بعد اهتزاز صورتها.. طهران تلقي بكارت “الكيان الصهيوني”

بعد اهتزاز صورتها.. طهران تلقي بكارت “الكيان الصهيوني”

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

هددت طهران على لسان يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني علي خامئني، بأنها قادرة على ضرب مدن حيفا وتل أبيب الإسرائيليتين، في حال حدوث أي هجوم إسرائيلي ضدها، وأن حزب الله مستعد بأكثر من 80 ألف صاروخ لقصف تلك المدن.

وأشار صفوي الخميس إلى أنه “لا يعتقد بأن الصهاينة أغبياء لدرجة إثارة أزمة عسكرية ضد إيران، وأنهم على علم بقوة إيران وحزب الله”. 

وتأتي تصريحات المسؤول العسكري الإيراني بالتزامن مع فشل طهران في خرق الحظر البحري المفروض على جماعة “أنصار الله” الحوثية في اليمن، ومحاولاتها التغطية على الصفعة التي تلقتها بعد إجبار السفينة “إيران شاهد” على التوجه إلى جيبوتي، وإخضاعها للتفتيش. 

ورفعت طهران من سقف التهديدات التي وجهتها إلى المملكة العربية السعودية بشكل غير مسبوق، منذ إعلانها إرسال السفينة في 7 مايو/ أيار الجاري، وقالت إنها سترد بشكل قوي على أي محاولة لاعتراض السفينة وتفتيشها من قبل البحرية التابعة للتحالف العربي، الأمر الذي زاد من مستوى التوقعات لدى حلفائها وأذرعها في المنطقة، فضلا عن الصورة القوية التي ظهرت بها القيادة الإيرانية داخليا. 

واهتزت تلك الصورة بعد الإعلان المفاجئ عن توجيه السفينة إلى جيبوتي وإخضاعها للتفتيش، فضلا عن طبيعة الحمولة التي أثارت سخرية المتابعين لقضية السفينة، بعد أن تبين أن الهدف منها لم يكن توصيل مساعدات حقيقية لليمنيين كما ادعت، ولكنها كانت محاولة لاستعراض القوة، واختبار مدى جدية التحالف العربي في تطبيق الحظر على الحوثيين، تمهيدا للخطوات اللاحقة. 

ويرى مراقبون أن القيادة في طهران بحثت عن وسيلة عاجلة للتغطية على فشلها الذريع في واقعة السفينة، التي تنضم إلى فشلها في خرق الحظر الجوي في وقت سابق، وظهورها بحجمها الحقيقي داخليا وخارجيا، وأنها قررت العودة إلى الدق على وتر “الكيان الصهيوني” في محاولة لصرف الأنظار عن واقعة السفينة “إيران شاهد” واستغلال قضية مطاطة، يمكن الرجوع إليها  من حين إلى آخر، كلما اقتضت الضرورة. 

حزب الله على الخط

وفي الإطار ذاته، استغلت منظمة حزب الله اللبنانية واقعة التفجير الانتحاري الذي ضرب مسجدا شيعيا في “القطيف”، وجددت هجومها على المملكة العربية السعودية، بنفس الوتيرة التي بدأتها، ردا على عملية “عاصفة الحزم” منذ انطلاقها في 26 مارس/ آذار الماضي. 

وأدان حزب الله الهجوم على المسجد، مُحملا المملكة المسؤولية عن الحادث، وقالت المنظمة اللبنانية، الذراع الإيرانية في لبنان، في بيان لها الجمعة، إنها “تُحمل السلطات السعودية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة، بسبب رعايتها واحتضانها ودعمها للمجرمين القتلة فكريا وإعلاميا وسياسيا وماديا وعمليا، من أجل ارتكاب جرائم مماثلة في الكثير من البلدان العربية والإسلامية”، طبقا لما ورد في البيان. 

وقللت الرياض من قيمة بيان حزب الله، وقالت إنها “لا تنتظر توجيها من الخارج، فيما يخص أمنها الداخلي”، معتبرة أن “تدخل الحزب اللبناني أمر غير مقبول، يؤكد سياسة الكيل بمكيالين التي يتبعها الحزب، وما يخضع له من إملاءات إيرانية، تهدف إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وأن بيان المنظمة يعكس السياسة التي تخدم الأجندة الإيرانية، القائمة على التدخل بشؤون الدول”، مستشهدة بما يحدث في سوريا واليمن والعراق. 

وكان حزب الله قد تعرض لهجوم شديد من قبل شخصيات وقوى سياسية وحزبية لبنانية، بما في ذلك من شيعة لبنان، بعد هجومه السافر على المملكة العربية السعودية.

وخفف حزب الله من وتيرة هجومه على السعودية في أعقاب الانتقادات، ولكنه استغل واقعة “القطيف” كذريعة لمعاودة الهجوم. 

ويرى مراقبون أن طهران بذلك عادت إلى نقطة الصفر، وأنها تقف حاليا في نفس المربع الذي كانت تقف فيه قبل انطلاق “عاصفة الحزم”، ووقتها كانت تركز على مفاوضاتها النووية وترد على الموقف الإسرائيلي الرافض للاتفاق النووي بتصريحات من نفس النوع الذي أطلقه رحيم صفوي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني بشأن “الكيان الصهيوني”.

كما يدل على ذلك عودة حزب الله إلى نفس التصريحات ضد السعودية، والتي كان بدأها، بعد ساعات قليلة من انطلاق عمليات التحالف العربي.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع