"الحريديم" يهددون بإعلان الحرب على الجيش الإسرائيلي

"الحريديم" يهددون بإعلان الحرب على...

التطور يأتي على خلفية واقعة تهرب فتاة "حريدية" من الخدمة العسكرية، واعتزام الجيش إلقاء القبض عليها، في وقت يهدد فيه حاخامات كبار بالتصدي له.

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة تطورات متلاحقة، تتعلق جميعها بالمستوطنين اليهود، والقطاعات الدينية والحريدية، فيما يبدو وأن الزخم الذي تعيشه المنطقة هذه الأيام لم يأتِ بالصدفة.

ويتعلق التطور الجديد بمجندة حريدية إسرائيلية (18 عاما)، من بلدة ”إلعاد“، الواقعة بالقطاع الأوسط، والتي يغلب على قاطنيها الانتماء الديني الحريدي، فرت من الخدمة العسكرية في قاعدة ”تل هاشومير“ مؤخرا، ويطالبها الجيش الإسرائيلي بتسليم نفسها على الفور لتسوية وضعها، فيما يهدد المنتمون للقطاع الحريدي، وعلى رأسهم حاخامات كبار، بالتضحية بأنفسهم منعا للمساس بها.

وهدد الحاخام يهودا كوهين، رئيس المدرسة الدينية (يكيري يورشاليم) بمدينة القدس المحتلة، بإشعال الأوضاع، والبدء في احتجاجات من شأنها أن تصييب البلاد بالشلل التام، ونقلت وسائل إعلام عن كوهين قوله، إن ”الحريديم بصدد رد الحرب على جيش الدفاع الإسرائيلي“، على حد تعبيره.

وأضاف الحاخام الإسرائيلي أنه في حال حاول الجيش الاقتراب من الفتاة الحريدية، فإن مليون شخص على الأقل، هم قوام من شاركوا في جنازة الحاخام ”عوفاديا يوسيف“، سيخرجون للتظاهر، لافتا إلى أن الجيش يعتزم محاكمة الفتاة رغم أنها لم تسرق أو تقتل أو تخون، مضيفا أن ”بن جوريون نفسه، من وضع جميع قوانين الجيش، لم يكن ليجرؤ على المساس بفتيات إسرائيل“، على حد قوله.

وطبقا للتصريحات التي أدلى بها الحاخام الإسرائيلي لوسائل الإعلام العبرية، اليوم الأحد، فإن ”من يحاول المساس بفتيات إسرائيل فإن الشر سيطاله، وأن الله سيقتص منه“، داعيا الفتاة الحريدية لعدم القلق، لأن ”الملائكة الذين حفظوا جدتنا سارة سيحفظونها“؛ على حد قوله، مؤكدا أن ”كل بيت إسرائيلي سيضحي بنفسه من أجلها“.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن عائلة الفتاة، أنه في أعقاب ”القبض عليها من قبل الجيش لتخلفها عن الخدمة العسكرية، تم إجبارها على التوقيع على وثيقة التجنيد، وارتداء الزي العسكري، قبل عودتها إلى منزلها، لافتين إلى أنها بعد أن عادت إلى مكتب التجنيد لكي تقدم ما يثبت كونها تعيش الحياة الحريدية وتكرسها لخدمة الدين، وتستحق الإعفاء من الخدمة، لم يُسمح لها بالامتثال للجنة الأديان، فاضطرت للفرار إلى مدينة أخرى، وتختبئ هناك حاليا“.

ونقل موقع (واللا) الإسرائيلي عن مصادر في القطاع الحريدي، أنه في حال لم تحصل على إعفاء من الخدمة العسكرية، فإن البلاد ستشهد موجة احتجاجات عارمة. وأضافت المصادر أن جنود تابعين للجيش يبحثون عن الفتاة حاليا.

كما نقل الموقع رد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على تلك الواقعة، والذي جاء فيه أن ”الفتيات اللواتي ينتمين للقطاع الديني يحصلن على إعفاء من الخدمة العسكرية، بعد أن يقدمن وثيقة تثبت تكريس حياتهن لخدمة الدين، طبقا لما هو متعارف عليه في القوانين“.

وأضاف المتحدث أنه في حالة الفتاة التي يجري الحديث عنها، فإنها لم تقدم تلك الوثائق، ولم تقدم ما يثبت انتمائها الديني، ولم تتبع الإجراءات القانونية. وبعد فرارها يتم الآن التعامل معها على أنها متهربة من الخدمة العسكرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com