أمريكا تدعو للتأني بتحديد كفالة مطلوبة من السلطة الفلسطينية

أمريكا تدعو للتأني بتحديد كفالة مطلوبة من السلطة الفلسطينية

واشنطن- دعت واشنطن قاضياً أمريكياً إلى أن يأخذ في الحسبان الوضع المالي للسلطة الفلسطينية عند تحديد قيمة أي كفالة يجب أن تدفعها للاستئناف على حكم هيئة محلفين قضى بأنها دعمت ”هجمات إرهابية“ داخل إسرائيل.

وقدمت وزارة العدل الأمريكية إخطارا بشأن الدعوى المقامة في محكمة مانهاتن الاتحادية في وقت متأخر أمس الإثنين بعد صدور حكم لصالح عشر أسر أمريكية بأن تسدد لها منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية تعويضات قيمتها 655 مليون دولار.

وقالت وزارة العدل إن ”الحكومة تؤيد بقوة السماح لضحايا الإرهاب بالدفاع عن مصالحهم أمام المحاكم“.

لكن نائب وزير الخارجية الأمريكي، توني بلينكن، طلب من القاضي جورج دانييلز أن ”يدرس بعناية كيف يمكن أن يؤثر طلب كفالة بعدة ملايين من الدولارات على قدرة السلطة الفلسطينية على الاستمرار نظرا لوضعها المالي الضعيف“.

وقال بلينكن إن ”انهيار السلطة الفلسطينية سيقوض عدة عقود من السياسة الخارجية الأمريكية، ويضيف عاملا جديدا لزعزعة الاستقرار إلى المنطقة“.

من جانبه، أعرب كنت يالوفيتز، محامي عائلات القتلى، عن ”خيبة أمله من موقف وزارة الخارجية“، مضيفا أنه ”إذا كان لدى السلطة الفلسطينية ما يكفي من المال كي تدفع للإرهابيين المدانين فلا بد أن لديها ما يكفي لسداد قيمة التعويض في هذه الدعوى“.

ولم يتسن الاتصال بمتحدث باسم السلطة الفلسطينية للتعليق.

وفي شباط/ فبراير الماضي، وجد محلفون أن ”منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية مسؤولتان عن ست هجمات بالرصاص وتفجيرات بين عامي 2002 و2004 في منطقة القدس نسبت إلى كتائب شهداء الأقصى وحركة حماس“.

وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل 33 شخصا بينهم أمريكيون وإصابة أكثر من 450.

وقضت هيئة المحلفين بسداد تعويضات قيمتها 218.5 مليون دولار، وهو مبلغ يصل تلقائيا إلى ثلاثة أمثاله بموجب قانون مكافحة الإرهاب الأمريكي ليصبح 655.5 مليون دولار.

وتريد منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية أن يوافق القاضي على تقديم استئناف دون أن يتطلب ذلك دفع كفالة.

وتقول الأسر إنه ”ينبغي أن يودع المدعى عليهم 30 مليون دولار شهريا لدى المحكمة“. وفي جلسة لنظر القضية في تموز/ يوليو الماضي، أشار دانييلز إلى أنه قد يقضي بدفع الكفالة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com