أنباء عن إرسال قوات خاصة أمريكية إلى العراق

أنباء عن إرسال قوات خاصة أمريكية إلى العراق

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

يزور رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي إسرائيل حاليا، ويؤكد أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يبحث خطوات دعم الجيش العراقي في حربه ضد تنظيم داعش، وزيادة عدد مواقع التدريب الخاصة بالقوات العراقية، “دون أي تغيير في الإستراتيجية الأمريكية الحالية، بشأن الإعتماد على الضربات الجوية”.

أضاف أنه “لم يتحدد بعد إذا ما كانت هناك حاجة لإرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى العراق بغرض التدريب”.

لكن تقارير تتحدث عن إتجاه آخر، وتؤكد على بدء إرسال قوات ووحدات النخبة الأمريكية، وعلى الأخص فرقة المظليين (82) المحمولة جوا إلى العراق، وإلى قواعد أمريكية أخرى في الخليج العربي، وأن المرحلة الأولى تشمل إرسال 500 ضابطا وجنديا، سيتمركزون في العاصمة العراقية بغداد، وفي أربيل عاصمة إقليم كردستان.

وتضيف التقارير أن شهر تموز/ يوليو القادم سيشهد إرسال 500 جنديا إضافيا، وأنه بحلول الشتاء القادم سيصل عدد الجنود الأمريكيين الجدد في العراق إلى 1250 جنديا، ينضمون إلى القوات الأمريكية المتواجدة هناك، ليبلغ إجمالي عدد القوات الأمريكية 3000 جنديا وضابطا.

وعلى الرغم من تصريحات ديبمسي، لكن تلك التقارير تؤكد أن إرسال القوات الجديدة يأتي في إطار الجهود الأمريكية لتدريب الجيش العراقي وفي إطار نوايا إدارة أوباما زيادة مشاركة القوات الأمريكية في عمليات نوعية ضد مراكز قيادة تنظيم الدولة، واستهداف طرق المواصلات والإمدادات بينهم وبين المنظمات الداعمة، على غرار العملية التي نفذتها قوة (دلتا) الخاصة في مدينة دير الزور السورية، منتصف أيار/ مايو الماضي.

وفي وقت سابق قال متحدث باسم فرقة المظليين (82) المحمولة جوا، والتي يقع مقرها في “فورت براغ” بولاية نورث كارولينا الأمريكية، أن مئات الجنود سيغادرون في حزيران/ يونيو إلى العراق للمشاركة في الحرب ضد تنظيم داعش في مهمة تمتد 9 أشهر.

ويقدر مراقبون أن الفرقة (82) المحمولة جوا لديها خبرات كبيرة في الحرب بالعراق، وأنها شاركت في الكثير من المهام في الفترة (2003 – 2009)، ولا سيما الخبرات التي تملكها في محافظة الأنبار، حيث تتمركز حاليا غالبية قوات تنظيم داعش، والتي تتخذ منها منطلقا لشن عملياتها في أنحاء العراق.

ويرجح المراقبون أن أعداد القوات الأمريكية التي تستعد للمشاركة الفعلية في الحرب ضد تنظيم داعش في العراق تزيد بكثير عن العدد المعلن (3 آلاف)، ويدللون على ذلك بأن عدد كبير للغاية من الجنود الأمريكيين يتواجدون في الأردن، التي تمتلك حدودا مشتركة مع محافظة الأنبار العراقية، فضلا عن القوة الجوية الأمريكية الكبيرة، التي تشمل طائرات (إف 16) ومروحيات هجومية من طراز (بلاك هوك)، داخل قاعدة سلاح الجو الأردني في محافظة المفرق. كما يقدرون أن تلك القوات تنضم إلى آلاف الجنود الأمريكيين في الكويت، والذين يشكلون ظهيرا أمريكيا تحسبا لصدور أوامر بشن عمليات في العراق أو سوريا.

وكانت تقارير قد أفادت الأسبوع الماضي أن وزارة الدفاع الأمريكية قد بدأت إرسال شحنات أسلحة للجيش العراقي، في إطار إلتزام واشنطن بتزويد الجيش العراقي بأسلحة حديثة تتناسب والحرب ضد داعش، بقيمة تصل إلى 1.6 مليار دولار.

تباين الآراء

وأفادت تقارير أمريكية أن هزيمة القوات العراقية على يد مسلحي تنظيم الدولة في الرمادي، على الرغم من فترات التدريب التي تلقتها على أيدي المستشارين الأمريكيين، تعني أنه على إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن تعمل على إرسال قوات برية إلى العراق، لأن القوات العراقية ليست قادرة على هزيمة التنظيم.

وأكد خبراء أنه كان ينبغي على واشنطن دراسة جميع الخيارات بشأن هزيمة داعش، وأن من بين هذه الخيارات ضرورة إرسال قوات للمشاركة في عمليات برية، وعدم التركيز على الهجمات الجوية، وأنها آجلا أم عاجلا ستجد نفسها مضطرة إلى ذلك.

ويرى رئيس لجنة الشؤون العسكرية التابعة للكونجرس الأمريكي السيناتور جون ماكين، أن هناك ضرورة لإرسال قوات برية للعراق، ونُقل عنه أواخر أيار/ مايو الماضي أنه “ينبغي ألا يقل عدد الجنود الأمريكيين في العراق عن 10 آلاف جنديا، مضيفا: “آن الأوان لإرسال قوات عسكرية برية إلى العراق، وينبغي أن يكون عددها نحو عشرة آلاف”.

وكان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، قد وافق الشهر الماضي على إرسال قوات إضافية إلى العراق. وقالت وزارة الدفاع الأمريكية أن بعض هذه القوات ستتولى مهام تدريب وتقديم مشورة للجيش العراقي والبيشمركة، فيما سيعمل الآخرون على توفير الحماية لهم”.

لكن هناك شخصيات أخرى تعارض إرسال قوات برية إلى العراق. وأعلنت هيلاري كلينتون المرشحة للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة رفضها إرسال قوات أمريكية مرة أخرى للعراق، مؤكدة أن الصراع في العراق يجب أن يتم حسمه بواسطة العراقيين أنفسهم، وأنه لا فائدة من إرسال قوات أمريكية للعراق، حيث ينبغي أن يركز دور الجيش الأمريكي على تقديم التدريب والمشورة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع