دعوات كردية للتهدئة وأنقرة تصعّد

دعوات كردية للتهدئة وأنقرة تصعّد

المصدر: أنقرة- من مهند الحميدي

جدد حزب ديمقراطية الشعوب الكردي، المقرب من حزب العمال الكردستاني (بي كي كي)، دعوته للعودة إلى طاولة المفاوضات ونبذ العنف، في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة التركية على استمرار الحرب على الكردستاني حتى ”استئصال جذوره“.

ونقلت صحيفة محلية، اليوم الإثنين، عن نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب ديمقراطية الشعوب الكردي، إدريس بالوكين، أن العودة إلى طاولة الحوار، مهمة جداً لمستقبل تركيا والمستقبل الديمقراطي للشعب كلل.

وقال بالوكين، إن تركيا والمنطقة، تمر بمرحلة مؤلمة وخطيرة جداً، وينبغي الإقدام على خطوات ملموسة لتوفير السلام الدائم من خلال إتمام النقاط الناقصة في عملية السلام الداخلي ووقف العمليات السياسية الموجهة ضد حزب ديمقراطية الشعوب.

يأتي ذلك في الوقت الذي تستمر فيه الحكومة التركية، بتصعيد لهجتها ضد المتمردين الأكراد؛ إذ أكد وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، أن ”العمليات العسكرية ضد مواقع الكردستاني ستستمر حتى استئصال جذوره، والقضاء عليه بشكل نهائي“.

وقال جاووش أوغلو، إن حزب العمال الكردستاني ”استغل النوايا الحسنة للحكومة التركية التي أطلقت عملية المصالحة الوطنية، وعملت على تحقيق مآربها تحت غطاء هذه المسيرة“.

ولا تعتبر الدعوات الكردية للتهدئة الأولى من نوعها؛ إذ سبق أن طالب زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، المحكوم بالمؤبد منذ 15 عاماً في سجنه الانفرادي في بحر مرمرة، يوم 8 آب/أغسطس الجاري، الأطراف المتنازعة بالعودة الفورية لطاولة المفاوضات، وتفعيل مباحثات السلام ووقف العنف وإراقة الدماء.

وبدوره، دعا زعيم حزب ديمقراطية الشعوب، الذي استطاع الوصول للبرلمان في الانتخابات النيابية التي جرت يوم 7 حزيران/يونيو الماضي، متخطياً حاجر الـ 10% الانتخابي، صلاح الدين ديمرطاش، يوم 8 آب/أغسطس الجاري، الحكومة والمتمردين إلى وقف تصاعد العنف، والعودة للحوار وتفعيل مباحثات السلام.

وتأتي تصريحات الفرقاء المتنازعين، في ظل استمرار العنف والهجمات المتبادلة التي راح ضحيتها العشرات، بعد تفجير ”سروج“ الدامي، جنوب البلاد، يوم 20 تموز/يوليو الماضي، الذي سقط فيه 32 ناشطاً كردياً يسارياً، وحمل بصمات تنظيم ”الدولة الإسلامية“ المتشدد (داعش).

وانهارت عملية السلام الداخلي، بعد هدنة دامت حوالي ثلاثة أعوام، ليجدد حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون على أنه ”منظمة إرهابية“ هجماته اليومية على مخافر ومفارز الجيش والشرطة، بعد اتهام الحكومة ”بالتساهل مع داعش، والتقصير في حماية المدنيين“.

وأعلنت تركيا الحرب على جبهتَين؛ لتباشر قصفاً يومياً لمعاقل حزب العمال الكردستاني، في جبال قنديل شمال إقليم كردستان العراق، ومواقع أخرى في تركيا، فضلاً عن ضرب مواقع تابعة لتنظيم ”داعش“.

يُذكر إن الصراع بين أنقرة والمتمردين الأكراد، استمر لأكثر من 30 عاماً، وراح ضحيته حوالي 40 ألف شخص.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة