صفقة بين نتنياهو وليبرمان قد تقود إلى توسيع الائتلاف الحكومي

صفقة بين نتنياهو وليبرمان قد تقود إلى توسيع الائتلاف الحكومي

المصدر: إرم – ربيع يحيى

تتحدث وسائل الإعلام العبرية عن صفقة مفاجئة بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وبين رئيس حزب ”إسرائيل بيتنا“ أفيجدور ليبرمان، بمقتضاها قد ينضم الأخير إلى الإئتلاف الحكومي، مدللة على ذلك بأن ثمة تعاون بين نتنياهو وليبرمان بشأن اختيار الشخصيات المرشحة لعضوية لجنة تعيين القضاة، وأن التوافق بينهما في هذا الصدد يعني إزالة التوتر في العلاقات بينهما منذ الانتخابات الأخيرة التي أجريت في 17 آذار/ مارس الماضي.

وتوصل نتنياهو وليبرمان إلى توافق بشأن الشخصيات المرشحة لعضوية ”لجنة تعيين القضاة“ التي تضم تسعة أعضاء، من بينهم وزير العدل، ووزير آخر يختاره رئيس الحكومة، فضلا عن عضوين بالكنيست أحدهما من المعارضة والآخر من الإئتلاف، وكذلك رئيس المحكمة العليا، واثنين من القضاة الكبار بنفس المحكمة، بالإضافة إلى عضوين من نقابة المحامين.

واتفق نتنياهو وليبرمان على أن تؤيد الأحزاب الإئتلافية عضوية أحد أعضاء حزب ”إسرائيل بيتنا“، الذي يرأسه ليبرمان، وهو عضو الكنيست روبرت إيلاتوف، والذي كان مدرجا في المركز السابع بالقائمة الحزبية لـ“إسرائيل بيتنا“، والتي لم تحقق سوى 6 مقاعد فقط، ولكنه أصبح عضوا بالكنيست بعد استقالة إيلان شوحاط، الذي كان مدرجا في المركز الرابع.

وفي مقابل تأييد ترشح ”إيلاتوف“ لعضوية لجنة تعيين القضاة، سوف يؤيد أعضاء الكنيست عن ”إسرائيل بيتنا“ ترشيح عضوة الكنيست نوريت كورين (الليكود) لعضوية اللجنة ذاتها.

كما تجلى التوافق بين نتنياهو وليبرمان في واقعة أخرى، تتعلق بغياب أعضاء الكنيست عن حزب ”إسرائيل بيتنا“ بالكامل الأربعاء، عن التصويت على مشروع قانون ”عقد الزواج“ الذي قدمته كتلة ”هناك مستقبل“ اليسارية المعارضة، والتي يرأسها وزير المالية السابق يائير لابيد، الأمر الذي أدى إلى إسقاط المشروع في القراءة الأولى.

وفي أعقاب غياب أعضاء الكنيست عن ”إسرائيل بيتنا“ عن التصويت، شنت عضوة الكنيست ذيهافا جيلاؤون (ميرتس) هجوما ضد حزب ليبرمان، وقالت إنه ”من العار على هذا الحزب الهروب من التصويت على قانون عقد الزواج الذي قدمه حزب هناك مستقبل“، مضيفة أن ”ليبرمان أبرم صفقة مع نتنياهو مقابل الحصول على تأييده بشأن لجنة تعيين القضاة“.

ووصفت وسائل إعلام إسرائيلية تلك التطورات بأنها ”تحول في طبيعة العلاقات بين ليبرمان ونتنياهو بعد فترة طويلة من التوتر، وأن هذا هو التعاون الأول بينهما منذ ظهور نتائج الانتخابات العامة الأخيرة“. لكن مصادر مقربة من ليبرمان زعمت أن التعاون الذي حدث بين الجانبين لا يتخطى مسألة لجنة تعيين القضاة فحسب.

وطرح محللون احتمال أن تعني تلك الخطوة أن ائتلاف نتنياهو الهش، والذي لا يحظى بتأييد أكثر من 61 عضوا منتخبا بالكنيست، أي الحد الأدنى لبقاء الحكومة، يفتح الطريق أمام توسيع هذا الائتلاف ليصل إلى 67 عضوا، وأن الدفء بدأ يتسلل إلى العلاقات الباردة بين ليبرمان ونتنياهو منذ الانتخابات الأخيرة للكنيست العشرين.

وعلى الرغم من تأكيدات مقربين من ليبرمان بأن التعاون لن يزيد عن مسألة الدعم المتبادل بشأن الشخصيات المرشحة للجنة تعيين القضاة، ولكن مصادر في حزب ”الليكود“ الحاكم عقدت الأمال على تلك الخطوة، وقالت إنها ”تأمل أن تشكل بداية صفحة جديدة من التعاون الذي سيؤدي إلى توسيع الإئتلاف الحكومي“.

ويحقق تأييد الأحزاب الإئتلافية لترشيح عضو الكنيست روبرت إيلاتوف (إسرائيل بيتنا) ليصبح واحدا من بين تسعة شخصيات بمقدورهم تعيين القضاة في المحاكم الإسرائيلية، مصلحة عليا لحزب ليبرمان، ويفتح الطريق أمام احتمال انضمام عضو آخر من نفس الحزب إلى هذه اللجنة.

كما يعني تأييد ليبرمان لمرشحة حزب الليكود لعضوية اللجنة ذاتها، ضمان وجود شخصية يمينية في هذه اللجنة بدلا من تحولها إلى لجنة ذات نزعة يسارية، وبخاصة مع مواقف رئيس المحكمة العليا الأخيرة (العضو الأساسي باللجنة)، والذي يعارض احتفاظ نتنياهو بأربع حقائب وزارية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com