إسرائيل تخسر إحدى طائراتها الأكثر مبيعاً

إسرائيل تخسر إحدى طائراتها الأكثر مبيعاً

المصدر: إرم – ربيع يحيى

تحاشت إسرائيل التعامل مع قضية سقوط إحدى طائراتها بدون طيار، السبت، في مرفأ طرابلس في لبنان تماماً على الرغم من محاولة وسائل الإعلام العبرية التطرق للموضوع.

وتوجهت بعض المواقع الإسرائيلية إلى المتحدث العسكري باسم جيش الاحتلال، في محاولة لاستيضاح حقيقة الرواية اللبنانية، ولكن رده كان مقتضباً وجاء فيه قوله: “ الجيش لا يتطرق لمثل هذه الأنباء“.

كما تناقلت وسائل إعلام عربية تقارير تفيد بأن طائرة إسرائيلية سقطت على الكورنيش البحري في طرابلس، وأن الجيش اللبناني يعمل على فحص الطائرة لتحديد مصدرها، وأن الطائرة سقطت في المياه.

مزايا وإمكانيات

وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو التي نشرها الجانب اللبناني أن تلك الطائرة ربما تكون من طراز (هيرمس 450)، وفي هذه الحالة، فإن الحديث يجري عن طائرة تكتيكية يفتخر الجانب الإسرائيلي بقدراتها، كما أنه نجح في تصديرها إلى العديد من الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، ما يعني أن سمعة تلك الطائرة باتت على المحك.

وتتسم الطائرة (هيرمس 450) بقدرتها على التحليق لفترات طويلة تصل إلى 20 ساعة، وعلى إرتفاع 18 ألف قدم، بحمولة تصل إلى 150 كيلوجراماً، وتنتجها شركة (إلبيت سيستيمز) الإسرائيلية، وهي مخصصة لمهام جمع المعلومات الاستخباراتية والاستطلاع، وتعتبر ثالث أكبر طائرة ضمن عائلة (هيرمس) التي تشمل خمس فئات مختلفة، أحدثها (هيرمس 1500).

ويمكن لتلك الطائرة التزود بحمولة من الصواريخ جو- أرض فضلاً عن أجهزة التصوير والاستشعار ووحدات الرادار، ويمكنها التقاط الصور بالأشعة تحت الحمراء، ما يعني أنها من بين الفئات التي تؤدي مهام متعددة، وواحدة من الطائرات العسكرية الهجومية، وليست طائرة استطلاع فقط.

صفعة تجارية

تشكل هذه الواقعة وغيرها سبقها، صفعة كبيرة لإسرائيل، وضربة أخرى لسمعة الشركات الإسرائيلية العديدة التي تنتج الطائرات بدون طيار على الصعيد التجاري، لا سيما وأنها تقول أن تلك الطائرات تحمل أجهزة إلكترونية متطورة، ووسائل تكنولوجيا تجعلها قادرة على تشويش عمل أجهزة الرصد والرادارات.

كما قدر المراقبون أن الجيش الإسرائيلي سيعمل على محاولة فهم الأسباب التي أدت إلى اكتشاف تلك الطائرة ونجاح استهدافها، وأن التحقيقات الإسرائيلية ستركز على الطريقة التي تم استخدامها لإسقاط تلك الطائرة، وإذا ما كان بواسطة المضادات الأرضية التقليدية، أو عبر وسائل سيبرانية واختراق إلكتروني لأنظمة تلك الطائرة، أم نتيجة خلل فني تسبب به مشغلو الطائرة من داخل قاعدة التحكم الأرضي في إسرائيل.

وتعتمد العديد من دول العالم، بما في ذلك تلك التي تمتلك صناعات عسكرية متقدمة في المجمل على التكنولوجيا الإسرائيلية في مجال الطائرات بدون طيار. وتبيع الشركات الإسرائيلية تلك الطائرات للعشرات من دول العالم في جميع القارات، نظرا لقيود أمريكية تفرضها على صادرات الفئات الاستراتيجية، فضلاً عن عدم وجود بديل تجاري يلبي احتياجات تلك الدول من هذه التكنولوجيا حتى الآن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com