زعيم ” شاس” يهدد بالانسحاب من حكومة نتنياهو

زعيم ” شاس” يهدد بالانسحاب من حكومة نتنياهو

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

على الرغم من التوقعات بأن الأزمات السياسية التي ستواجهها حكومة نتنياهو، على خلفية كونها واحدة من أضيق الحكومات التي تشكلت في تاريخ الإحتلال، ستأتي من جانب المعارضة، التي تقارب في قوتها قوة الحكومة، بيد أن بوادر مشاكل داخل إئتلاف نتنياهو نفسه بدأت تتطل برأسها، حاملة عنوان “حزب شاس”.

وغلب الطابع اليميني – الديني على إئتلاف نتنياهو، على الرغم من كون أحد أبرز شركائه الإئتلافيين هو حزب “كولانو” الوسطي، برئاسة موشي كحلون، وزير المالية في حكومته  الرابعة، ولكن هذا الطابع الذي تتسم به تلك الحكومة لم يمنع زعيم حزب “شاس” الحريدي، وزير الإقتصاد أرييه درعي، من التهديد بأنه سيعمل على إسقاط تلك الحكومة، في أعقاب الأنباء عن رفضها مقترح قدمه في وقت سابق، حول إلغاء ضريبة القيمة المضافة بالكامل عن السلع الإستهلاكية الأساسية.

وتوعد درعي مساء الإثنين بأنه سينسحب من الإئتلاف الحكومي، ومن ثم سيسقط حكومة نتنياهو، حال لم يلتزم الأخير بما تم التوقيع عليه في الإتفاق الإئتلافي بين حزبي الليكود وشاس، وقال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية أن “رفض إلغاء الضريبة عن السلع الأساسية يشكل إنتهاكا صارخا  للإتفاق الإئتلافي، وسوف يحمل تداعيات كبيرة على الحكومة”.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أنه في الوقت الذي يعمل فيه نتنياهو على مواجة الأزمات التي تحيط به من المعارضة، لكن المفاجئة التي لم تكن في الحسبان جاءت من داخل حكومته، وأن رئيس حزب شاس يهدد بإسقاطه.

وقال درعي خلال إجتماع كتلة “شاس” أنه بعد أن إطلع على ما تتناقله وسائل الإعلام بشأن رفض مقترح إلغاء الضريبة، فإنه “أراد أن يرد بشكل قاطع وسريع، لكي تتضح جميع الأمور، ولكي تصل رسالته إلى نتنياهو”.

ولفت درعي إلى أن تلك القضية مدرجة ضمن الإتفاق الإئتلافي مع نتنياهو، وأنه يرى في عدم الإلتزام بها إنتهاكا كبيرا لهذا الإتفاق، مضيفا أن “إلغاء ضريبة القيمة المضافة عن السلع الأساسية سيطبق في الموازنة الجديدة، وأن من لديه نوايا أخرى، أو أنه وقع على إتفاق يناقض هذه القضية، فإنه بذلك في مشكلة مع شاس”.

في غضون ذلك، شن أفيجدور ليبرمان، زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” اليمني (المعارض) هجوما شديدا على حكومة نتنياهو، على خلفية تعطل عمل لجنة الخارجية والدفاع بالكنيست، فضلا عن الوضع بالنسبة للسياسة الخارجية الإسرائيلية وحضورها على الساحة الدولية.

واتهم ليبرمان الحكومة بإحداث شلل بالكنيست والتسبب في خلو مناصب رؤساء اللجان، وأن لجنة الخارجية والدفاع تعمل للمرة الأولى على حد علمه بدون أي صلة مع الحكومة أو المعارضة على السواء. وانتقد ليبرمان إقالة مدير عام وزارة الخارجية نيسيم بن شطريت، وتعيين دوري جولد، المقرب من نتنياهو بدلا منه.

وقال ليبرمان أن نتنياهو عين أحد المقربين منه في منصب مدير عام وزارة الخارجية، في الوقت الذي عين فيه تسيبي حوتوفيلي نائبة لوزير الخارجية، وأن “تعيين جولد يعني أنه لن ينصاع لحوتوفيلي، وبذلك بات كل شئ داخل وزارة الخارجية مبهما، وأن مثل هذه المهاترات ستظهر خلال الفترة القادمة على شكل تصريحات ومواقف متناقضة، ستحرج إسرائيل أمام المجتمع الدولي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع