عناصر من داعش ساعدت الأمريكيين في اغتيال أبو سياف

عناصر من داعش ساعدت الأمريكيين  في اغتيال أبو سياف

دمشق –  قالت مصادر من داخل تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” إن الهجوم الذي نفذته قوات أمريكية خاصة واستهدف القياديي أبو سياف في سوريا كان بالتعاون مع جواسيس من داخل التنظيم، وكشفت المصادر أن الهجوم أسفر عن مقتل شخصيتين بارزتين من أعضاء “داعش”.

وقال مقاتلون في التنظيم، بحسب وكالة “رويترز” للأنباء، إنهم مقتنعون أن جاسوساً اخترق الجماعة وسرب معلومات مهمة ساعدت القوات الأمريكية الخاصة في استهداف منزل القيادي أبو سياف التونسي في الساعات الأولى من صباح السبت لا سيما أن الهجوم جاء في وقت تم فيه سحب معظم الحراس والمقاتلين الذين يوجدون عادة في المجمع السكني الذي يسكنه أبو سياف للمشاركة في معركة في منطقة أخرى.

وقالت المصادر: إن الجماعة امتصت الصدمة لكنها تعهدت بأنها ستكشف العملاء، ويدرس التنظيم خيارات لمنع مثل هذه الهجمات في المستقبل أو إفشالها ومنها تشديد الإجراءات الخاصة بتجنيد عناصر جديدة وبحث تشكيل وحدة لصد هذا النوع من الهجمات في المستقبل.

وقالت مصادر لرويترز: إن قيادييْن آخريْن قُتلا في هجوم السبت هما “أبو تيم” وهو سعودي ويعتقد أنه كان يشرف على عمليات النفط بالمنطقة و”أبو مريم” الذي كان يعمل بمجال الاتصالات داخل التنظيم وجنسيته لم تعرف بعدُ كما أُصيب شقيقا “أبو سياف” وألقي القبض على زوجته وقد نقلتها قوة العمليات الخاصة التي نفذت الهجوم إلى العراق لاستجوابها.

وقال أحد مقاتلي التنظيم داخل سوريا اتصلت به “رويترز” عبر الإنترنت وطلب عدم نشر اسمه: إن “ما حدث هو درس لنا، لقد أعطانا درساً ألا نستهين بعدونا مهما حدث وبغض النظر عمن هو”.

ولم يُصدر التنظيم بياناً رسميّاً بعدُ عن الهجوم الذي وقع في محافظة دير الزور، ولا تظهر أي دلائل تشير إلى تأثير مقتل أبو سياف على الحياة اليومية في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم، وقال أحد السكان في مدينة الرقة بشمال شرق سوريا التي تعتبر العاصمة الفعلية للتنظيم: إن الحياة تسير دون تغيير، لكن في دير الزور استنفرت عناصر الأمن التابعة لتنظيم “داعش”.

وقال مقاتل في سوريا طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية: “ما حدث حدث بسبب وجود جاسوس أو جواسيس بكل تأكيد، هناك من ساعدهم، وقاموا بهذه العملية بوقت كان معظم المقاتلين بالمجمع يشاركون في معركة”، وأضاف “كانوا يعلمون إلى أين يذهبون تحديداً ومتى، ذهبوا إلى المبنى الذي كان يقيم به مع أسرته، قاموا بهذا في وقت خفضنا فيه الحراس إلى الحد الأدنى حول المجمع؛ لأنهم أُرسلوا إلى معركة”.

ووفقاً لـ”رويترز” فقد كان أبو سياف وأفراد عائلته يقيمون في مجمع يضم 50 مبنى على الأقل يتكون كل منها من أربعة طوابق حيث كان يعيش نحو ألف شخص بينهم مدنيون.

وقال مقاتل بالتنظيم داخل سوريا: إن تنظيم الدولة سيحاول أن “يدرب الكوادر للتصدي لهذا النوع من الهجمات، وأيضاً يوجد كثير من الشباب ينتسب ولكن حاليّاً يوجد حزم بالانتساب والتزكية شرط ضروري”.

ويتباهى التنظيم بأنه غير قابل للاختراق من أجهزة المخابرات الأجنبية خاصة في سوريا لاعتقاده أنه قادر على اجتثاث مخترقيه قبل أن يتمكنوا من إحداث أي ضرر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع