مجموعة من المصورين
مجموعة من المصورينرويترز

دول الساحل الأفريقي.. صحراء المعلومات ومقبرة الصحفيين‎

يواجه الصحفيون في دول الساحل الأفريقي وضعا قاتما، فهم عالقون بين مطرقة المجالس العسكرية الحاكمة والوضع الأمني المتوتر بسبب هجمات المتشددين. 

وقال التقرير الذي نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية، إنّ الخريطة العالمية للهجمات على حرية الصحافة التي نشرتها منظمة "مراسلون بلا حدود" تُظهر أنّ روسيا والصين وكوريا الشمالية هي المناطق الأكثر قتامة، لكن غياب مالي والنيجر وبوركينا فاسو تماما عن التصنيف يثير قلقا بالغا بشأن تراجع المؤشر الديمقراطي. 

أخبار ذات صلة
جلسة حوارية ضمن كونغرس 2023 حول "الإعلام الرياضي ودوره في تطوير الصحافة"

وأضاف التقرير، أن "مالي والنيجر وبوركينا فاسو، التي تشهد عمليات الاختطاف والتهديد والرقابة والحظر والاعتقالات، أصبحت منطقة الساحل "صحراء معلومات ومقبرة للصحفيين"، مشيرا إلى اغتيال مراسلين لإذاعة فرنسا الدولية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2021 بالقرب من مدينة كيدال شمال مالي. 

وأشار إلى أنّ "هذه المأساة، التي لا تزال محل تتبع من القضاء الفرنسي، شكلت بداية سلسلة مروعة ونقطة تحول تاريخية، مع تراجع التغطية الإعلامية في هذه المنطقة التي عرفت بانتشار المحطات الإذاعية المحلية والحضور اللافت للفرنسيين. 

واعتبر تقرير "لوموند" أنّ الصحفيين هناك يواجهون قبضة المجالس العسكرية الحاكمة وهجمات الجماعات المتشددة، ويضطرون إلى إجراء التحقيقات عن بعد عبر تطبيق "واتساب" أو "سينيال" بسبب الافتقار إلى الأمن أو حرية النفاذ إلى مناطق للتغطية الصحفية. 

ويعلّق مراسل أفريقي قائلا، "إنّ معظم المصادر لا تجرؤ على التحدث، والقليل من الذين يجرؤون على القيام بذلك يطلبون دائمًا عدم الكشف عن هويتهم" وفق ما جاء في تقرير "مراسلون بلا حدود" في نيسان/ أبريل 2023. 

ويقول ساديبو مارونج، مدير مكتب منظمة "مراسلون بلا حدود" في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في داكار "إن مجرد التحدث إلى وسائل الإعلام يجعلك مؤهلاً لأن تكون "عدوًا للبلاد".  

وفي مالي، يطالب المجلس العسكري "بالمعاملة الوطنية للمعلومات"، ما يعرض الصحفيين الذين ينشرون التقارير عن الانتهاكات التي يرتكبها الجيش أو صلاته بروسيا للاضطهاد. وحذر العقيد عاصمي غويتا، الذي نصب نفسه رئيسا للدولة في باماكو، من أن "كل أولئك الذين يواصلون الإبلاغ عن العدو، سيدفعون الثمن" وفق تعبيره. 

وقال أحمد نيوتن باري، وهو صحفي من بوركينا فاسو، إنه "لم تعد حرية التعبير مسموحة ولم يعد للأحزاب السياسية والنقابات الحق في التظاهر، لقد تم وضع المجتمع بأكمله في خط مستقيم"، وفق تعبيره. 

ومثّل منع إذاعة فرنسا الدولية وفرانس 24 من العمل، وطرد مراسلي صحيفتي "لوموند" و"ليبراسيون"، منذ العام 2022، قطيعة كبيرة وتراجعا للحضور الإعلامي الغربي في هذه الدول، وفقا للتقرير.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com