أخبار

الأردن ينتظر قمة كامب ديفيد والاتفاق النووي لتحديد علاقته بإيران
تاريخ النشر: 10 مايو 2015 17:15 GMT
تاريخ التحديث: 10 مايو 2015 17:18 GMT

الأردن ينتظر قمة كامب ديفيد والاتفاق النووي لتحديد علاقته بإيران

الأردن يرصد اتجاهات الريح الدولية المنفتحة على ايران، خاصة أنها دولة جارة وأصبحت على حدوده شمالا وشرقا من جهتي سوريا والعراق.

+A -A
المصدر: عمان – سامي محاسنه

رفضت الأجهزة الأمنية الأردنية، طلبا لمركز الدراسات الاستراتيجية لإقامة جلسة عصف ذهني مع خبراء ونظراء إيرانيين لبحث آفاق العلاقة بين البلدين.

وقال مصدر سياسي رفيع المستوى لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إن ”السلطات الأمنية الأردنية رفضت طلبا لمركز الدراسات الاستراتيجية لعقد سلسلة حوارات  بين أطراف ايرانية من نظرائهم كمراكز الدراسات والمفكرين“.

وأضاف المصدر، أن ”الدولة لا تريد إرسال رسائل انفتاح لايران في ظل ضبابية المشهد وامكانية الانقلاب على الاتفاق النووي الايراني مع الغرب، وانتظار ما ستسفر عنه لقاءات قمة كامب ديفيد بين اوباما والقادة الخليجيون“.

إعادة التموضع

علاقة الأردن بإيران تأخذ منحى غير مفهوم، على مستوى المراقبين السياسيين، فشخصية بحجم رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت، يرى بأن الانفتاح الأردني على إيران خاصة بعد زيارة وزير الخارجية ناصر جوده في 7 آذار الماضي، يقع تحت باب إعادة التموضع في العلاقات بين البلدين، وفق ما ذكر لـ“ إرم“.

وقد أيد مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية الدكتور موسى اشتيوي، ما ذهب إليه البخيت، مؤكدا أن ”علاقة البلدين تذهب نحو إعادة التموضع“، إلا أن مدير مركز القدس للدراسات الاستراتيجية عريب الرنتاوي، يرى بأن ”كلفة إعادة التموضع كبيرة وأن الأردن غير قادر على الذهاب إلى هذا الخيار“.

ويؤكد الرنتاوي، أن ”إعادة التموضع تعني أن يصبح الأردن في حلف المقاومة والممانعة، وأن هناك العديد من الحواجز تقف في وجه هذا الخيار الذي لا يمكن أن يرى النور“.

ويتابع الرنتاوي في حديثه لـ“إرم“، ”لا يعقل أن نصحو فجأة واذا بنا محور ممانعة ونحن نقيم علاقات مع اسرائيل، ونترك تحالفاتنا التاريخية مع دول الخليج العربي مقابل انفتاح غير معروف النتائج والمآلات“، مشيرا إلى أنه ”يوجد تحسن يطرأ في العلاقة  مع إيران، لكن التحسن مشروط ومرهون بمستقبل العلاقات مع الخليج“.

الأردن في ظل هذا المشهد يرصد اتجاهات الريح الدولية المنفتحة على ايران، خاصة أنها دولة جارة وأصبحت على حدود الاردن شمالا وشرقا من جهتي سوريا والعراق، بسبب وجود قوات الحرس الثوري والقدس في العراق وحزب الله وقوات الحرس الثوري في سوريا، بحسب الرنتاوي.

أبعاد اقتصادية

السؤال الذي يطرح نفسه في ظل مشهد النزاع الطائفي في المنطقة، هل الأردن قادر على أن يبتعد عن تحالفه مع دول الخليج باتجاه بناء علاقة مع ايران؟

ويقول الدكتور محمد ابو رمان في إجابته على هذا السؤال، إن ”الابتعاد عن التحالف الخليجي ليس ممكنا، لكن يظهر أن الأردن عاتب على دول الخليج لتعاطيها مع أزمته الاقتصادية“.

ويتفق عريب الرنتاوي مع ابو رمان فيما ذهب إليه، مشيرا إلى أنه ”لا يعقل أن نرى دول الخليج تقدم دعما لمصر بمليارات الدولارات وللجيش اللبناني ب4 مليار دولار، بينما الأردن يحتاج لتوقيع 100 فاتورة وتقديم وصولات للحصول على مبلغ 200 مليون دولار من المنحة الخليجية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك