التايمز: دعاة ”لندنستان“ يتحملون مسؤولية مقتل 38 بريطانياً في تونس

التايمز: دعاة ”لندنستان“ يتحملون مسؤولية مقتل 38 بريطانياً في تونس

ذكرت صحيفة ”التايمز“ البريطانية في تقرير لها، أن السلطات المختصة بالمملكة المتحدة لم تبدأ في فهم التهديد الذي يطرحه التطرف إلا بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2011، وقالت إن لندن كانت في التسعينيات موطن العديد من الدعاة الجهاديين القادمين من الجزائر وأفغانستان والبوسنة لدرجة أن رجال الاستخبارات الفرنسية أطلقوا عليها اسم ”لندنستان“.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من بين هؤلاء الدعاة ”سيف الله بن حسين“، رئيس مجموعة أنصار الشريعة التونسية، الذي يعتقد أنه كان مسؤولاً عن تطرف الطالب ”سيف الدين رزقي“ الذي قتل 38 شخصاً في منتجع سياحي بمدينة سوسة التونسية، وقال تقرير كتبه ”شين أونيل“، إن حسين ”ليس الخريج الوحيد من حلقات لندنستان الجهادية الذين عادوا ليطاردوا الغرب من جديد“.

وأضافت الصحيفة البريطانية، أن المسلحين الذين هاجموا مقر مجلة ”شارلي إبدو“ الساخرة ومتجراً يهودياً في فرنسا، يعتقد أنهم تربوا على يد ”جمال بقال“، وهو جزائري عاش في بريطانيا خلال التسعينيات وتردد كثيراً على مسجد ”فينسبري بارك“ في لندن عندما كان يديره ”أبو حمزة المصري“، المسجون حالياً في الولايات المتحدة.

وذكرت ”التايمز“ أن السلطات البريطانية لم تبدأ في فهم التهديد الذي يطرحه التطرف الإسلامي إلا بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2011، لكن حينئذ كان الجديد من الجهاديين قد تربى وانتشر في أنحاء العالم، بحسب التقرير.

جذور الإرهاب .. من تونس إلى ”لندنستان“

سيف الله بن حسين، المكنى باسم ”أبو عياض“، ولد في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 1965 في بلدة ”منزل بورقيبة“ في تونس، وهو زعيم ”تيار أنصار الشريعة في تونس“، وفي السنوات الثمانين الميلادية، انضم لحركة الاتجاه الإسلامي ”النهضة سابقاً“، وهرب من البلاد بعد قمع نظام زين العابدين بن علي للحركات الطلابية سنة 1987، وحوكم غيابياً بالسجن سنتين من قبل المحكمة العسكرية بتونس بتهمة المشاركة في الاحتجاجات، وفي المغرب التحق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في جامعة وجدة، وتزوج من مغربية، ثم سافر إلى بريطانيا، ومنها إلى أفغانستان.

وتشير ”التايمز“ إلى أن ”بن حسين“ اشترك في معسكرات تدريب في بيشاور، وقابل أسامة بن لادن في قندهار، عام 2000، وأسس مع ”طارق المعروفي“ جماعة ”المقاتلين التونسيين“ في جلال آباد، المتهمة بالمشاركة في تنظيم عملية اغتيال القائد الأفغاني ”أحمد شاه مسعود“ في 2001، وتم تصنيف هذه الجماعة في 2001 من قبل مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة أنها تابعة لتنظيم القاعدة.

شارك ”أبو عياض“ في حرب أفغانستان مع القاعدة، قبل أن يغادر إلى تركيا في عام 2003، وتم توقيفه وإرساله إلى تونس في نفس السنة، وحوكم من قبل المحكمة العسكرية بتونس بـ 43 سنة سجناً، وفي 2011 خرج من السجن في إطار عفو عام بعد الثورة التونسية، فأسس ”تيار أنصار الشريعة“، الذي يقوده هو مع ”أبو أيوب“ و“الخطيب الإدريسي“، وفي 17 أغسطس (آب)، صُنف ”تيار أنصار الشريعة“ منظمة إرهابية في تونس، بسبب ”تنظيمها لعمليات اغتيال المعارضين السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، والهجوم على عدة مراكز شرطة إضافة إلى علاقتها مع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي“، حسب أقوال وزارة الداخلية التونسية، وفي 30 ديسمبر (كانون الأول) 2013، أعلنت عدة وكالات أنباء عالمية ووسائل إعلام تونسية منهم ”موزاييك أف أم“ ووكالة تونس إفريقيا للأنباء، خبر اعتقال ”أبو عياض“، من قبل قوات المارينز الأمريكية في مدينة مصراتة الليبية، ولكن نفى تنظيم أنصار الشريعة ووزارة الدفاع الأمريكية، وكذلك السفارة الأمريكية في تونس الخبر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com