مراقبون: دي ميستورا لم يأتِ بجديد في المسألة السورية

مراقبون: دي ميستورا لم يأتِ بجديد في المسألة السورية

المصدر: اسطنبول - إرم

قدم المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، أمس الأربعاء، تقريره إلى مجلس الأمن الدولي، بخصوص الوضع في سوريا.

وأجمع معظم المراقبون والمتابعون للشأن السوري، أن دي ميستورا لم يقدم جديداً للأزمة السورية، التي باتت تشكل مسألة إقليمية ودولية، ولم يجد سوى تكرار ما أجمعت عليه مختلف الأطراف، وهو أن ”لا بد من التوصل لإقامة نظام حكم جديد في سوريا، وفق بيان “جنيف1“.

  وقال يحيى مكتبي، الأمين العام للائتلاف السوري المعارض، لشبكة إرم، اليوم الخميس، إن ”مطالبة دي ميستورا بالسير نحو مرحلة انتقالية، كلام جيد، لكن هذا يستلزم قراراً دولياً من مجلس الأمن، وكان عليه المطالبة بذلك، بدلاً من القول إن مسألة تشكيل هيئة انتقالية لا تزال من أعقد نقاط النقاش“.

  وأضاف: ”طالما هناك اتفاق جنيف 1، وهو اتفاق دولي، والمعارضة السورية ذهبت إلى جنيف بداية العام الماضي، وقدمت مقترحات للحل السياسي في سوريا، ضمن مفاوضات جنيف -2، لكن النظام، لم يلتزم بشي من المقررات الدولية، ورفض حتى مناقشة مسألة ”هيئة الحكم الانتقالية“، وشاهد العالم كله أن وفد النظام، كان يراوغ ويماطل، وذهب إلى جنيف في ذلك الوقت للتعطيل فقط“.

  وجاء تقديم دي ميستورا تقريره إلى مجلس الأمن أمس، بعد سلسلة مشاورات مع أطراف سورية وإقليمية ودولية، دامت حوالي الشهرين، استمع خلالها إلى أجوبة أكثر من 400 مكون سياسي ومدني وعشائري من سوريا، على أسئلة وضعها بنفسه حول الحل في سوريا وحول مستقبلها، لكن اللوحة العريضة التي شكلها كانت واسعة جداً، وحملت إشارات جد متناقضة حول تصورات الأوضاع، مع أنه لدى مجلس الأمن ما يكفي من الصلاحيات والوسائل لتطبيق أي اتفاق أو قرار في المسألة السورية.

   ويعكس تركيز كل من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ومبعوثه الخاص، ستيفان دي ميستورا على اتفاق جنيف 1، الاجماع الدولي حوله، لكنه أيا منهما لم يستطع أن يوحد تفسيرات الأطراف المتصارعة حوله، بسبب التفسير الروسي للاتفاق، المناقض للتفسير الغربي والأميركي. وعلى مدار أكثر من عامين، لم يتمكن كل المبعوثين الأمميين إلى سوريا من تقديم تفسير موحد للبيان، واضطر، من سبق دي ميستورا، إلى تقديم استقالته، ولم يخفوا خيبات أملهم من تناقض مواقف المجتمع الدولي، والانعكاسات السلبية لذلك على الأزمة السورية.

  ولعل الجديد الذي قدمه دي ميستورا في المسألة السورية، هو مطالبته بتشكيل ”مجموعة اتصال دولية“ خاصة بسوريا. وهو أمر يتكرر كلما أردت القوى الدولية إدارة أزمة ما، دون السعي الجاد إلى إيجاد حلّ لها.

ويرى متابعون للشأن السوري، أن دي ميستورا يلعب في الوقت الضائع، ومثله مثل سلفيه، كوفي أنان والأخضر الإبراهيمي، لن يقدم شيئاً في الملف السوري، لأن القوى الدولية الفاعلة، لم يعد الملف السوري أولوية بالنسبة لها، حيث تتقدم مسألة مكافحة الإرهاب كل القضايا الأخرى، ولا يهم الأمريكان أو الروس سقوط أكثر من ثلاثمائة قتيل في سوريا، وتشريد أكثر من نصف عدد سكانها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com