الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وبجانبه ابنته إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وبجانبه ابنته إيفانكا وزوجها جاريد كوشنرأ ف ب

عودة ترامب.. رؤية ديمقراطية قاتمة لمستقبل أوكرانيا

أخيرا، كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، عن أهم ما جرى بينه وبين صديقه الحميم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، خلال اللقاء الذي جمعهما في ولاية فلوريدا.

وقال أوربان، إن ترامب قال له صراحة، إنه "لن يعطي أي فلس، لتمويل الحرب في أوكرانيا"، مشيرا إلى أن ذلك على ما يبدو يمثل أهم خطوة لوقف الحرب.

تصريح يبرر ما يذهب له أغلب المراقبين المؤيدين للديمقراطيين في الولايات المتحدة الأمريكية، في اتهام ترامب صراحة بموالاة روسيا، ومناهضة أوكرانيا، وبشكل متزايد مع فوز قطب العقارات الأمريكي بترشيح الحزب الجمهوري لخوض غمار الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ومع تعثر تمرير مشروع قرار في الكونغرس الأمريكي، يسمح بمد أوكرانيا بأكثر من 60 مليار دولار من المساعدات العسكرية، بات العداء الديمقراطي لدونالد ترامب يأخذ طابعا تحذيريا من ولاية ثانية "قاتمة" لـ"حليف بوتين".

وفي مقال رأي في صحيفة "واشنطن بوست"، وجه الكاتب الصحفي جيمس بوت، نيران اتهاماته إلى ترامب، بعرقلة مشروع القرار، عن طريق رئيس مجلس النواب الجمهوري، مايك جونسون، الذي يرفض التصويت على هذا المشروع ويعرقل مروره.

وأشار بوت في مقاله، إلى أن السر في استعصاء جونسون، هو كلمتان "دونالد ترامب" فلو كانت نيكي هيلي تحوز على ترشيح الجمهوريين لخوض الانتخابات الرئاسية، لكان القرار مرر وبكل سهولة منذ أشهر، لكن ترامب يمسك زمام الأمور وسط الجمهوريين ولو مرر مايك جونسون مشروع قرار تحويل أوكرانيا لقام ترامب بإقصائه من المشهد تماما.

واتهم بوت، ترامب، بتأييد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومناهضة أوكرانيا، لا بل أكثر من ذلك، اتهمه بتشجيع روسيا على غزو دول الناتو "التي لا تدفع ما يكفي من أجل الحماية".

أخبار ذات صلة
دبلوماسيون يدعون للاستعداد.. انتخاب ترامب يقلق "الناتو"

ويستشهد المحللون الديمقراطيون بمواقف ترامب إبان ضم روسيا لجزيرة القرم عام 2014، حيث أشاد -بحسب روايتهم- بالخطوة الروسية قائلا: "بوتين ذكي للغاية.. قام بخطوة رائعة لتولي زمام الأمور".

ويضيف المحللون، أن ترامب رأى أن الناس في أوكرانيا ممن يتحدثون الروسية، إن كان في الشرق أو القرم، يميلون للانضمام إلى روسيا والانكفاء عن كييف.

وكانت ماري يوفانوفيتش السفيرة الأمريكية في كييف عام 2017، قالت في مذكراتها، إن ترامب رفض مرارا مقابلة الرئيس الأوكراني آنذاك بيترو بوروشينكو، إلا أنه في يونيو 2017 وافق على مقابلته وقال له صراحة، إنه يرى نقطتين، الأولى أن أوكرانيا دولة فاسدة، وأما النقطة الثانية، أن جزيرة القرم روسية لأن سكانها المحليين بكل بساطة يتحدثون اللغة الروسية.

كل ما ذهب إليه المحللون المناوئون لترامب، يحاول أن يرصد "حجم الكارثة" على الساحة الأوكرانية التي سيتسبب بها انتخاب ترامب مجددا، بدءا بقطع الإمدادات الأمريكية عن كييف وليس انتهاء بتأييد بوتين وانسحاب واشنطن من حلف الناتو.

ويمكن قراءة الموقف "الترامبي" من كييف عبر ما قاله مستشار الأمن القومي لترامب، جون بولتون، في مذكراته الخاصة "خلال اجتماع بالمكتب البيضاوي عام 2019 مع مستشاريه قال ترامب صراحة: لن أفعل أي شيء حيال أوكرانيا.. لقد هاجموني.. إنهم فاسدون".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com