أخبار

تاريخ النشر: 13 مايو 2015 15:11 GMT
تاريخ التحديث: 13 مايو 2015 22:21 GMT

الخناق يضيق حول الرئيس البوروندي (صور)

البيت الأبيض يدعو الأطراف المتصارعة في بوروندي إلى "إلقاء السلاح والتحلي بضبط النفس".

+A -A

بوجمبورا (بوروندي)- يضيق الخناق تدريجيا حول الرئيس البوروندي، بيير نكورونزيزا، المتواجد حاليا في تنزانيا، والذي أُعلن خبر عزله، في وقت سابق من اليوم الأربعاء، من قبل رئيس مخابراته السابق، وقائد هيئة أركان الجيش، غودفراود نيومباري.

ورغم أن الرئاسة البوروندية أعلنت عبر حسابها الرسمي على تويتر، ”فشل الانقلاب“، وأنه ”تمت السيطرة على الوضع“، إلا أن الكثير من الأحداث الجارية بالتزامن مع ذلك، تشي بأن الوضع على الأرض يتطور في الاتجاه العكسي.

وأكد نيومباري في حديث للصحافيين في ثكنة عسكرية أنه ”يعمل مع جماعات المجتمع المدني والزعماء الدينيين والسياسيين، على تشكيل حكومة انتقالية“. وكان نيومباري قال إن الرئيس نكورونزيزا ”انتهك الدستور بسعيه إلى فترة ولاية ثالثة“.

ودعا المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش ايرنست، الأربعاء، الأطراف المتصارعة في بوروندي إلى ”إلقاء السلاح والتحلي بضبط النفس“.

وقال ايرنست إن ”البيت الأبيض يشعر بالقلق تجاه الوضع في بوروندي ويتابع التطورات هناك“.

ومنذ إعلان نيومباري نبأ عزل نكورونزيزا، واصلت أفواج المحتجين المقدرة بالآلاف، تدفقها نحو مقر الإذاعة والتلفزيون الرسمي في العاصمة بوجمبورا، والذي يعد أحد رموز النظام الحاكم في البلاد، والخاضع لحماية الجيش الموالين له.

وأطلق جنود موالون لنكورونزيزا، النار في الهواء لتفريق المحتجين الذين تجمعوا أمام مقر الإذاعة والتلفزيون، ما دفعهم إلى التراجع عشرات الأمتار، لكنهم ظلوا بالقرب من المقر في حماية عسكريين وشرطيين.

وقال ضابط لرجاله: ”لا تطلقوا النار على الناس بل في الهواء. يجب إطلاق النار على الأهداف العسكرية وليس على المدنيين.. يجب حماية مقر الإذاعة والتلفزيون“.

البورونديون يحتفلون

وخرجت حشود إلى شوارع العاصمة بوجمبورا، ابتهاجا بإعلان إقصاء الرئيس نكورونزيزا من منصبه.

وأخذت الحشود تغني وتهتف ابتهاجا في نفس الشوارع التي شهدت قبل بضع ساعات احتجاجات على سعي الرئيس لتولي فترة جديدة مدتها خمسة أعوام.

ومن علامات فقدان التأثير للنظام الحاكم، إعادة فتح ”الإذاعة الإفريقية العامة“ في بوجمبورا، وهي من أبرز المحطات الإذاعية في البلاد والمحسوبة على المعارضة، وقد أغلقتها السلطات البوروندية منذ نيسان/ أبريل الماضي، عقب اندلاع الاحتجاجات على ترشح نكورونزيزا لولاية رئاسية ثالثة.

وعادت الإذاعة إلى البث من العاصمة، الأربعاء، إثر تمكن المتظاهرين من دخولها بالقوة، متغلبين على قوات الأمن والجيش التي كانت تحرسها، حسب شهود عيان.

أما شبكة ”واتس آب“ الاجتماعية -التي قطعتها السلطات ”تجنبا لتبادل المعلومات بين المحتجين“ كما تقول المعارضة- سجلت هي الأخرى عودتها للعمل في البلاد.

وتعيش بوروندي منذ 26 نيسان/ أبريل الماضي، على وقع مسيرات تنظمها المعارضة ضد ولاية رئاسية ثالثة لنكورونزيزا.

ومن المنتظر أن تنعقد الانتخابات الرئاسية البوروندية في 26 حزيران/ يونيو المقبل، فيما انطلقت الحملة الانتخابية في 11 أيار/ مايو الجاري.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك