كمالا هاريس تحاول تعزيز الثقة بالرئيس مجدداً
كمالا هاريس تحاول تعزيز الثقة بالرئيس مجدداًغيتي

"المهمة المستحيلة".. هل تنجح كامالا هاريس في "تبييض صفحة" بايدن؟

توقن نائبة الرئيس الأمريكي جو بايدن كامالا هاريس، أن الرئيس لا يحظى بدعم أو تأييد الشباب الذين اهتزت ثقتهم به، خاصة في المجتمع اللاتيني، وهو ما دفع نائبته للجوء إلى تكثيف جهودها لتبييض صفحته.

وأمام حشد مليء بالوجوه اللاتينية، كما تقول صحيفة "واشنطن بوست"، ولمحاولة حصد التأييد اللاتيني، استرجعت هاريس قصة هجرة عائلتها، مع التركيز على والدتها التي حطَّت رحالها في الأراضي الأمريكية وهي بسن 19 عامًا، واستمرت في تربيتها لتصبح شخصية تصنع التاريخ.

اشتداد المنافسة على سباق الترشح للرئاسة

وقالت هاريس أمام حشد من نحو 200 شخص: "مثل الكثير من القادة في هذه القاعة، ربتني والدتي وأختي على فهم قيمة العمل الجاد، وأهمية المجتمع والمسؤولية التي يتحملها كل منا تجاه الآخر". بعد ظهر يوم السبت الأخير هنا.

وتقول الصحيفة، أصبحت كارولينا أفيلا وابنتها عاطفيتين عندما شاهدتا هاريس، وهي امرأة ملونة، تتحدث عن خلفيتها، وإنجازات إدارة بايدن والعمل المتبقي.

لكنّ أفيلا، وهي مهاجرة من تشيلي، كانت تشعر بالقلق من أن رسالة هاريس - التي تم تسليمها إلى غرفة مليئة بالديمقراطيين المخلصين - لن تجد صدى لدى الأصدقاء والجيران الذين لم يقتنعوا بالفعل بوعود الحزب.

وقالت أفيلا، وتبلغ 50 عاماً، وهي رئيسة الجمعية الأمريكية التشيلية المحلية: "أنا قلقة، أعتقد أنه يجب القيام بالمزيد من العمل لنشر ما سمعناه هنا، لتثقيف المجتمع اللاتيني. وهذا ما يثير قلقي".

وتؤكد "واشنطن بوست" أن إدارة الرئيس بايدن وانطلاقاً من إيمانها بأهمية الناخبين الشباب والأقليات، خاصة مع اشتداد المنافسة على سباق الترشح للرئاسة مع دونالد ترامب، دفعت بكامالا هاريس لمحاولة إقناع هذه الفئات الحيوية بإعادة انتخاب بايدن، والتي قد تجد نفسها فاقدة للحماسة لترشيح الرئيس الحالي مجددًا.

كمالا تحمل على عاتقها هماً ثقيلاً
كمالا تحمل على عاتقها هماً ثقيلاًغيتي
أخبار ذات صلة
كمالا هاريس لنتنياهو: أمريكا ملتزمة بأمن إسرائيل

وكثفت هاريس من أجل تلك الغاية جهودها هذا الشهر، حيث دافعت عن مسار للحصول على الجنسية للمهاجرين غير الشرعيين في ولاية نيفادا، وناقشت تقنين الماريغوانا في البيت الأبيض مع مغني الراب فات جو.

وضمن تلك الجهود، دعت هاريس إلى وقف إطلاق النار في غزة في إحياء ذكرى الأحد الدامي في ألاباما. وكانت يوم الجمعة في بورتوريكو لتسليط الضوء على دعم الإدارة للإقليم.

وترى الصحيفة أن بايدن فاز بالرئاسة عام 2020 من خلال جذب الناخبين البيض المعتدلين القلقين من الرئيس دونالد ترامب. ورغم أنه حقق أداءً جيدًا أيضًا مع الأشخاص الملونين والناخبين الشباب، فإن استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر تآكل الدعم من تلك الكتل.

و"يبدو أن كثيرين في هذا المعسكر أكثر تقبلا لتواصل هاريس، إذا جرى الاحتكام من خلال ظهورها الأخير، ولكن ليس من الواضح ما إذا كان ذلك سيكون كافيًا لضمان تصويتهم مرة أخرى"، وفق الصحيفة.

وأظهر استطلاع أجرته صحيفة نيويورك تايمز وكلية سيينا أخيرا، أن ترامب يتقدم قليلا على بايدن بين اللاتينيين، بنسبة 6 نقاط مئوية، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي لعام 2020 فوز بايدن بهذه المجموعة بـ 33 نقطة.

وفي استطلاعات الرأي لعام 2020، فضل الناخبون السود بايدن بنسبة 75 نقطة، لكن الاستطلاع الأخير وجد هامش بايدن الحالي عند 43 نقطة، حيث يدعمه 66% ويدعم 23% ترامب.

كمالا بين الشباب تحاول إقناعهم بإعادة انتخاب بايدن
كمالا بين الشباب تحاول إقناعهم بإعادة انتخاب بايدنواشنطن بوست

نشطاء الحقوق المدنية

ولفتت الصحيفة إلى أن "العديد من هؤلاء الناخبين أعرب في المقابلات عن إحباطه من تعامل بايدن مع مجموعة متنوعة من القضايا، بما في ذلك الحرب بين إسرائيل وغزة، والتضخم، وحقوق التصويت، والهجرة. وأثار بعضهم تساؤلات حول ما فعله بايدن بالضبط لهم في فترة ولايته الأولى، وغالبًا ما يشعرون بالقلق من ارتفاع تكاليف المعيشة".

ويأمل فريق بايدن، على نحو متزايد، أن تتمكن هاريس من تقديم إجابة لهذه المخاوف، وفق الصحيفة.

ورفضت هاريس في مقابلة مع الصحيفة تقييم تأثيرها وفاعليتها كمندوبة ومتحدثة باسم الحزب الديمقراطي للناخبين والأقليات، قائلة إن "ذلك سيكون متروكا للناخبين".

وأضافت "سيقرر الناخبون ذلك، لن أقرر أنا. لكنني أرى أن مسؤوليتي، في سياق مسيرتي المهنية، هي التأكيد أنني متاحة ويمكن الوصول إلي وأنني أستمع. من المهم بالنسبة لي أن أفعل ذلك".

وبحسب الصحيفة، يرى بعض نشطاء الحقوق المدنية أن "بايدن فشل في الوفاء بوعوده، ولم يتمكن من التغلب على معارضة الجمهوريين، للمضي قدُمًا في مشاريع القوانين التي تعمل على تجديد نظام العدالة الجنائية وحماية حقوق التصويت".

وأشارت الصحيفة إلى أنه "من الواضح أن تأييد بايدن الوثيق لإسرائيل أثناء غزوها لغزة أثار استياءً واسع النطاق بين الناخبين الشباب وكذلك لدى الملونين.

Related Stories

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com