السياسيون الأتراك يحاولون اقتناص الفرصة الأخيرة لتشكيل الحكومة

السياسيون الأتراك يحاولون اقتناص الفرصة الأخيرة لتشكيل الحكومة

المصدر: أنقرة - مهند الحميدي

 يجتمع رئيس الوزراء التركي، وزعيم حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية، أحمد داوود أوغلو، اليوم الاثنين، في العاصمة أنقرة، بزعيم حزب الشعب الجمهوري، أكبر الأحزاب المعارِضة، كمال كلشدار أوغلو، فيما اعتبره محللون الفرصة الأخيرة، لتشكيل ائتلاف حكومي يضمن استقرار البلاد.

ويشارك في الاجتماع، وزير الثقافة والسياحة التركي، ورئيس وفد حزب العدالة والتنمية في مباحثات تشكيل الحكومة، عمر جيليك، ونائب رئيس حزب الشعب الجمهوري ورئيس وفد الحزب في المفاوضات، خلوق كوتش.

ويأمل مواطنون أتراك أن تنجح مساعي أكبر حزبَين تركيَين، في تجاوز نقاط الخلاف الجوهرية، وتقريب وجهات النظر، لتشكيل حكومة تتكفل بحمل أعباء التطورات الأخيرة في تركيا؛ الداخلية منها والخارجية.

وسبق أن أجرى وفدا الحزبَين خمسة اجتماعات بدأت يوم 24 تموز/يوليو الماضي، وكان آخرها يوم 3 آب/أغسطس الجاري.

ويُعدّ تشكيل ائتلاف حكومي، يجمع أعداء الأمس، أكثر السيناريوهات التي من الممكن أن يُكتب لها النجاح مستقبلاً، ومع الوقت بدأ التقارب السياسي بينهما يزداد وضوحاً، في حين رفض حزبا ”الحركة القومية“ اليميني، و“ديمقراطية الشعوب“ الكردي الانخراط في حكومة ائتلافية، والبقاء كأحزاب معارِضة خلال المرحلة القادمة.

ويصب الائتلاف الجديد، في حال تطبيقه، في مصلحة حزب العدالة والتنمية، إذ طالما أفضى فشل الحكومات الائتلافية، إلى ارتفاع شعبية الأحزاب الكبرى، وخسارة الأحزاب المعارضة المنضمة لائتلاف حكومي، للدعم الشعبي، ما قد يعطي أردوغان فرصة أخرى، في حال إقراره للانتخابات المبكرة، ليحوز حزب العدالة والتنمية الذي يدعمه، مداً شعبياً جديداً، يمكنه من تغيير الدستور، وتحويل البلاد إلى نظام رئاسي، يجعله أول رئيس تنفيذي لتركيا.

وفي حال تشكيل الائتلاف، فإن تركيا ستشهد أغلبية برلمانية، وشعبية غير مسبوقة، لأن الحزبان هما الأكبر في تركيا، وكان حزب ”العدالة والتنمية“ حصل على 40.7% من الأصوات، كما حصل حزب الشعب الجمهوري على 25.1% منها في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم 7 حزيران/يونيو الماضي.

ويرى اقتصاديون أن نجاح الائتلاف، قد يهيئ لتركيا فترة من الرخاء الاقتصادي، نتيجة الهدوء السياسي، ما سيسمح بتدفق الاستثمارات وانتعاش الأسواق، وسينعكس على البورصة والليرة التركية، إيجاباً، بعد خلق مناخ من الهدوء، إذ يدعم حزب الشعب الجمهوري، مساعي التهدئة مع المتمردين الأكراد.

وتعتبر ملفات التعليم، وتصفير المشاكل التركية مع دول الجوار، وطريقة تعامل تركيا مع اللاجئين السوريين، بالإضافة إلى تحسين علاقات أنقرة مع الاتحاد الأوروبي، لإعادة إطلاق مفاوضات الانضمام إليه، من أبرز نقاط الخلاف بين الحزبَين.

يُذكر إن الدستور التركي يخول رئيس الدولة، بإعادة الانتخابات التشريعية، وفرض انتخابات مبكرة، في حال فشل الأحزاب السياسية في تشكيل ائتلاف حكومي، مع انتهاء المهلة الدستورية، يوم 23 آب/أغسطس الجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com