إسرائيل الوجهة الأولى لدروز سوريا هربا من داعش

إسرائيل الوجهة الأولى لدروز سوريا هربا من داعش

دمشق – قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، في تقرير لها اليوم الخميس، إنها علمت من مصادر درزية أن الدروز السوريون الذين يسكنون بالقرب من الحدود الإسرائيلية يتعرضون إلى تهديد من قبل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” مع انسحاب قوات الأسد من المنطقة.

وذكرت القناة الأولى الإسرائيلية أن قوات الأسد تزداد ضعفًا في المنطقة التي يسكنها الدروز، بما في ذلك بالقرب من وادي حضر القريب من مرتفعات الجولان.

وتراقب إسرائيل التطورات عن كثب وذلك استعدادًا لاحتمالية فرار الدروز نحو إسرائيل بسبب تهديد إرهابيي “داعش”.

وفي هذه الأثناء، عبر رؤساء الطائفة الدرزية في إسرائيل عن قلقهم إزاء إخوانهم الدروز السوريين، وذلك في اجتماع مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين بارزين.

ونقلت “جيروزاليم بوست” عن إياد بوس، درزي من مرتفعات الجولان، قوله: “إن مسلحي الدولة يقتربون وإنهم يتأهبون للهجوم على مدينة السويداء الدرزية القريبة من الحدود مع الأردن.”

وأضاف بوس، الذي له أقارب في السويداء ومناطق سورية أخرى، أن أفراد عائلته في السويداء يقولون إنهم لا يدرون ما إذا كان الهجوم سيكون في الغد أو خلال ساعات.

ويعتقد بوس أنه على الأرجح سيهرب الدروز الذين يعيشون في حضر إلى إسرائيل إذا ما تعرضت حياتهم للتهديد، وذلك بما أن السويداء تبعد كثيرًا عنهم.

كما صرح مندي صافادي، درزي إسرائيلي خدم في الماضي ككبير موظفي نائب وزير التعاون الإقليمي أيوب كارا، لـ”جيروزاليم بوست” بأن هناك تهديدًا وجوديًّا للدروز القاطنين في جنوب سوريا.

وبينما كان معظم الدروز يدعمون بشار الأسد من قبل، فقد تبدلت الأمور حسبما يقول صافادي، الذي بات يعتقد بأن أغلبية الدروز أصبحت تعارض النظام الآن، “إن الدروز السوريين رفضوا طلبًا من النظام بإرسال آلاف من شبابهم للقتال بجواره، ونتيجة لذلك، انسحبت قوات الأسد من مناطق الدروز معرضة إياهم لتهديد الجهاديين”.

ويضيف صافادي إن الأسد سيفسح الطريق لذبح الدروز على يد مقاتلي “داعش”، ويعتزم استغلال الأمر في الترويج لفكرة أنه يحارب جماعات إرهابية بربرية.

ويقول جويل باركر، باحث في الشأن السوري في مركز “موشي ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا” في جامعة تل أبيب، إن التهديد الجهادي للدروز يبدو حقيقيًّا، وذلك لأنهم لا يمكنهم بسهولة تسليح أنفسهم منذ أن كان الأسد لا يرغب بوجود مليشيا درزية مستقلة.

ويرى باركر أن ثمة فرصة تلوح أمام إسرائيل والأردن لمد يد المساعدة، وذلك دون التورط في الصراع. ويضيف: “حتى لو لم يكن ثمة علاقات مباشرة، يمكن لإسرائيل استخدام نفوذها مع المتمردين في الجنوب لتشجيعهم على ترك الدروز وشأنهم”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع