مالي.. الطوارق يوقّعون بالأحرف الأولى على اتفاق سلام بالجزائر

مالي.. الطوارق يوقّعون بالأحرف الأولى على اتفاق سلام بالجزائر

الجزائر ـ وقّع بالجزائر اليوم الخميس، تحالف يضم ثلاث حركات متمردة شمالي مالي بالأحرف الأولى على اتفاق للسلام أعدته الوساطة الدولية، وصدقت عليه حكومة باماكو وثلاث حركات موالية لها في شهر مارس/ آذار الماضي.

ووقّع بلال أغ الشريف، رئيس تنسيقية الحركات الأزوادية (تحالف يضم 3 حركات متمردة)، اليوم الخميس، بالعاصمة الجزائر، بالأحرف الأولى على اتفاق السلام إثر مفاوضات دامت 8 أشهر.

وحضر حفل التوقيع وزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة، والممثل الخاص للأمين العام الأممي في مالي، المنجي الحامدي، وأعضاء من الوساطة الدولية الذين شاركوا في المفاوضات.

وتضم التنسيقية 3 حركات تمثل المتمردين الطوارق والعرب شمالي مالي، وهي: ”الحركة الوطنية لتحرير أزواد“، و“المجلس الأعلى لوحدة أزواد“، وجناحًا من ”حركة أزواد العربية“.

وقال بلال أغ الشريف، رئيس التنسيقية، خلال حفل التوقيع بالجزائر، إنه ”استجابة لطلبات العديد من الدول الأعضاء في المجتمع الدولي، والدول المجاورة، والصديقة (لم يحددها)، وافقت منسقية الحركات الأزوادية في خطوة أولى على التوقيع بالأحرف الأولى على وثيقة الجزائر قبل التوقيع النهائي، وكل ذلك لإثبات حسن نواياها للتقدم نحو السلام“، وأضاف: ”التوقيع بالأحرف الأولى على هذه الوثيقة والتوقيع على الاتفاق النهائي يبقيان مختلفين قانونيا“.

وأشار أغ الشريف، إلى أن ”وثيقة فاتح مارس (آذار) 2015 لا يمكن أن تعتبر اتفاقًا نهائيًا، ولا أن يشرع في تنفيذها قبل التوصل إلى اتفاق توافقي بين الطرفين“، موضحا  أن ”تنسيقية الحركات الأزوادية تعتقد أن توقيع الاتفاق النهائي من قبل الوساطة يجب أن يتم بعد التوقيع النهائي التوافقي بين الأطراف من أجل تعزيزه“.

وأعلنت الوساطة الدولية في أزمة مالي بقيادة الجزائر في شهر أبريل/نيسان الماضي، تحديد تاريخ 15 مايو/ أيار الجاري لتوقيع اتفاق السلام بين الحركات المتمردة في الشمال والحكومة، بالعاصمة باماكو، وذلك بعد مفاوضات احتضنتها الجزائر ودامت أكثر من ثمانية أشهر.

ويسود غموض حتى اللحظة بشأن مشاركة التنسيقية في حفل مقرر غدًا الجمعة بباماكو للتوقيع النهائي على الاتفاق، رغم أن تصريح بلال أغ الشريف لمّح لمقاطعته.

وكانت التنسيقية تحفظت على نص اتفاق السلام بعد إعدادها في شهر مارس/ آذار الماضي، وطالبت بإدخال تعديلات أساسية على مضمونها تخص الاعتراف بإقليم أزواد ككيان جغرافي وسياسي منفصل عن مالي وكذا تأسيس برلمان محلي لمناطق الشمال وتخصيص 40 % من ميزانية دولة مالي لتنمية مناطق الشمال طيلة 20 سنة، إلى جانب تخصيص 80 % من مناصب الأجهزة الأمنية في الشمال لأبناء المنطقة.

الاتفاق.. في نقاط

ويستبعد مشروع اتفاق السلام، الذي أعدته الوساطة الدولية أي مشروع استقلال لمناطق الشمال، حيث ينص على أن الأطراف الموقعة تلتزم بـ ”احترام الوحدة الوطنية والترابية وسيادة دولة مالي وكذا طابعها الجمهوري والعلماني“ على أن تستفيد مناطق الشمال من ”بنية مؤسساتية وتنموية تسمح لسكان الشمال بتسيير شؤونهم على قاعدة مبدأ التسيير الحر وضمان تمثيل أكبر لهم على المستوى الوطني“.

كما تلزم الوثيقة سلطات باماكو بـ“اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل تعديل دستوري والإجراءات التشريعية والتنظيمية اللازمة لتطبيق مضمون الاتفاق“.

كما ينص في المحور الخاص بالأمن والدفاع على تشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة المالية وحركات الشمال من أجل بحث عملية نزع السلاح من الحركات العسكرية في المنطقة مباشرة بعد توقيع الاتفاق على أن تستمر العملية سنة على أقصى تقدير في الوقت الذي يقوم الجيش الحكومي بالانتشار في المنطقة، كما أن عناصر الحركات العسكرية في الشمال يتم إدماجهم في صفوف الجيش أو يحولون إلى مناصب مدنية حسب رغبتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com