أخبار

تفاؤل حذر يغلّف قطاع غزة بعد تكرار فتح معبر رفح
تاريخ النشر: 22 يونيو 2015 9:51 GMT
تاريخ التحديث: 22 يونيو 2015 9:56 GMT

تفاؤل حذر يغلّف قطاع غزة بعد تكرار فتح معبر رفح

يقدَر محللون أن بوادر صفقة ثمينة تلوح في الأفق لصالح قطاع غزة نتيجة وصول حركة حماس لتفاهمات مع الجانب المصري.

+A -A
المصدر: إرم - وصفي شهوان

تسود حالة من الحيرة والتوجس بين أهالي قطاع غزة بعد قرار السلطات المصرية تكرار فتح معبر رفح، وفي الاتجاهين، لأسبوعين متواليين أغلق خلالهما المعبر لثلاثة أيام فقط بعد شهور من الإغلاق، مفضلين عدم المبالغة في التفاؤل نتيجة عدم وضوح الرؤية بشأن الاتفاق على حل نهائي لمشاكل القطاع.

ويرى مراقبون للشأن المصري في غزة أن قرار استمرار فتح المعبر يأتي كمبادرة فردية مصرية لا تقوم على أية اتفاقيات رسمية ولا تحكمها أية تفاهمات لا إقليمية ولا دولية ولا فلسطينية، ولا توجد آلية واضحة لعمل المعبر خلال الفترة القادمة، خاصة بعد أنباء استقالة حكومة الوفاق الفلسطينية.

واستدل المراقبون على ذلك بإعلان مدير هيئة المعابر والحدود في قطاع غزة ماهر أبو صبحة إغلاق المعبر حتى إشعار آخر بحلول مساء الجمعة الماضية، قبل أن تعلن مصر من جانبها مجدداً فتح المعبر يوم غدٍ الثلاثاء وحتى الخميس القادم، بحسب نظمي مهنا نظمي مهنا مدير عام المعابر والحدود في السلطة الفلسطينية الذي قال إن السلطات المصرية ”أبلغته بذلك“، مرجعاً ذلك إلى تدخل الرئيس أبو مازن ورئيس الحكومة رامي الحمدالله لدى القاهرة لتخفيف معاناة أهالي قطاع غزة.

ويعتبر طيف واسع من أهالي قطاع غزة تصريحات مهنا تلك مجرد مادة إعلامية لتسويق مواقف السلطة غير المنصفة، معتبرين أن السلطة أصلاً كانت أحد قضبان الحصار الطويل الذي لفّ قطاع غزة بحجة ما تعتبره السلطة انقلاباً على الشرعية قامت به حركة حماس، والذي وصل لدرجة مطالبة عباس للتحالف العربي ضد داعش بقصف قادة ومقرات حماس في غزة للتخلص من حكمها.

وعلمت شبكة ”إرم“ الإخبارية من مصادر مقربة من حركة حماس أن الفترة القادمة ستشهد تحسناً كبيراً على أوضاع الغزّيين، وقد يكلل بالإعلان قريباً عن فك الحصار عن القطاع، مؤكدين أن الشهور الماضية شهدت زيارات مكوكية لوفود أوروبية لغزة، من أجل عقد اجتماعات سرية مع ممثلي حركة حماس للوصول لاتفاق هدنة طويلة مع الاحتلال.

ويقدَر محللون أن بوادر صفقة ثمينة تلوح في الأفق لصالح قطاع غزة نتيجة وصول حركة حماس لتفاهمات مع الجانب المصري بشأن الملفات العالقة بين الجانبين وأهمها قادة وعناصر الإخوان الفارين إلى غزة، والجماعات المسلحة في سيناء، والأنفاق وغيرها.

ويرجح محللون آخرون بأن مصر ربما تريد أن تستبق الاتفاق النهائي للهدنة الطويلة بجملة من الإجراءات التي تصب في صالح الفلسطينيين، لنيل شرف المبادرة قبل غيرها وكسب الرأي العام الفلسطيني لصالح القيادة المصرية، خاصة بعد الضغط السعودي القطري التركي المركّز على إسرائيل لكسر حصار القطاع، والذي قد ينسب الفضل في أي نجاح مرتبط به لغير مصر، وهو ما قد لا تحبذه مصر في الفترة الراهنة.

 ويأمل أهالي قطاع غزة أن تستمر مصر في مبادرتها الرامية إلى تخفيف معاناتهم دون ارتباط بأية مناكفات أو صفقات سياسية، مؤكدين على الدور الريادي الذي تلعبه مصر باستمرار في دعم صمود الشعب الفلسطيني في مختلف المحن والأوقات.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك