر الماضي شن اردوغان ”حرب استنزاف“ ضد حزب العمال الكردستاني، في محاولة للانتقام من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد لـ ”الكردستاني“، إذ أحبط من صوتوا له مساعي أردوغان في الحصول على الاغلبية في البرلمان.

وتقول تقارير إن الطريقة التي يحكم بها اردوغان تركيا تهدد بسقوط البلاد في الفوضى.

وشنت الحكومة التركية هجوما واحدا فقط ضد تنظيم الدولة الاسلامية والعشرات ضد مقالتي حزب العمال الكردستاني، ذلك أن أردوغان يرى أن الحزب الكردستاني يشكل خطرا على تركيا أكبر من تنظيم داعش المتشدد.

ويرى خبراء أن الفرصة سانحة أمام الناخبين الأتراك لانهاء استحواذ اردوغان عن السلطة بإعادة ما قالوه في يونيو/حزيران الماضي بصورة أكثر وضوحا.

ويعمل داود اوغلو على تشكيل حكومة تصريف الأعمال بحسب ما ينص الدستور بعد فشله في تشكيل حكومة ائتلافية إثر الانتخابات التشريعية في السابع من حزيران/يونيو والتي خسر فيها حزبه العدالة والتنمية الغالبية المطلقة.

وينص الدستور على تشكيل حكومة تصريف أعمال انتقالية تضم وزراء من كافة الأحزاب الممثلة في البرلمان بحسب نسبة تمثيلهم، ما يعني 11 وزيرا لحزب العدالة والتنمية، وخمسة وزراء لحزب الشعب الجمهوري، وثلاثة لكل من حزبي الحركة القومية والشعوب الديموقراطي الكردي.

وتقود هذه الحكومة البلاد حتى إجراء الانتخابات المبكرة التي يأمل حزب العدالة والتنمية أن يستعيد من خلالها الغالبية المطلقة التي تخوله تشكيل الحكومة وحده.

ويقول محللون إن داود اوغلو أراد تجنب تشكيل حكومة مع الحزب المؤيد للاكراد خصوصا في ظل الظروف الأمنية اليوم واعمال العنف بين القوات التركية وحزب العمال الكردستاني.

واتهم داود اوغلو والرئيس رجب طيب اردوغان حزب الشعوب الديموقراطي بانه تابع لحزب العمال الكردستاني الذي تصفه تركيا بـ“الارهابي“.

ونقلت وكالة الاناضول عن بيان للحكومة انه تمت دعوة كل من نواب حزب الشعوب الديموقراطي ليفانت توزيل ومسلم دوغان وعلي حيدر كونجا للمشاركة في الحكومة.

وكان رئيس الحزب صلاح الدين ديميرتاش قال إنه حزبه على استعداد للمشاركة في حكومة تصريف الاعمال.

وبين المدعوين من حزب الشعب الجمهوري رئيسه السابق دنيز بايكال، إلا أن حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية المعارضين كانا رفضا المشاركة في هذه الحكومة.

وفي حال لم يعدلا عن رأيهما فان خبراء مستقلين سيشغلون مقاعدهما.

ويقول محللون إن ما حصل هو تقييم خاطئ من قبل حزب العدالة والتنمية، إذ أنه باشراكه حزب الشعوب الديموقراطي وحده سيفتح أمامه المجال لحيازة الاحترام فضلا عن الأصوات في الانتخابات المقبلة.

وكتب مراد يتكين، رئيس تحرير صحيفة حرييت، إن ”هذا أسوأ سيناريو لداود أوغلو وحزب العدالة والتنمية“.

وطلب داود أوغلو من النواب المدعوين للمشاركة في الحكومة الرد على دعوته بحلول مساء الخميس.

وتناقلت تقارير إعلامية انه قد يعرض على حزب الشعب الديموقراطي حقائب الشباب والرياضة، والمياه والغابات، والشؤون الاوروبية، ليبتعد بذلك عن أي وزارات أمنية سيادية.

ووكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعاد تكليف داود أوغلو لتشكيل حكومة مؤقتة يوم أمس الثلاثاء بعد فشل محادثات استمرت شهرين لتشكيل حكومة ائتلافية فاعلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com