معضلة خروج اليونان من منطقة اليورو ”تزداد بشدة“ بعد الاستفتاء‎

معضلة خروج اليونان من منطقة اليورو ”تزداد بشدة“ بعد الاستفتاء‎

أثينا- بدأ المستثمرون يشعرون أن احتمالات خروج اليونان من منطقة اليورو أصبحت أقوى خلال الأسابيع الأخيرة.

بعد شهور من المفاوضات بين الحكومة اليونانية المعارضة لسياسات التقشف والدائنين الدوليين، استخدمت أثينا مناورة بيروقراطية لتأجيل سداد مجموعة من أقساط الديون المستحقة لصندوق النقد الدولي حتى نهاية حزيران/يونيو الماضي.

لم تسفر المفاوضات طوال حزيران/يونيو الماضي عن أي شيء واستدعى صندوق النقد الدولي ممثليه في المفاوضات من أوروبا. وفي 26 حزيران/يونيو الماضي دعا رئيس وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس إلى استفتاء شعبي على شروط ومطالب الدائنين الدوليين لتقديم قروض الإنقاذ لليونان حيث دعا الناخبين إلى التصويت ضد هذه الشروط.

ويوم الثلاثاء 30 حزيران/يونيو الماضي أكد صندوق النقد الدولي فشل اليونان في سداد الأقساط المستحقة وقيمتها 6ر1 مليار يورو في موعدها ثم أجري الاستفتاء يوم أمس الأحد رغم التشكيك في مشروعيته.

ومع اكتمال فرز الأصوات تقريبا قال 61% من الناخبين ”لا“ رغم أن استطلاعات الرأي كانت تشير إلى تقارب شديد بين معسكري ”لا“ و“نعم“.

ويقول فولفانجو بيكولي مدير مؤسسة ”تينيو إنتيليجانس“ للدراسات إلى التصويت بـ ”لا“ لا يعني تلقائيا خروج اليونان من منطقة اليورو. ورغم ذلك فإن نتيجة الاستفتاء تزيد بشدة احتمالات الخروج لتصل إلى 75% تقريبا.

وقبل أسبوع واحد تقريبا كانت مؤسسة التصنيف الائتماني الدولية ستاندرد أند بورز تقدر احتمالات خروج اليونان من منطقة العملة الأوروبية الموحدة بحوالي 50% فقط، في حين أنها خفضت التصنيف الائتماني للسندات اليونان إلى درجة ”عالية المخاطر“.

وأشارت ستاندرد أند بورز في تقريرها الصادر الأسبوع الماضي إلى أن الاستفتاء الوشيك ”مؤشرآخر“ على أن الحكومة اليونانية ”تعطي أولوية للسياسات المحلية على الاستقرار المالي والاقتصادي وعلى سداد أقساط ديونها التجارية وعلى عضوية منطقة اليورو“.

وقال بيكولي في ورقة بحثية بعد اتضاح نتيجة الاستفتاء إن كل العيون اتجهت مجددا نحو البنك المركزي الأوروبي.

من المتوقع أن يطلب البنك المركزي في اليونان زيادة في ضخ السيولة إليه من برنامج ”دعم السيولة العاجل“ للبنك المركزي الأوروبي رغم أن ”البنك المركزي الأوروبي قد يجد الآن من المستحيل زيادة السيولة المقدمة لليونان“.

وأضاف أن عدم زيادة السيولة النقدية لدى البنك المركزي اليوناني سيزيد الشكوك في قدرة كل البنوك التجارية الكبرى في اليونان على الاستمرار في العمل خلال الأسبوع المقبل حيث أن احتياطي السيولة لديها لن يكفي إلا حتى الثلاثاء المقبل على أفضل تقدير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com