ويكيليكس.. غموض باروان حول النفط

ويكيليكس.. غموض باروان حول النفط

المصدر: إرم- من مدني قصري

”أعدت إدارة الخزانة الفرنسية لائحة نقاط للنقاش، يتعلق بعضها بالولايات المتحدة مباشرة، إلى عناية وزير الاقتصاد والمالية والصناعة فرانسوا باروان.

هذه النقاط يجب أن تناقش في اجتماعات مجموعة الـ 7 ومجموعة الـ 20 يومي 19 و 20 أبريل، قبل اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. سوف يلح باروان على ضرورة احترام الجدول الزمني لتنفيذ اتفاقات بازل (توصيات بشأن القوانين المصرفية واللوائح) كرد فعل على تنابطؤ العمل في واشنطن.

ففي ملاحظاته بشأن ارتفاع أسعار النفط والتهديد الذي تشكله على النمو العالمي، سوف يدعم باروان أيضا المبادرة الأميركية حول احتياطيات النفط الاستراتيجية. ومع حرصه على تذكير زملائه بالخيارات الصعبة التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي لمواجهة هذا الوضع المالي، سوف يحذر باروان أيضا من مخاطر أي عمل متسرع على النمو.“

وفي تحليلها لهذا التقرير تقول صحيفة لبيراسيون الفرنسية أن هذا التقرير يؤكد أن الولايات المتحدة كانت تعرف الحقيقة بالفعل.

ففي أواخر عام 2011، أثار قرارها تأجيل تطبيق معايير الرقابة المالية الجديدة المحددة في ديسمبر/ كانون الأول عام 2010 في مدينة بازل السويسرية سخط وقلق شركائها الأوروبيين.

بدءا من فرنسا التي يخشى قطاع مصرفها المتطور فقدان القدرة التنافسية إزاء وول ستريت. علما بأن بروكسل التي تعاني من آثار تداعيات أزمة الرهن العقاري، تشترط من البنوك في الاتحاد أن تلتزم بدقة بالجدول الزمني المحدد في بازل. ولذك فإن اشتراطها من وزير الاقتصاد الفرنسى والمالية فرنسوا باروان، اغتنام فرصة اجتماع وزراء مالية مجموعة السبعة  G7 ومجموعة العشرين G20 في أبريل 2012 لدعوة الولايات المتحدة إلى احترام التزاماتها الدولية، لم يكن مفاجئا. مثلما لم يفاجئ أحدا حين حذر شركاءه الأوروبيين ضد مخاطر أي عمل متهور على عملية النمو.

في المقابل يرى الخبراء أن الموقف الفرنسي بشأن استخدام احتياطيات النفط الاستراتيجية للتأثير على سعر النفط الخام موقف أكثر غموضا مما يوحي به التقرير المذكور. صحيح أن فرنسا تدعم مبادرة الولايات المتحدة: 130 دولار للبرميل سعر يهدد بعرقلة الانتعاش الاقتصادي، لكن فرنسا اشترطت ألا تشارك في تلك المبادرة: فلكونها دولة غير منتجة تريد فرنسا أن تحتفظ بمخزوناتها لمواجهة أي انقطاعات محتملة في الامدادات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com