هجمات الأكراد في تركيا سلاح ذو حدين بيد أردوغان

هجمات الأكراد في تركيا سلاح ذو حدين بيد أردوغان

تصاعد العنف في تركيا، مع شنّ الأكراد مزيدا من الهجمات ردا على الحملة الجوية التي أطلقها الرئيس أردوغان على مواقعهم شمال العراق.

وتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي في حالة تأهب قصوى منذ أن بدأت ما وصفه مسؤولون بأنها ”حرب منسقة على الإرهاب“ الشهر الماضي والتي شملت توجيه ضربات جوية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ومقاتلي حزب العمال الكردستاني في شمال العراق بالاضافة إلى اعتقال مئات من المشتبه بهم في الداخل.

وشملت سلسلة من الهجمات أمس الاثنين، اقتحاما بسيارة مفخخة لمركز للشرطة أعقبه معركة بين قوات الأمن ومسلحين.

الشرطة اتهمت حزب العمال الكردستاني بالوقوف وراء الحادث على الرغم من أن حزبا يساريا صغيرا يدعى وحدات الدفاع الشعبية تبنى مسؤولية القيام بالهجوم.

كما وقع هجوم آخر على القنصلية الأمريكية و هجوم ثالث على طائرة هليكوبتر عسكرية، بالإضافة إلى زرع قنبلة على جانب الطريق أدت إلى مصرع 4 من رجال الشرطة.

ونقلت صحيفة التايمز البريطانية في مقال نشرته اليوم الثلاثاء عن مايكل ستفنس، وهو باحث في معهد الدراسات الأمنية البريطاني قوله ”لا أود أن أسمي هذه حربا أهلية، لكنها تتصاعد لحد يبدو خارج السيطرة بالكامل، هذه لحظة تبعث على القلق لتركيا، ومن الصعب تصور كيف ستخرج من هذا الموقف“.

يأتي هذا في الوقت الذي تعد فيه تركيا للقيام بضربات جوية ضد تنظيم ”الدولة الإسلامية“ لإنشاء منطقة عازلة شمالي سوريا.

وترى صحيفة التايمز أنه من المتوقع أن يؤدي العنف الذي وقع خلال الأسابيع الثلاث الماضية إلى مزيد من دعم القوميين للرئيس أردوغان  بحسب ما ذكرت بي بي سي.

واعتبرت إستراتيجية أردوغان الجديدة بالغة الخطورة لبلد تتقاطع فيه أوروبا والشرق الأوسط ويعتمد على السياحة لتوفير نحو عشر دخله.

وتنقل الصحيفة عن غارث جنكنز، المحلل في معهد سياسات الأمن والتنمية القول إن ”هذه السياسات قد تكون مفيدة للحزب الحاكم على المدى القصير، وتمكنه من استرداد الأغلبية في البرلمان، إلا أنها تضر بنسيج المجتمع التركي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com