جنوب السودان.. هل ينجح ”أروشا“ في إصلاح ما أفسده كير ومشار

جنوب السودان.. هل ينجح ”أروشا“ في إصلاح ما أفسده كير ومشار

المصدر: إرم- من ناجي موسى

كشفت فصائل حزب الحركة الشعبية الحاكم في جنوب السودان، عن اجتماع بالعاصمة الكينية نيروبي الأربعاء المقبل، يضم الرئيس سلفا كير ميارديت، وزعيم المعارضة المسلحة، ريك مشار، وقائد المعارضة السلمية، باقان أموم، لبحث جميع بنود اتفاقية ”أروشا“ الداعية إلى توحيد فصائل الحركة.

والتأمت بالعاصمة جوبا، أمس الاثنين، اجتماعات مجلس التحرير لحزب الحركة الشعبية الحاكم، برئاسة الفريق سلفا كير ميارديت، بينما تواصلت اجتماعات المكتب السياسي للحركة اليوم الثلاثاء.

وقال نائب رئيس المعارضة السلمية، دينق ألور، في تصريحات صحفية، إن الرئيس كير وافق على تنفيذ بنود اتفاقية ”أروشا“ بالكامل؛ بما في ذلك عودة الأمين العام  للحركة الشعبية، باقان أموم، وإعادة توحيد وتنظيم الحزب، بجانب إنهاء الحرب والتوقيع على اتفاق سلام نهائي قبل التاسع من تموز/يوليو.

ووصل الأمين العام للحركة الشعبية، باقان أموم، وعدد من أعضاء مجموعة المعارضة السلمية الذين يمثلون المكتب السياسي، لجوبا الاثنين لحضور اجتماع مجلس التحرير، على أن يعودوا إلى نيروبي لحضور اجتماع الفصائل الثلاثة يوم الأربعاء المقبل.

وفي السياق، كشف راديو ”تمازج“ المحلي، الاثنين، عن لقاء سري جمع الرئيس سلفا كير ميارديت بالأمين العام السابق للحركة الشعبية، باقان أموم، في جوبا وذلك للدخول في مشاورات مكثفة تفضي إلى إنهاء الأزمة في جنوب السودان.

وحسب راديو ”تمازج“ فإن الاجتماع يهدف إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في مدينة ”أروشا“ التنزانية، حيث أبلغ باقان أموم الرئيس كير بإمكانية توحيد الحركة الشعبية، فيما طالب  بتقديم بعض التنازلات من الطرفين سواء الحكومة أو المعارضة من أجل تقريب وجهات النظر في المرحلة المقبلة.

وشهد حزب الحركة الشعبية الحاكم في جنوب السودان، عدة انشقاقات قبيل إعلان الجنوب دولة مستقلة في العام 2011، بدءاً بتنظيم الحركة الشعبية / التغيير الديمقراطي، بزعامة لام أكول أجاوين، مروراً بخروج الأمين العام للحركة، باقان اموم من المكتب السياسي في العام 2012.

وتطورت الانشقاقات لاحقاً لتطال النسيج الاجتماعي في البلد الوليد، لتدخل في دائرة من العنف المفرط الذي سرعان ما اتخذ طابعاً قبلياً واثنياً، حينما اتهم الرئيس كير نائبه المقال رياك مشار بتدبير انقلاب عسكري للاستيلاء على السلطة في كانون الأول/ ديسمبر عام 2013.

وتحاول مجموعة من المبادرات رتق ما تبقى من النسيج الاجتماعي للحركة الشعبية، تمثلت في نشاط حثيث من مختلف الفصائل ليتوج فيما يعرف باتفاق ”اروشا“، الداعي لتوحيد حزب الحركة الشعبية، وإقناع رفاق الأمس؛ أعداء اليوم للتفاوض بغية الوصول إلى حلول سلمية تُخرج البلاد من دوامة العنف والخراب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com