في يومها السنوي …هل حرية الصحافة بخير؟ – إرم نيوز‬‎

في يومها السنوي …هل حرية الصحافة بخير؟

في يومها السنوي …هل حرية الصحافة بخير؟

المصدر: إرم- من مدني قصري

في تناولها لهذا السؤال، تقول لودوفوار ”في الوقت الذي نحتفل فيه بـ 3 مايو، اليوم الذي كرسته اليونسكو للصحافة، لا بد من وقفة تأمل: ففي كل عام يُقتل العشرات من الصحفيين. لقد قتل 71 في عام 2014 و 24  خلال هذا العام. فيما يقبع المئات في السجون، ويتعرض الآلالف للاعتداءات والتهديدات.

وترى الصحيفة، أن المعلومات سلاح قوي وفعال. ففي الديمقراطية هي سلاح المواطنين. يقول الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي ”الصحافة الجيدة تسمح باتخاذ القرارات المستنيرة بشأن تطور المجتمع. وتساهم أيضا في شجب الظلم والفساد والتعسف في استعمال السلطة ”.

وفي رأي دعاة حرية الصحافة، أن هذا هو ما يحدث في عالم مثالي، لكن المعلومات سلاح حرب أيضا في أيدي قادة الدول أو الجماعات غير الحكومية، سياسية كانت أو مجرمة، التي تستخدم الصحافة لفرض وتأمين سلطتها ونفوذها.

تشير منظمة مراسلون بلا حدود في تصنيفها العالمي الأخير لحرية الصحافة، إلى أن الوضع الصحي للصحافة على غير ما يرام. ذلك أن ثلثي الـ 180 دولة التي شملها الاستطلاع سجلت تراجعا ملحوظا في حرية الصحافة ساهمت فيه الصراعات المسلحة في سوريا، والعراق، وليبيا، وأوكرانيا، والسودان. وهي الصراعات التي لم تعد تعرف حدودا، مثل الهجوم ضد مجلة شارلي ابدو الذي يشهد على ذلك.

وترى المنظمة، أن وسائل الإعلام والصحفيين أصبحوا أهدافا استراتيجية، وضحايا للقيم الديمقراطية التي يجدسونها في عيون مجموعات إرهابية، مثل الدولة الإسلامية التي جعلت من قطع الرؤوس والقتل أداة دعائية. هذا فيما تخضع الصحافة والصحافيون في أماكن أخرى لأشكال أخرى من القمع. كالسجن، كما هو الحال في روسيا، والعقاب والتهديد والاعتداء في كثير من بلدان العالم.

وعن تجربة كندا تحديدا، تشير (لودوفوار) في تحليلها إلى أن كندا ”بلد نموذجي“. ففي تصنيف مراسلون بلا حدود، تحتل المرتبة الثامنة بفضل صحافة قوية تعرف كيف تقف على مسافة من القوى السياسية والاقتصادية. وفي كيبيك كان الدور الذي لعبته الصحافة في شجب الفساد في المرافق الحكومية والتي ذهبت بعضها إلى حد التواطئ مع العالم الجنائي، حاسما حيث أظهرت هذه الصحافة أن هذه السلطة الرابعة ضرورية ولا غنى نها.

وتخلص افتتاحية لودوفوار، إلى القول ”بطبيعة الحال، هنا الحكومات لا تفرض رقابة، ولكنها تراقب المعلومات، إنها تجعل تنفيذ قوانين الحصول على المعلومات غير فعالة، وهذه معركة يجب أن تخاض من أجل الحفاظ على المكاسب، معركة تنطبق علينا وأيضا على الآخرين، لأننا لسنا نموذجا لأنفسنا فقط.. نحن النموذج الذي ينبغي أن يُلهِم الآخرين، حتى نُظهر أن التدفق الحر للمعلومات هو مصدر للتقدم الاجتماعي والسياسي على السواء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com