أخبار

قوات أمريكية ومليشيات إيرانية تتقاسم القواعد نفسها بالعراق
تاريخ النشر: 23 يونيو 2015 2:24 GMT
تاريخ التحديث: 23 يونيو 2015 2:37 GMT

قوات أمريكية ومليشيات إيرانية تتقاسم القواعد نفسها بالعراق

تقارير أمريكية حول تواجد قوات شيعية مدعومة من إيران في نفس القواعد العسكرية التي تتواجد بها القوات الأمريكية في العراق، محذرة من خطر محتمل على حياة هؤلاء الجنود.

+A -A
المصدر: إرم – من ربيع يحيى

كشفت شبكة ”بلومبرج“ الأمريكية النقاب عن تواجد مليشيات إيرانية في نفس القواعد التي تتواجد بها القوات الأمريكية في قاعدة الأنبار العراقية.

وقالت إن ثمة مخاوف على حياة الجنود الأمريكيين، حيث أن الميليشيات الشيعية المدعومة من ايران ”تعتبر أداة لتوسيع نفوذ طهران في المنطقة، وتقاتل أيضا إلى جوار نظام بشار الأسد في سوريا“.

ونقلت الشبكة الأمريكية الإثنين عن مسؤولين في الادارة الأمريكية أن الجنود الأمريكيين والميليشيات الشيعية يقبعان في قاعدة (التقدم) الجوية بمحافظة الأنبار، التي أعلنت إدارة أوباما مؤخرا عن إرسال 450 جنديا أمريكيا إضافيا إليها، للمساعدة في تدريب القوات المحلية في القتال ضد داعش.

وأشار المسؤولون إلى أن هناك أصوات داخل إدارة أوباما تخشى أن يتسبب تقاسم القاعدة العراقية بين الجنود الأمريكيين والشعية إلى خطر محتمل، لأن ثمة تقارير إستخباراتية أمريكية تفيد بأن ”بعض الميليشيات الشيعية أكثر تطرفا من داعش، وأنها تتجسس على العمليات العسكرية الأمريكية لصالح إيران“، معتبرين أن العلاقة بين القوات الأمريكية والشيعية هي ”علاقة هشة، وقد تقود إلى كارثة“.

وذهب محللون إلى أن عناصر من المليشيات الشيعية تقوم بالتجسس على الأنشطة التي تقوم بها القوات الأمريكية في قاعدة (التقدم) الجوية، وتقوم بنقل التفاصيل إلى طهران، وأن الحديث يجري عن إخفاق كارثي قد يؤدي إلى تهديد حياة القوات الأمريكية العاملة في العراق.

ويعتبر السيناتور الامريكي جون ماكين، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ أن التعاون المتزايد بين الجيش الأمريكي والميليشيات المدعومة من ايران يدل على ”إهانة لعائلات الجنود الأمريكيين الذين قتلوا أو أصيبوا خلال عشر سنوات من القتال في العراق، لأن تلك المليشيات وقتها كانت تمثل عدوا للجيش الأمريكي“.

وبحسب التقرير، لا تقوم القوات الأمريكية بتدريب قوات ”الحشد الشعبي“ بشكل مباشر، ولكنها تدعمهم عبر الغارات الجوية التي تمهد لهم الطريق في مواجهة تنظيم داعش. كما أن الأسلحة التي توفرها واشنطن للقوات العراقية تذهب في النهاية إلى تلك القوات.

وذهب التقرير إلى أن العديد من الأسلحة التي تم تسليمها للحكومة العراقية سقطت في أيدي المليشيات الشيعية المدعومة من إيران، ناقلا عن مسئول أمريكي أن بعض الحالات شهدت تعاونا مباشرا بين القوات الأمريكية وتلك المليشيات، كما أنها أطلعتهم أحيانا على الإفادات الأمنية والإستخباراتية الأمريكية بشأن المعارك ضد داعش، بشكل غير مباشر.

كما أشار التقرير نقلا عن المصادر أن نتائج الإجتماعات التي شارك فيها خبراء عسكريون أمريكيون مع قوات الأمن العراقية ربما شهدت حضور عناصر كانت قد تورطت فيما مضى في قتل جنود أمريكيين،  كما أن المعلومات المتبادلة تذهب إلى تلك التنظيمات الشيعية، مضيفا أن القوات الأمريكية تجد نفسها تتعاون مع ”حزب الله“ العراقي، الذي يعتبر زعيمه من بين المقربين لقائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني.

وتشمل المليشيات الشيعية التي تحارب داعش، ”عصائب أهل الحق“ التي قامت عام 2007 بإعدام خمسة جنود أمريكيين قرب كربلاء، وهي المليشيا ذاتها التي تشارك في قتال داعش، وتقبع في القاعدة نفسها التي يتواجد فيها الجنود الأمريكيون حاليا.

وذكرت الشبكة الأمريكية أن مدير الإستخبارات الوطنية جيمس كلابر، وجه خطابا إلى أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين قبل أسابيع، قال فيه أن ”إيران وحزب الله يستغلان المليشيات الشيعية المتشددة التي تتدرب في إيران والعراق للمشاركة في عمليات لدعم نظام الاسد في سوريا. وأن ميليشيات عصائب أهل الحق، وحزب الله العراقي، وكتائب سيد الشهداء، ترسل مقاتلين إلى سوريا للقتال من إلى جوار نظام الأسد“.

وتتهم تقارير أمريكية المليشيات الشيعية في العراق بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في المناطق السنية، وتنتقد وزارة الخارجية الأمريكية بشدة الدعم الإيراني للميليشيات الشيعية.

وسعت الولايات المتحدة إلى الحصول على ضمانات عراقية رسمية بأن الميليشيات الشيعية في قاعدة (التقدم) الجوية لن تتدخل في عمل القوات الأمريكية، ولكن هناك تقارير تتحدث عن شكوك في قدرة الحكومة العراقية السيطرة على تلك المليشيات.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك