بماذا نصح أوباما نتنياهو عقب توقيع الاتفاق النووي؟

بماذا نصح أوباما نتنياهو عقب توقيع الاتفاق النووي؟

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أفادت مصادر صحفية إسرائيلية مساء الأربعاء أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما وجه نصيحة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وطلب منه التركيز على تطوير القدرات الدفاعية الإسرائيلية.

 و كان قد نصح نتنياهو بالأمر ذاته قبل شهرين، لكن الأخير رفض التعاطي معه، منعا لتفسير ذلك بأنه تسليم بالاتفاق النووي، كما أنه لم يرد عليه بشأن النصيحة التي وجهها له عقب التوقيع على الاتفاق النووي الثلاثاء.

وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة (هأرتس) فقد إقترح أوباما على نتنياهو ”البدء فورا في إجراء حوارات إستراتيجية مع الولايات المتحدة بشأن تحديث القدرات الهجومية والدفاعية العسكرية للجيش الإسرائيلي، وذلك بمجرد الإعلان عن التوقيع على الإتفاق النووي في فيينا الثلاثاء“.

ونقلت الصحيفة عن مسئول أمريكي كبير لم تكشف هويته، أن ”تلك هي المرة الثانية التي يقترح فيها أوباما على نتنياهو البدء في حوارات مباشرة حول تطوير قدرات الجيش الإسرائيلي، وأن الإقتراح الجديد جاء خلال محادثة هاتفية بين أوباما ونتنياهو مساء الثلاثاء، بينما كان الإقتراح الأول في 2 نيسان/ أبريل الماضي، بعد ساعات معدودة من التوقيع على إتفاق لوزان الإطاري“، على حد قوله.

وبحسب الصحيفة، إمتنع نتنياهو منذ نيسان/ أبريل عن الرد على الإقتراح الأمريكي، لأنه كان يخشى أن يتم تفسير الأمر على أنه تسليم بالإتفاق النووي مع إيران، وقالت أنه ”نوه بشكل علني في أواخر أيار/ مايو الماضي، أن السياسات الإسرائيلية تتسمك بالتصدي للإتفاق وليس السعي إلى عقد صفقات مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن إيران“.

ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن المكالمة الهاتفية بين أوباما ونتنياهو الثلاثاء، شهدت تأكيد الأول على أنه يدرك دوافع رئيس الحكومة الإسرائيلية بشأن المقترح، ولكنه الآن وبعد التوقيع على الإتفاق ”يعتقد أن هناك مساحة مناسبة للحديث بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن الحفاظ على التفوق النوعي الإسرائيلي على دول المنطقة، وبخاصة في ظل المتغييرات التي ستنجم عن الإتفاق النووي“.

وتقول الصحيفة أن نتنياهو إمتنع أيضا عن الرد على أوباما خلال المحادثة الهاتفية، وأن الأخير أبلغه أنه بصدد إرسال وزير الدفاع أشتون كارتر الأسبوع القادم لإجراء مباحثات معه، مضيفة أن الزيارة المرتقبة لوزير الدفاع الأمريكي مرتبطة مباشرة بهذه المكالمة الهاتفية، ولكن نتنياهو لم يرد بعد بالإيجاب أو السلب.

وبحسب المسئول الأمريكي الذي حاورته الصحيفة، فإن ”واشنطن مازالت في إنتظار الرد الإسرائيلي، وأنه في حال كان نتنياهو يرغب في إنتظار مداولات الكونجرس الأمريكي بشأن التصديق على الإتفاق ورفع العقوبات عن إيران، فإن إدارة أوباما ستتفهم ذلك، وأنه على يقين بأن شمس العلاقات بين البلدين ستشرق من جديد، وأنهما سيعملان سويا على الصعيد الأمني والعسكري قريبا“، على حد تعبيره.

كانت وسائل الإعلام الإسرائيلية قد أشارت الثلاثاء إلى المكالمة الهاتفية بين نتنياهو وأوباما في أعقاب التوقيع على الإتفاق النووي، وقالت أن رئيس الحكومة الإسرائيلية أجرى إتصالا هاتفيا مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أكد خلاله أن الإتفاق الذي تم التوقيع عليه في فيينا ”يدر على الخزانة الإيرانية مليارات الدولارات التي ستدير بها ماكينية الإرهاب“.

وأكد نتنياهو أن الإتفاق يحمل بين طياته خطرين أساسيين، أولهما أنه سيتيح لإيران إمتلاك السلاح النووي سواء من خلال الإلتزام ببنود الإتفاق لمدة 10 إلى 15 عاما، أو من خلال المليارات التي ستتدفق على خزانتها، والتي ستستخدمها لـ“تزويد ماكينة الإرهاب الإيرانية بالقوى الدافعة التي تشكل خطرا وجوديا على إسرائيل“، على حد وصفه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com