رئيس الوزراء الفرنسي غابرييل أتال
رئيس الوزراء الفرنسي غابرييل أتالرويترز

لوفيغارو: معسكر ماكرون يقفز نحو المجهول

مثّل قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المفاجئ حل البرلمان محاولة لتوسيع أغلبيته، لكنه لا يخلو من مخاطرة، ويضع معسكر الرئيس على حافة المجهول، وفق تقرير لصحيفة "لوفيغارو" الفرنسية.

وقالت الصحيفة، إن "صدمة الانتخابات الأوروبية كانت متوقعة من قبل أغلبية في حالة سيئة، لكن قرار إيمانويل ماكرون بالعودة إلى صناديق الاقتراع في 30 يونيو و7 يوليو (في دورتين) لإعادة تشكيل الجمعية الوطنية فاجأ معسكره".

ضربة لأتال

وأوضح التقرير أن ماكرون، بهذه الخطوة، سحب البساط من تحت قدمي رئيس الوزراء غابريال أتال، بعد خمسة أشهر فقط من تعيينه في منصبه، وبينما كان يستعد لتقديم "مبادرة سياسية" تجاوزها الزمن ولا يُعلم إن كان أتال سيعود إلى منصبه بعد الانتخابات أم لا.

وبحسب "لوفيغارو" فإن ماكرون كان مقتنعا بهذا الإجراء وباتخاذ قرار حل البرلمان، حتى قبل أن يدعو الفائز في التصويت، جوردان بارديلا (التجمع الوطني، 31.47٪ من الأصوات) إلى إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وأعلن إيمانويل ماكرون على شاشة التلفزيون، أن هذه النتيجة "ليست نتيجة جيدة للأحزاب التي تدافع عن أوروبا"، معتبراً أن "صعود القوميين والديماغوجيين يشكل خطراً على أمتنا" بحسب تعبيره.

أخبار ذات صلة
بعد تقدم "اليمين المتطرف" بانتخابات أوروبا.. ماكرون يحل البرلمان الفرنسي

وبحصوله على 14.56% من الأصوات، بحسب النتائج المؤقتة التي قدمتها وزارة الداخلية، تظهر أغلبية الرئيس تراجعا حادا بـ8 نقاط مقارنة بعام 2019. وتسجل أسوأ نتيجة لها ​​في التصويت الوطني، ويقترب حزب ماكرون من نسبة الـ13.98% التي حصل عليها الاشتراكيون في انتخابات 2014، وهي أسوأ نتيجة يحققها حزب رئاسي في الانتخابات الأوروبية.

مخاطرة "ضرورية"

وعلق وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير بأن ما قام به ماكرون "حل للتوضيح وليس حلاً لسد الهاوية بين الأغلبية والشعب الفرنسي"، في مواجهة "الزلزال الانتخابي" للانتخابات الأوروبية، بحسب قوله.

ولم يخف فرانسوا بايرو، الحليف الأول لإيمانويل ماكرون، أن ما قام به الرئيس "مخاطرة" لكنه اعتبر أنها خطوة من أجل "إخراج البلاد من حالة الركود"، وفق تعبيره.

وحذر مسؤول تنفيذي من كتلة "النهضة" في الجمعية الوطنية من أن ما حصل "زلزال"، معتبرا هذا القرار مبالغا فيه.

وقال النائب من كتلة الرئيس: "الفرنسيون يتابعون ويقولون إنه لا توجد مفاجآت، الوحيد الذي فوجئ بالنتائج هو الرئيس" وفق ما نقلت عنه الصحيفة.

ويخشى العديد من النواب على مصيرهم، مستحضرين حادثة مماثلة عام 1997، عندما دعا الرئيس الراحل جاك شيراك إلى انتخابات تشريعية مبكرة خسرها معسكره.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com