إسرائيل وتركيا بصدد التعاون ضد داعش في سوريا

إسرائيل وتركيا بصدد التعاون ضد داعش في سوريا

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

ذكرت أميرا أورون، القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية في أنقرة، أن إسرائيل وتركيا بصدد التعاون ضد تنظيم داعش في سوريا، في أعقاب التطبيع المحتمل للعلاقات بين البلدين.

وأضافت أن تلك هي المرة الأولى التي تطرح فيها إمكانية عمل قوات عسكرية إسرائيلية – تركية بشكل مشترك، وأن الموضوع قيد البحث.

ونقلت وسائل إعلام عن أورون، أن ”تحسناً في العلاقات الإسرائيلية – التركية قد يقود للتعاون الأمني المشترك بينهما فيما يتعلق بالملف السوري، بما يحقق مصلحة الطرفين“، فيما يعد أول تصريح رسمي من نوعه يتحدث عن إمكانية العمل التركي – الإسرائيلي المشترك داخل الأراضي السورية.

وفيما يتعلق بمستقبل العلاقات الإسرائيلية – التركية، في ظل الأنباء حول استئناف الاتصالات بشأن مصالحة محتملة بين البلدين، قالت أورن في حوار أدلت به لصحيفة (صباح) التركية، وتتناقله وسائل الإعلام العبرية، إن تلك الإتصالات مستمرة، وأن تعيين دوري جولد مديرا عاما لوزارة الخارجية الإسرائيلية، كان موجها لوضع حلول للملف التركي في المقام الأول، وأن القرار الأولى الذي اتخذه يتعلق بإجراء حوار مع نظيره التركي“.

وأضافت أورون أن ”ملف العلاقات بين إسرائيل وتركيا يأتي على رأس أولويات أجندة وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي تحرص على الحفاظ عليها، وأنه على الرغم من الخلافات بين الجانبين، فيما يتعلق بموقفيهما من حركة (حماس) الفلسطينية، التي تعتبرها إسرائيل منظمة إرهابية، فإن الأخيرة على استعداد للتعاون مع أنقرة فيما يتعلق بالملفات الإنسانية في قطاع غزة“.

ولفتت أورون إلى ”تأييد إسرائيل للخطوات التركية التي تقوم بها في غزة على الصعيد الإنساني، مثل إنشاء مستشفى في القطاع، كما أيدت مبادرات أخرى قدمتها تركيا“، مضيفة أن التأييد الإسرائيلي للخطوات التركية يأتي على أساس إدارك إسرائيل لمدى أهمية الدور التركي على الصعيد الإنساني في غزة“.

وأكدت أورون على أن العديد من الاتصلات تجرى بين البلدين، وأن ثمة وعود تركية بتطبيع العلاقات مع تل أبيب في أعقاب تشكيل حكومة تركية مستقرة، مشيرة إلى أن تلك الإتصالات أسفرت عن حدوث تقدم في ملف تسوية العلاقات المتوترة بين البلدين.

وعبرت الدبلوماسية الإسرائيلية عن إعتقادها بأن ”نظام بشار الأسد في سوريا فقد شرعيته منذ زمن“، واصفة إياه بـ“النظام المجرم الذي يدمر سوريا، وأنه لم يعد جزءا من حل الأزمة السورية“.

وفي ردها على سؤال حول إمكانية التعاون الإسرائيلي التركي في الملف السوري في أعقاب تطبيع العلاقات بين البلدين مجددا، قالت أورون أنه ”في حال عادت العلاقات بين البلدين إلى مسارها الصحيح، فإن الجانبين سيتعاونان في هذا الملف، وسوف يبدأن تعاونا أمنيا، يمكنه أن يحقق المصلحة المشتركة للطرفين“.

وتعتبر أورون واحدة من أكبر الشخصيات الإسرائيلية الدبلوماسية، حيث عملت في الماضي في السفارة الإسرائيلية بالقاهرة، وفي القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، قبل تكليفها العام الماضي بتولي مهمة القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية لدى أنقرة، بعد تراجع مستوى التمثيل الدبلوماسي الإسرائيلي في تركيا منذ عام 2011 إلى درجة قائم بالأعمال بدلا من سفير، على خلفية واقعة السفينة ”مرمرة“، التي كانت تقود أسطول الحرية، في طريقها إلى قطاع غزة قبلها بعام واحد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com