أكراد سوريا يفجرون خلافاً بين أمريكا وتركيا

أكراد سوريا يفجرون خلافاً بين أمريكا وتركيا

أنقرة- شهدت الأيام الماضية انقساما بين أمريكا وتركيا بشأن دور المسلحين الأكراد في قتال تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، خصوصا بعد المكاسب التي حققوها على الأرض، في وقت حثت فيه واشنطن أنقرة على زيادة جهودها لمنع عبور الجهاديين حدودها مع سوريا.

وأجرى الجنرال المتقاعد جون ألين-الذي كلفه الرئيس الأمريكي باراك أوباما ببناء تحالف مناهض للدولة الإسلامية- محادثات في أنقرة أمس الثلاثاء واليوم الأربعاء مع نظرائه الأتراك بشأن الجهود المشتركة لقتال المتشددين.

وتراقب تركيا بقلق قوات وحدات حماية الشعب الكردية السورية المدعومة بضربات جوية تقودها الولايات المتحدة، وهي تطرد تنظيم الدولة الإسلامية من بلدات سورية قرب حدود تركيا، في وقت تخشى فيه أنقرة أن تؤجج مكاسب مقاتلي تلك الوحدات على الأرض المشاعر الانفصالية بين مواطنيها الأكراد.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، أحمد برات جونقار، في تصريح صحافي: ”تركيا لديها شروط محددة وتبحثها مع الولايات المتحدة.. من المهم أن يدرك حلفاؤنا حساسيات تركيا“.

وأضاف أن ”من بين أولويات تركيا حماية السوريين التركمان، الذين شردهم القتال في شمال سوريا في الأسابيع الأخيرة، ومنع تدفق موجة جديدة من اللاجئين على تركيا“.

وتابع جونقار -الذي لم يشارك في المحادثات- أن تركيا ”ستظل تعتبر وحدات حماية الشعب منظمة إرهابية ما دامت تحتفظ بصلاتها بحزب العمال الكردستاني، وهو منظمة متشددة خاضت تمردا ضد الدولة التركية لثلاثة عقود“. ويجعلها هذا على خلاف مع واشنطن.

وقال وزير الدفاع الأمريكي، أشتون كارتر، للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي أمس الثلاثاء: ”الأكراد يتحركون.. ولأنهم قادرون على التحرك فنحن ندعمهم وهذا أمر ناجح“.

ولمح أيضا إلى أن وفد ألين ”يضغط على السلطات التركية لتشديد أمن الحدود لمنع وصول المقاتلين والإمدادات إلى الدولة الإسلامية“، قائلا إن واشنطن ”تحاول إقناع الأتراك بتحسين أدائهم“.

وأضاف ”إنهم عضو في حلف الأطلسي. لديهم مصلحة كبيرة في الاستقرار إلى الجنوب منهم. أعتقد أن بوسعهم عمل المزيد على طول الحدود“.

وتواجه تركيا انتقادات من بعض الدول الغربية تتهمها بالتقاعس عن بذل مزيد من الجهود لمنع عبور المقاتلين الأجانب وانضمامهم لتنظيم الدولة الإسلامية.

وتقول تركيا إن ”على أجهزة المخابرات الداخلية في الغرب أن تمنع انتشار الأفكار المتطرفة بين مواطنيها، وأن توقف سفرهم إلى تركيا في المقام الأول“.

ونشرت تركيا مزيدا من الجنود والعتاد العسكري لتعزيز أجزاء من حدودها التي يبلغ طولها 900 كيلومتر مع سوريا في الأيام الماضية مع احتدام القتال في شمال البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com