الاتفاق النووي.. وعد ووعيد لهيلاري كلينتون

الاتفاق النووي.. وعد ووعيد لهيلاري كلينتون

واشنطن – بالنسبة للولايات المتحدة يمثل الاتفاق النووي مع إيران وعدا ووعيدا في آن واحد. ويمكن أن ينطبق الأمر نفسه على هيلاري كلينتون أبرز الديمقراطيين الساعين لخوض سباق انتخابات الرئاسة عام 2016.

وقد أيدت كلينتون الاتفاق يوم الثلاثاء في تصريحات أدلت بها في الكونجرس الأمريكي.

ولم تكن كلينتون مخيرة في ذلك. فباعترافها هي كانت عاملا محركا للمحادثات التي أدت إلى الاتفاق التاريخي وقالت للصحفيين إنها كانت ”طرفا في بناء الائتلاف الذي جاء بنا إلى هذه النقطة“.

وأشادت بالاتفاق ووصفته بأنه ”خطوة مهمة تقيد البرامج النووية لإيران“.

في الوقت نفسه شددت كلينتون على أن الحزم في الإشراف على تطبيق الاتفاق بما يشمله من فتح المواقع النووية الإيرانية للتفتيش دون قيود سيكون عاملا حاسما في نجاحه. وقالت إنها إذا انتخبت رئيسة للولايات المتحدة في العام المقبل ”فستكرس نفسها تماما لضمان اتباع ما جاء في الاتفاق“.

وفي حين وجه أغلب منافسي كلينتون من الجمهوريين انتقاداتهم للرئيس باراك أوباما بشأن الاتفاق فقد وجه البعض انتقاداته للدور الذي لعبته كلينتون. ومن المحتمل أن يتكرر هذا الهجوم في الأسابيع المقبلة مع طرح الاتفاق للنقاش في الكونجرس وخلال الحملة الانتخابية.

فقد قال حاكم تكساس السابق ريك بيري إن كلينتون ”سيتعين عليها أن توضح للشعب الأمريكي سبب تأييدها لاقتراب دولة معروفة برعايتها للإرهاب من الحصول على سلاح نووي“.

وقال منتقدون للاتفاق إنه إذا حدث ذلك فمن المرجح أن تتحمل كلينتون بعضا من المسؤولية.

وقال تسفي كان المحلل لدى مبادرة السياسة الخارجية في واشنطن وهي مركز أبحاث ينتمي للتيار المحافظ ”إذا انهار الاتفاق وإذا مكن الاتفاق ايران في النهاية من الحصول على القنبلة (النووية) فأنا أعتقد أنها (كلينتون) ستعتبر مشاركة في المسؤولية عن ذلك“.

لكن لا أحد يعرف كيف سينعكس هذا على الوضع السياسي.

وقد أظهرت استطلاعات الرأي أن الأمريكيين عموما يؤيدون الاتفاق وفي الوقت نفسه يبدون تشاؤما شديدا في إمكانية الوثوق في التزام ايران به.

وساعد الغموض الذي يكتنف هذه المسألة في تفسير أسباب تحفظ كلينتون في التصريحات التي أدلت بها يوم الثلاثاء.

متبرعون يهود

ولأنها كانت على رأس وزارة الخارجية في إدارة أوباما فقد حرصت على تجنب الاختلاف مع البيت الأبيض في السياسة الخارجية. وفي الوقت نفسه كانت تتحدث منذ فترة طويلة بقوة أكبر من الرئيس عن التصدي لطهران.

وفيما قد يعتبر محاولة لمنع وقوع هجمات في المستقبل من أمثال بيري وغيره من المنافسين على مقعد الرئاسة أوضحت كلينتون أنها ستحاسب إيران عن أي رعاية للإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان. وقالت إنها ستظل تعتبر إيران ”خطرا على وجود إسرائيل“.

وليس بوسع كلينتون استعداء المتبرعين الأثرياء اليهود الذين قد يشعر بعضهم بالقلق من أن يعرض الاتفاق الجديد إسرائيل للخطر.

وأشاد ديفيد جولدر وهو من المتبرعين لكلينتون في شيكاجو بردها ووصفه بأنه ”عملي“.

أما جاك روزن أحد المتبرعين لها في نيويورك فقد أبدى تشككه في مضي الاتفاق قدما وأضاف أنه يعتقد أن كلينتون تتحمل جزءا من المسؤولية عنه.

وتتمتع كلينتون بقدر من حرية المناورة. فرغم ما يبذله الجمهوريون من جهود للتشنيع على السياسة الخارجية لأوباما فقد حصل الرئيس على نحو 70 في المئة من أصوات اليهود عام 2012 فيما يشير إلى أن الكثير من اليهود الامريكيين أبعد ما يكونون عن كونهم ناخبين يهتمون بقضية واحدة هي أمن إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة