لابيد: سياسات نتنياهو أدت إلى الاتفاق النووي الوشيك

لابيد: سياسات نتنياهو أدت إلى الاتفاق النووي الوشيك

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

طالب يائير لابيد، رئيس حزب ”هناك مستقبل“ اليساري المعارض رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالإستقالة، حال تم توقيع الإتفاق النووي بين إيران ومجموعة الدول الست الكبرى، وبرر لابيد ذلك بأن ”نتنياهو خاض ثلاث معاركة إنتخابية، وفاز فيها، لأنه وعد الناخبين الإسرائيليين بأنه يعرف كيف يمكنه منع مثل هذه الإتفاقيات، ولكن الأيام أثبتت أنه فشل في ذلك“.

وحمل لابيد نتنياهو المسئولية عن الإتفاق النهائي الوشيك بين إيران ومجموعة 5+ 1، وقال في تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام العبرية مساء الإثنين، أنه ”يتحمل المسئولية التاريخية عن هذه الخطوة، وأن التاريخ سيربط بين إسمه وبين التطورات التي ستنجم في أعقاب هذا الإتفاق“، مضيفا أن ”سياسات نتنياهو هي التي تسببت في عدم وجود مندوب إسرائيلي في فيينا، ودفعت الإدارة الأمريكية إلى عدم الإستماع لتقديراته ومواقفه“.

وأشار وزير المالية الإسرائيلية السابق خلال إجتماع الكتلة التي يرأسها، إلى أنه في حال التوقيع على الإتفاق النهائي، فإن نتنياهو سيكون ملزما بتقديم إستقالته، لافتا إلى أن ”المعلومات التي تصل إسرائيل في الأيام الأخيرة تؤكد أن الإتفاق على وشك التوقيع، وأنه ينبغي مواصلة القتال حتى الرمق الأخير، بهدف منع التوقيع على الإتفاق“.

وأكد لابيد على أن ”هذا الإتفاق السئ يشكل خطرا وجوديا على دولة إسرائيل“، وقال أنه أجرى في الفترة الأخيرة حوارات عديدة مع شخصيات أمريكية وأوروبية، وأبلغهم أن المعارضة والإئتلاف الحكومي في إسرائيل على السواء يرفضون هذا الإتفاق، وأنه لا خلاف بينهما بشأن مخاطر البرنامج النووي الإيراني.

وربط لابيد بين التوقيع على الإتفاق وبين سياسات نتنياهو، وقال أن ”هذا الإتفاق سيكون مرتبط بأسم نتنياهو على مر الزمن، وأنه مسجل بإسمه“، مضيفا أنه في حال تم التوقيع على هذا الإتفاق السئ، ”سيكون على رئيس الحكومة الإسرائيلية الإستقالة على الفور، لأنه وعد الناخبين خلال ثلاث حملات إنتخابية في السنوات الماضية بأنه يستطيع وقف أي مفاوضات أو إتفاقيات مع الجانب الإيراني، ولكنه فشل في ذلك فشلا ذريعا“.

ونسب لابيد لرئيس الحكومة الإسرائيلية الفشل في إقناع الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالمواقف الإسرائيلية، كما أنه فشل في الدفع بمندوب إسرائيلي في المفاوضات النووية، مضيفا أن ”سياسات نتنياهو هي التي تسببت في أن عدم إكتراث الولايات المتحدة الأمريكية ومعها الصين وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا،  بأي وجهة نظر إسرائيلية، لذا فإنه فشل وينبغي أن يتم إستخلاص الدروس من هذا الفشل“، على حد قوله.

وكان رئيس حكومة الإحتلال الإسرائيلي نتنياهو قد أكد أن الإتفاق النووي النهائي مع إيران أكثر سوءا من الإتفاق الإطاري الذي تم التوقيع عليه في مدينة لوزان السويسرية نيسان/ أبريل الماضي، متهما القوى الكبرى بعدم التوقف عن تقديم تنازلات للجانب الإيراني.

ووصف نتنياهو سير المفاوضات في فيينا بأنها ”ليست طفرة ولكنها إنهيار للأسس التي إلتزمت بها مجموعة 5+1 بشأن موقفها من البرنامج النووي الإيراني، وتمسكها بما تم التوصل إليه في مدينة لوزان“.

ولفت نتنياهو بالأمس إلى أن الإتفاق النووي بصورته الحالية يمهد الطرق أمام طهران لإمتلاك السلاح النووي، ويضخ في خزانتها مئات المليارات من الدولارات بفعل رفع العقوبات بشكل غير مدروس من جانب الدول الكبرى، ما يمهد لمئات الشركات الكبرى لبدء الإستثمار في السوق الإيرانية بشكل غير مسبوق.

كما أشار نتنياهو إلى أن ”غياب تلك الإستثمارات لم يمنع إيران من التدخل في العديد من الدول في الشرق الاوسط، وأنها عمدت إلى تمويل التنظيمات الإرهابية في العديد من الساحات، وأنها في أعقاب رفع العقوبات ستزداد شراسة وستضخ المزيد من التمويلات لصالح التنظيمات الإرهابية في أنحاء العالم“، على حد قوله.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com