تركيا تؤكد استمرار حملتها ضد داعش والأكراد

تركيا تؤكد استمرار حملتها ضد داعش والأكراد

إسطنبول- أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، أن الحملة التي بدأتها بلاده ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والمقاتلين الأكراد، ستستمر.

وقال أردوغان للصحافيين في إسطنبول، اليوم الجمعة، إن ”الضربات التركية لقواعد تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا، كانت خطوة أولى، وستستمر الإجراءات ضد المتشددين الإسلاميين والأكراد واليساريين“، مضيفا أن ”على الجماعات المتشددة أن تلقي أسلحتها أو أن تواجه العواقب“.

وقصفت المقاتلات التركية، اليوم الجمعة، مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا، في وقت احتجزت فيه الشرطة مئات يشتبه بأنهم متشددون في مداهمات نفذت في أنحاء البلاد، في مؤشر على أن أنقرة ربما تخلت عن ترددها وتقوم بدور على الجبهة ضد المقاتلين الجهاديين.

من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو في بيان صادر عن مكتبه، إن ”العمليات الأمنية ضد تنظيم الدولة الإسلامية والمتشددين اليساريين والأكراد، ليست عملية منفردة، لكنها تأتي في إطار حملة شاملة وستستمر“.

وتابع أن ”297 شخصا بينهم 37 أجنبيا اعتقلوا خلال المداهمات التي نفذت في أنحاء مختلفة من البلاد“، وأشار إلى أن ”العملية أعقبت غارات جوية نفذتها مقاتلات تركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ونجحت في تدمير أهدافها بالكامل“، مؤكدا أن الجيش التركي ”لم يدخل الأراضي السورية لتدمير أهداف تابعة للتنظيم“.

وقال مكتب أوغلو إن ”الشرطة بدأت حملة أمنية تستهدف جماعات متشددة في 13 إقليما في أنحاء البلاد اليوم الجمعة“، مؤكدا أن ”الحكومة عازمة على التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية والمقاتلين الأكراد على حد سواء“.

وظلت تركيا شريكا متمنعا في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وتمسكت بضرورة الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، وتقول إن ”القوات الكردية السورية تشكل أيضا خطرا أمنيا كبيرا“.

لكن هجماتها على مواقع الدولة الإسلامية داخل سوريا والمداهمات التي نفذتها في ساعة مبكرة في 13 إقليما، والتي استهدفت في الوقت نفسه متشددين أكرادا، تعتبر من أجرأ عملياتها حتى الآن. وقال مسؤول تركي إن أنقرة انتقلت من استراتيجية سلبية إلى ”دفاع نشط“.

وجاء تحرك تركيا بعد ساعات من قول مسؤولين في واشنطن إن أنقرة ”وافقت على السماح للطائرات الأمريكية بشن غارات انطلاقا من قاعدة قرب الحدود السورية بعد أن تخلت عن معارضتها السابقة لانطلاق طائرات مأهولة من قاعدة انجرليك لتنفيذ غارات جوية هناك“. وجاء ذلك بعد اتصال هاتفي بين الرئيسين الأمريكي باراك اوباما والتركي رجب طيب أردوغان.

وقال مسؤول في الحكومة التركية، في تصريح صحافي: ”لا يمكننا القول إن هذا بداية حملة عسكرية، لكن بالقطع السياسة تنطوي على قدر أكبر من التدخل والنشاط والتعامل. لكن التحرك لن يحدث على الأرجح دون مبرر“.

وشهدت تركيا أخيرا موجة عنف في جنوب شرق البلاد، الذي تسكنه غالبية كردية، بعد تفجير انتحاري يشتبه بأنه من تنفيد تنظيم الدولة الإسلامية، أودى بحياة 32 شخصا أغلبهم من الأكراد في بلدة على الحدود مع سوريا.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن حوالي خمسة آلاف من أفراد الشرطة التركية تساندهم طائرات هليكوبتر وقوات خاصة نفذوا أيضا مداهمات خلال الليل لأكثر من 100 موقع يشتبه بأنها تابعة للتنظيم ومتشددين أكراد في مدينة إسطنبول وحدها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com