إسرائيل تحذر من تأثير رفع العقوبات على قدرات إيران العسكرية

إسرائيل تحذر من تأثير رفع العقوبات على قدرات إيران العسكرية

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أجرى مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تقدير موقف جديد، بشأن تداعيات التوقيع على الإتفاق النووي النهائي بين إيران ومجموعة 5+ 1، وعرضه على الحكومة الإسرائيلية أمس الأحد،و ينص على أن الإتفاق حال توقيعه، سيترك إسرائيل في موقف سلبي للغاية، وأنه سيشكل وقودا لأذرع إيران في المنطقة والعالم لتكثيف أنشطتهم.

وعرض رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يوسي كوهين، وثيقة ”تقدير الموقف“ على الحكومة، خلال إجتماعها أمس الأحد، والتي أعدها فريق من الخبراء التابعين للمجلس، مؤكدا أن ثمة إجماع بين جميع الخبراء على أن الإتفاق الذي يتبلور حاليا يشكل خطرا على الأمن القومي الإسرائيلي.

وحذرت الوثيقة من مجرد التوقيع على الإتفاق، معتبره أنه ”يمنح إيران رخصة دولية للإحتفاظ بقدراتها النووية، ويرفع عنها العقوبات الإقتصادية، من دون أن يشترط عدم إستغلال عشرات المليارات من الدولارات التي ستنهال عليها في تمويل أنشطة إرهابية، أو إحتلال مناطق ومد نفوذها وهيمنتها إقليميا“ على حد قوله.

ولفتت وثيقة كوهين إلى أن ”المبالغ الطائلة التي سيتم ضخها في الإقتصاد الإيراني ستُستغل في منظومة هائلة من الصناعات العسكرية، وأن إيران تمتلك برامج ضخمة في هذا الصدد، وفي النهاية سوف ينعكس ذلك على أذرعها في أنحاء العالم، بما ذلك تلك التي تقاتل إلى جوار نظام الأسد في سوريا، أو التنظيمات التي تسعى لتنفيذ إعتداءات إرهابية في مناطق متفرقة من العالم، لخدمة أهدافها“.

واستعرض كوهين أمام الحكومة الإسرائيلية خلاصة ما توصل إليه خبراء الأمن القومي، وذكر المحاولات الإيرانية لبناء جبهة في الجولان، ودعمها لحركة حماس الفلسطينية لترميم قدراتها في قطاع غزة، وقال أن ”منعها من إمتلاك السلاح النووي هو التحد الأول الذي تواجهه إسرائيل حاليا“.

وتبنت الحكومة الإسرائيلية ما ورد في ”وثيقة كوهين“ وانعكس ذلك على الخطاب الذي وجهه بنيامين نتنياهو للمشاركين في مؤتمر نظمته صحيفة ”جيروزاليم بوست“ في نيويورك بالأمس، حيث قال أن جميع المؤشرات تدل على أن طهران ”لا تهدد فقط بإبادة إسرائيل، ولكنها اليوم تحتل مناطق شاسعة من الشرق الأوسط، وتصدر الثورة الإيرانية إلى جميع أنحاء العالم“ على حد قوله.

وأشار نتنياهو في كلمته إلى أن ”إيران تعمل حاليا على إبتلاع الشرق الأوسط بأسره، من اليمن إلى العراق، إلى غزة وسوريا وليبيا ولبنان، وأنها ترعى الإرهاب العالمي في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية“، طبقا لروايته.

ولفت نتنياهو إلى أن ”كل ذلك يتم اليوم بينما تمتلك إيران سلاحا تقليديا فقط، ومن ذلك الطائرات من دون طيار، والصواريخ، والأقمار الإصطناعية، والغواضات، وتعمل في الفترة الأخيرة جاهدة على تكثيف إرسال شحنات من الأسلحة الحديثة إلى حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي والحوثيين وغيرهم، وتشن هجمات سيبرانية ضد البنية الإسرائيلية الحرجة، وضد جيرانها العرب، وكل ذلك قبل أن تمتلك السلاح النووي“.

وتسود حالة من عدم اليقين بشأن توقيع الإتفاق النهائي، والذي من المفترض أن يتم التوقيع عليه في 30 يونيو/ حزيران الجاري، ولا سيما مع التقارير التي تتحدث عن أزمة ثقة عميقة بين الطرفين، وكذلك إعلان طهران أنها لن تسمح بتفتيش منشأتها النووية، ما يعني إفراغ الإتفاق من مضمونه.

وتعارض إسرائيل الإتفاق النووي مع إيران، وتصفه بـ“الإتفاق السيء“، وتطالب في أسوأ الظروف أن يتضمن إعترافا إيرانيا بحقها في الوجود، وتمارس في هذا الإتجاه ضغوطا على الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ولكن التقارير تؤكد أنه لا يريد إثقال المفاوضات بمطالب يعتبرها هامشية مقارنة بما يريد الإتفاق عليه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com