اتهامات متبادلة بالكنيست الإسرائيلي على خلفية دعوات المقاطعة

اتهامات متبادلة بالكنيست الإسرائيلي على خلفية دعوات المقاطعة

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

شهدت جلسة الكنيست اليوم الأربعاء، هجوما وانتقادات متبادلة بين الحكومة والمعارضة الإسرائيلية، على خلفية إعلان الاتحاد الوطني للطلاب في بريطانيا الانضمام للحملات التي تدعو لمقاطعة إسرائيل، والتي تقودها الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل، والتي تعرف إختصارا بـ (BDS).

وشنت ذيهافا جيلاؤون، زعيمة حزب ”ميرتس“ اليساري المعارض، هجوما حادا ضد حكومة نتنياهو، وقالت إنها من تقود دول ومنظمات دولية حول العالم إلى مقاطعة إسرائيل عبر سياساتها العنصرية.

وانتقدت جيلاؤون، تصريحات أدلت بها وزيرة العدل أيليت شاكيد، اتهمت خلالها المجتمع الدولي بمعاداة السامية، على خلفية الدعوات لمقاطعة إسرائيل وانضمام الاتحاد الوطني للطلاب في بريطانيا للحملة التي تقودها الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل، مضيفة أن ”سياسات شاكيد تخدم تلك الدعوات“.

ولفتت خلال جلسة الكنيست اليوم الأربعاء، إلى أن ”من يفصل اليهود عن الفلسطينيين في الحافلات، ويبث فيديو يحذر من أن العرب يتدفقون إلى صناديق الاقتراع، هو من شجع دعوات المقاطعة“، مضيفة ”أنتم كحكومة من يميز بيننا كطيبين وأشرار، ولكن عليكم اتخاذ قرار، إما الاستيطان أو الشرعية الدولية“.

اللعب على وتر معاداة السامية

وكانت وزيرة العدل ”شاكيد“، قد زعمت خلال جلسة الكنيست الأربعاء وقبل حديث جيلاؤون مباشرة، أن ”من يريد حاليا أن يصبح سياسيا في العديد من الدول، فإنه يبدأ بمعاداة السامية“، منتقدة ”الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل“، ومضيفة أن ”من يقاطعون إسرائيل لا يسعون إلى تقسيمها فحسب، ولكنهم يريدون محوها من الخارطة“.

وأشارت وزيرة العدل الإسرائيلية، إلى أن ”الحملة التي تقودها المنظمة هدفها ليس التأثير فقط على السياسات الإسرائيلية، ولكن تشويه سمعتها وضرب مصالحها الحيوية، وفي النهاية تدميرها كدولة يهودية ديمقراطية“ على حد قولها.

وتطرقت شاكيد، إلى انضمام الاتحاد الوطني للطلاب في بريطانيا إلى حملة المقاطعة بالأمس الثلاثاء، زاعمة أن هذا الاتحاد ”رفض مقاطعة داعش، وقال إن ”الحملة ضده تقوم على أكاذيب“.

وأضافت، أن من يقاطعون ”لا يستهدفون منتجات المستوطنات في الضفة الغربية، ولكنهم يستهدفون وجود إسرائيل، وأن ما يحدث هو معاداة للسامية بثوبها الجديد“.

وبحسب رواية شاكيد، فإن ”سوريا تشهد ذبح مئات الآلاف من الأطفال والنساء والرجال، وأن العالم يصمت على ذلك، وأن الدول العربية حول إسرائيل تشهد اغتصاب النساء وقطع رؤوس الرجال، والعالم لا يحرك ساكنا، وفي إيران يعدمون الشواذ وسط لا مبالاة من المجتمع الدولي“، مضيفة أن الحل لمواجهة دعوات المقاطعة هو ”مقاطعة تلك الحركة نفسها، ووقف التعاون معها“.

اتهامات لعرب إسرائيل

وتحدث عضو الكنيست أوفير إكونيس (الليكود) خلال الجلسة، مشيرا إلى أن مشكلة حملة المقاطعة هي أنها ”لا تستهدف سوى مقاطعة كل منتج يخرج من إسرائيل وليس من مستوطنات الضفة فحسب، وأنها لا تطرح جدالا بشأن قضية فرعية، ولكنها تتعامل مع أسس ومسائل جوهرية“.

وشن إكونيس، هجوما على أعضاء الكنيست العرب عن ”القائمة المشتركة“، وقال موجها حديثه إليهم إن ”موقفكم من تلك الحركة يدل على بربرية، ونفاق، وإرهاب مشين“، فيما رد عليه أعضاء الكنيست العرب بعبارات مماثلة.

وقال عضو الكنيست أسامة السعدي موجها حديثه للوزير إكونيس، ”أنت تحرض المواطنين ضد قطاع كامل من العرب في إسرائيل“، فيما عاود الوزير بلا حقيبة في حكومة نتنياهو هجومه، مضيفا ”رؤيتكم تقوم على إرهاب مشين، حتى ولو ترك آخر جندي إسرائيلي الضفة والجولان والقدس“.

وتأسست الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل عام 2005، مطالبة إسرائيل بالانصياع للقانون الدولي بالكامل، وبتطبيق إجراءات عقابية ضد إسرائيل على شكل المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات حتى تلتزم بتطبيق شروط ”إنهاء احتلالها لكل الأراضي العربية، بما في ذلك تفكيك الجدار والمستعمرات، وتحقيق المساواة الكاملة لعرب إسرائيل، وعودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 194“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com