دراسة إسرائيلية تحدد سيناريوهات الإتفاق النووي مع إيران – إرم نيوز‬‎

دراسة إسرائيلية تحدد سيناريوهات الإتفاق النووي مع إيران

دراسة إسرائيلية تحدد سيناريوهات الإتفاق النووي مع إيران

المصدر: طهران- من ربيع يحيى

حددت دراسة لمعهد بحوث الأمن القومي الإسرائيلي، التابع لجامعة تل أبيب، 6 سيناريوهات بشأن البرنامج النووي الإيراني، في ظل المفاوضات الدائرة حول التوقيع الى الإتفاق النهائي أواخر يونيو/ حزيران القادم، لافتة إلى أن إيران حاليا على وشك إمتلاك السلاح النووي في غضون شهور معدودة، حال صدر بذلك قرار سياسي، وأن الإتفاق ينبغي أن يبعدها عن هذا القرار عام إلى ثلاثة أعوام.

وجاء في الدراسة التي أعدها عاموس يدلين، من كان يتولى رئاسة شعبة الإستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي، أن السيناريو الأول يتعلق بإحتمال فشل المفاوضات الجارية حاليا، وبالتالي عدم التوقيع على الإتفاق النهائي، نتيجة لخلافات بين أطراف المفاوضات، وإختلاف التفسيرات القانونية لإتفاق الإطار الذي تم التوقيع عليه في مدينة لوزان السويسرية، وإستمرار هذا الخلاف فترة طويلة.

وأرجع يدلين إحتمالات الفشل إلى تصميم طهران على رفع العقوبات بشكل فوري، وتقييد طبيعة المراقبة الدولية، واستمرار الأنشطة البحثية حول الأبعاد العسكرية للبرنامج النووي، وأن هذه الشروط ستعرقل التوقيع على الإتفاق النهائي. ويعتقد يدلين الذي يرأس المعهد، أنه في هذه الحالة، ستعلن إيران إمتلاك القنبلة النووية في غضون شهر إلى ثلاثة أشهر.

وفي هذه الحالة، حدد يدلين أيضا أنه على الحكومة الإسرائيلية أن تقرر إذا ما كان هذا هو الهدف الذي تسعى إليه، وإذا ما كان هذا السيناريو أفضل من التوقيع على الإتفاق، وبخاصة وأن تطبيق هذا السيناريو يعني أيضا أن طهران ستواصل أنشطتها النووية مع إستمرار العقوبات الإقتصادية ضدها، وسوف تتم تلك الأنشطة بدون غطاء دولي من الشرعية.

ولفتت الدراسة إلى سيناريو آخر يتعلق بفشل المفاوضات أيضا، ولكن أضف إلى ذلك تملص طهران من إتفاق الإطار أيضا، وبالتالي العمل على توسيع أنشطتها النووية حتى بدون إتخاذ قرار بناء القنبلة. وفي هذه الحالة ستعمل إيران على تشغيل أجهزة طرد مركزي متقدمة، وسوف تزيد مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% المخصص للاغراض العسكرية، وسوف تعيد تشغيل مفاعل ”آراك“ للمياة الثقلية، ووقتها ستستطيع بناء القنبلة النووية بحلول عام 2016، وليس في عام 2028 كما ينص الإتفاق.

ويتعلق السيناريو الثالث طبقا للدراسة بفشل المفاوضات وإتخاذ إيران قرارا فوريا ببناء القنبلة النووية، وعدم الإلتزام بمعاهدة منع الإنتشار النووي ومواصلة الأنشطة السرية العسكرية ردا على فشل المفاوضات وإستمرار العقوبات عليها. حيث ستعتبر وقتها أن غمتلاك السلاح النووي هو الضمانة الوحيدة لحماية أمنها كقوة عظمى صاعدة، في مواجهة دول الجوار العربية.

وأشارت الدراسة إلى أن السيناريو الرابع يتعلق بالتوقيع على الإتفاق بالفعل بناء على تفاهمات ”لوزان“، وبدء علاقات جيدة بين طهران وبين الغرب لمدة تصل إلى 15 عاما قادمة، وبدء إيران في التخلي عن إمتلاك السلاح النووي وعودتها إلى الأسرة الدولية بشكل طبيعي، وأن هذا هو السيناريو المفضل لدى إدارة الرئيس باراك أوباما.

أما السيناريو الخامس الذي أشار إليه يدلين، فسيتعلق بالتوقيع على الإتفاق مع عدم تخلي طهران عن إستراتيجيتها الخاصة بضرورة إمتلاك السلاح النووي في أي لحظة تقرر. وبالتالي فإنه لن يحدث تغيير في نظرة النظام الإيراني إلى محيطه، وسوف يواصل أنشطته السلبية تجاه دول الجوار، بما في ذلك محاولاته الهيمنة على المنطقة، ودعم المليشيات المسلحة في عدد من دول الشرق الاوسط.

ووصف يدلين هذا السيناريو بالأخطر، لأن إيران ستكون قد وقعت من جانب على الإتفاق، ولكنها ستواصل أنشطتها العدائية بدون مسألة البرنامج النووي من جانب آخر، ووقتها سيجد المجتمع الدولي صعوبة في التعامل معها، حيث كان قد إشترط رفع العقوبات بوقف الأنشطة النووية وليس وقف الأنشطة الأخرى. وبالتالي ستخرج طهران بمكاسب عديدة من رفع العقوبات مستغلة ذلك في دعم الانشطة الإرهابية، بدون الحديث عن برنامجها النووي.

ويتربط السيناريو السادس الذي حددته الدراسة بالتوقيع على الإتفاق وإستمرار الأنشطة السرية في المجال النووي، وربما إمتلاك القنبلة على الرغم من الرقابة، وهو ما سيتم تفسيره في هذه الحالة على أنه خداع للمجتمع الدولي، وخرقا للإتفاق، وأن السيناريو الأخير سيتيح للولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل توجيه ضربة عسكرية ضدها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com