بيلاي: من مصلحة ”داعش“ في غزة استهداف إسرائيل

بيلاي: من مصلحة ”داعش“ في غزة استهداف إسرائيل

المصدر: إرم – ربيع يحيى

قدر ألكسندر بيلاي، رئيس مركز بحوث جامعة أريئيل، أن من مصلحة تنظيم ”داعش“ بدء استهداف إسرائيل، لدفعها للرد بضرب قدرات حركة حماس، وأنه ”سيستغل الفراغ السياسي في قطاع غزة، والذي نجم عن عملية الجرف الصامد العام الماضي، وأفقدت حركة حماس زخمها“ على حد قوله.

وأشار ”بيلاي“ إلى التفجيرات الأخيرة التي استهدفت سيارات خمسة من قيادات حركة حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة، معتبرا أن ”خطر تنظيم داعش بات أقرب من ذي قبل“، داعيا الحكومة الإسرائيلية إلى ”اتباع الحيطة، والانتباه إلى أن ثمة فراغ سياسي في قطاع غزة خلقته عملية الجرف الصامد، التي تركت آثارها على حركة حماس التي تحكم القطاع“.

ولفت ”بيلاي“ إلى أن التقديرات تشير إلى أن تفجير سيارات قيادات حركة حماس كان على الأرجح بواسطة عناصر ”داعش“، على الرغم من عدم وجود دلائل قوية على ذلك، وأنه على الرغم من أن الصراع في غزة في النهاية بين عناصر إسلامية راديكالية، ولكن الأمر قد يتطور.

ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة ”إسرائيل اليوم“ الأربعاء عن بيلاي قوله، إن ”إسرائيل تقف اليوم بعد عشر سنوات من أكثر القرارات التي اتخذتها الحكومة حماقة، وهو قرار الانسحاب من قطاع غزة، وأن هذا الانسحاب لم يجلب فقط القذائف الصاروخية التي تطلقها حماس، والتي وصلت إلى تل أبيب وربما أبعد من ذلك“، مضيفا أن ”الحديث يجري الآن عن فراغ سياسي كبير في القطاع، فشلت حماس في شغله“.

وأضاف رئيس مركز بحوث جامعة أريئيل أن ”حماس كانت قد سيطرت على القطاع ونجحت في ملء الفراغ السياسي الذي نجم عن الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وحولت نفسها إلى سلطة حاكمة، وأن هذه الحركة وإن كانت إرهابية، ولكنها في حاجة لتلبية متطلبات المواطنين من طعام ووقود وبنية تحتية، وهو ما نجحت فيه بالفعل“.

وذهب ”بيلاي“ إلى أن عملية ”الجرف الصامد“ التي أتت بعد سنوات من سيطرة حماس خلقت هذا الفراغ، والذي يزداد تدريجيا، وأن مصادر أخرى سلفية متطرفة توشك أن تملأ هذا الفراغ، زعما أن الفرصة في هذه المرحلة مهيأة لظهور داعش ومحاولته فرض السيطرة على الأرض.

وزعم رئيس مركز بحوث جامعة ”أريئيل“ أن ”دخول داعش إلى اللعبة ومحاولته أخذ زمام المبادرة من حركة حماس، قد يتأتى من خلال إطلاق الصواريخ صوب إسرائيل، وأنه يمتلك مصلحة كبيرة للقيام بذلك، بحيث تقوم إسرائيل بدورها بتدمير حركة حماس، وبالتالي تقوم بالمهمة نيابة عن التنظيم“.

ويقدر خبراء إسرائيليون أن متطلبات المرحلة الحالية تحتم على إسرائيل الدخول في هدنة مع حماس تتيح لها القدرة على مواجهة تنظيم داعش في القطاع، حيث تنظر إسرائيل إلى حماس على أن بقائها كسلطة في قطاع غزة، أفضل بكثير من صعود تنظيم ”داعش“.

وتقدر مصادر أنه لا يوجد خيار أمام إسرائيل سوى إجراء محادثات مع حماس التي تسيطرعلى قطاع غزة، لمواجهة تنظيم داعش، وأن هذا هو الأساس الوحيد لتلاقي المصالح بينها وبين إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com